الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مصر وقطر تطالبان بالتزام إسرائيل باستحقاقات المرحلة الأولى من خطة غزة

  • مشاركة :
post-title
وزير خارجية مصر الدكتور بدر عبد العاطي ورئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني

القاهرة الإخبارية - طه العومي

أكد وزير خارجية مصر الدكتور بدر عبد العاطي، ورئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أهمية تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، والعودة إلى مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران والبناء عليها لاستئناف المسار التفاوضي، بما يفضي إلى التوصل لاتفاق نهائي ومستدام يعالج شواغل جميع الأطراف ويسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي. 

كما شدد الوزيران على أهمية ضمان أمن وسلامة وحرية الملاحة في مضيق هرمز، وفقًا لقواعد القانون الدولي، وعدم اتخاذ أية إجراءات من شأنها عرقلة حركة الملاحة والتجارة الدولية، لما لذلك من انعكاسات مباشرة على أمن الطاقة وسلاسل الإمداد والاقتصاد العالمي.

جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيره القطري، اليوم الخميس، قُبيل انعقاد أعمال الدورة السابعة للجنة العليا المصرية القطرية المشتركة بمدينة العلمين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، في بيان، إن الجانبين بحثا تطورات الأوضاع الإقليمية والجهود المبذولة لخفض التصعيد واحتواء التوترات في المنطقة.

القضية الفلسطينية

وأوضح البيان، أن الجانبين تبادلا الرؤى إزاء تطورات القضية الفلسطينية، حيث أكدا أهمية مواصلة التنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة والشركاء الإقليميين؛ لضمان تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي للسلام في قطاع غزة، ودفع إسرائيل للالتزام باستحقاقات المرحلة الأولى وخارطة الطريق المُعلَن عنها.

وأضاف أن اللقاء تناول كذلك التطورات الخطيرة في الضفة الغربية والقدس، حيث حذر الجانبان من التوسع الاستيطاني وتصاعد اعتداءات المستوطنين والاقتحامات والاستفزازات في المسجد الأقصى، مؤكديْن ضرورة وقف الإجراءات الإسرائيلية الأحادية؛ لما تحمله تلك الممارسات من تداعيات خطيرة على فرص تحقيق السلام والاستقرار وعلى الأوضاع في المنطقة.

لبنان والسودان

وذكر البيان أن الجانبين أكدا أهمية مواصلة التنسيق المصري القطري؛ دعمًا لأمن واستقرار لبنان وسيادته ووحدة أراضيه، وضرورة تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، ودعم مؤسسات الدولة الوطنية، وفي مقدمتها الجيش اللبناني. 

كما تناول اللقاء تطورات الأوضاع في السودان، حيث حذر وزيرا خارجية مصر وقطر من خطورة التدهور الإنساني، مشدديْن على دعمهما لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، ورفض أية محاولات لتقسيمه أو إنشاء كيانات موازية.

الأوضاع في القرن الإفريقي

وأوضح متحدث الخارجية المصرية، أن اللقاء تطرق كذلك إلى تطورات الأوضاع في القرن الإفريقي، حيث شدد الجانبان على ضرورة احترام سيادة ووحدة أراضي دول المنطقة والامتناع عن أية تحركات أحادية تهدد السلم والأمن الإقليميين أو تسعى لفرض النفاذ البحري بالقوة بالمخالفة للقانون الدولي. 

واستعرض عبد العاطى من جانبه مشاركة مصر في القمة الثانية للدول المساهمة بقوات في بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال "AUSSOM" في كمبالا نهاية يوليو الماضي، مؤكدًا أهمية توفير التمويل والدعم اللازمين للبعثة والحفاظ على المكتسبات التي تحققت على مدار السنوات الماضية في مجال الأمن والاستقرار في الصومال، بما يصون مصالح دول المنطقة ويحول دون عودة التهديدات الأمنية والإرهابية.

وأشار البيان إلي أن الجانبين اتفقا، في ختام اللقاء، على مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق بين مصر وقطر، والبناء على الزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية ومخرجات الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة، بما يدفع علاقات البلدين نحو آفاق أرحب ويعزز قدرتهما على مواجهة التحديات الإقليمية المشتركة. 

العلاقات المصرية القطرية

وقال متحدث الخارجية المصرية، إن الوزيرين أشادا بالنقلة اللافتة التي تشهدها العلاقات المصرية القطرية بتوجيهات قيادتي البلدين، وما تشهده من وتيرة متنامية للزيارات رفيعة المستوى والتنسيق والتشاور المستمر إزاء مختلف القضايا الإقليمية، مؤكديْن الحرص المشترك على مواصلة تطوير العلاقات في شتى المجالات. 

وأكد الجانبان ضرورة انتظام انعقاد اللجنة العليا المشتركة بشكل سنوي، مؤكديْن أهمية البناء على مخرجات دورتها السابعة وترجمتها إلى خطوات عملية، ومواصلة تحديث الإطار التعاقدي المنظم للعلاقات الثنائية.

وثمّن وزيرا خارجية مصر وقطر التطور الملحوظ في العلاقات الاقتصادية والاستثمارية، حيث أشار عبد العاطي إلى ارتفاع حجم التبادل التجاري بين البلدين بنسبة 80% خلال عام 2025، مُشيدًا بالطفرة التي يشهدها التعاون الاستثماري، لا سيما في أعقاب الإعلان عن صفقة "علم الروم" في نوفمبر 2025، وإطلاق شركة "الديار" القطرية أعمال تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع في 9 أغسطس الجاري. 

كما أشار إلى تدشين مشروع تصنيع وقود الطائرات النفاثة المستدام في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس باستثمارات قطرية مباشرة، في انعكاس للثقة بالمناخ الاستثماري والفرص الواعدة التي يوفرها الاقتصاد المصري.

فيما يتعلق بالتعاون القنصلي، أشاد وزير الخارجية المصري بالرعاية التي تحظى بها الجالية المصرية في قطر، مؤكدًا أهمية انعقاد اللجنة العمالية المشتركة في أقرب وقت، واستعداد مصر لإيفاد الكوادر والتخصصات المهنية التي يحتاجها سوق العمل القطرية، من خلال منظومة الربط الإلكتروني ووحدة إدارة التشغيل في الخارج، بما يضمن انتقال العمالة بصورة منظمة تحقق مصالح البلدين.