استعرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للمرة الأولى أعمال إنشاء مهبط جديد للطائرات المروحية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، ووقّع اسمه على إحدى قطع الجرانيت المستخدمة في المشروع، الذي تُقدَّر تكلفته بملايين الدولارات، وسط تساؤلات بشأن الجهة التي تتحمل تكاليفه، وما إذا كان دافعو الضرائب سيتكبدون جزءًا منها.
مشروع بملايين الدولارات
قال ترامب للصحفيين، خلال جولة في موقع الإنشاء: "إنه أمر مثير للغاية، وأعتقد أنه سيظل موجودًا لفترة طويلة". وتعمل فرق البناء على مدار ساعات طويلة لإنجاز المشروع، إذ قال الرئيس الأمريكي إن العمال يبدأون العمل في السادسة صباحًا ويواصلونه حتى منتصف الليل تقريبًا، وفقًا لشبكة "إيه بي سي نيوز" الأمريكية.
وكان ترامب قد أعلن، في يوليو الماضي، إنشاء المهبط من المكتب البيضاوي، وقال آنذاك إن شركة "سيكورسكي"، المصنعة لمروحيات "مارين وان" التي تنقل الرئيس الأمريكي، ستتحمل تكلفة المشروع، المُقدَّرة بنحو 5 أو 6 ملايين دولار.
وجدد ترامب، الأربعاء، تأكيده أن الشركة تتحمل الجزء الأكبر من التكلفة، مضيفًا أن "المشروع يتلقى أيضًا تبرعات من عدد كبير من الأشخاص، بمن فيهم أنا".
وقالت متحدثة باسم شركة "لوكهيد مارتن"، الشركة الأم لـ "سيكورسكي"، في بيان سابق، إن مساهمة الشركة قُدِّمَت إلى خدمة المتنزهات الوطنية، مؤكدة أن تعاملها مع إدارة ترامب يخضع لمعايير صارمة للأخلاقيات والامتثال.
استخدامات متعددة
وأوضح ترامب أن المهبط الجديد لن يقتصر على استقبال مروحية "مارين وان"، بل سيُستخدم أيضًا خلال زيارات كبار المسؤولين الأجانب إلى الولايات المتحدة، كما يمكن أن يتحول إلى مساحة لاستقبال الضيوف قبل الفعاليات التي ستُقام في قاعة الاحتفالات التي يعمل ترامب على تشييدها.
وكان الرئيس الأمريكي قد أشار، في وقت سابق، إلى إمكانية استخدام الموقع لعقد مؤتمرات صحفية. وأكد ترامب أن المهبط صُمِّمَ لاستيعاب الطرازات الأحدث من مروحيات "مارين وان"، مشيدًا بقدرته على استقبال أي مروحية في العالم، مهما كان حجمها أو قوتها.
وكانت شركة "لوكهيد مارتن" قد سلّمت القوات الجوية الأمريكية أسطولًا جديدًا من مروحيات "سيكورسكي" عام 2024، لكن البيت الأبيض واصل استخدام الأسطول الأقدم في عمليات الإقلاع والهبوط من الحديقة الجنوبية، بسبب تسبُّب المروحيات الأحدث في إتلاف العشب. وتُستخدم المروحيات الجديدة في مواقع أخرى.
توقيع ترامب
وخلال الجولة، وقّع ترامب اسمه على إحدى قطع الجرانيت في المشروع، موضحًا أن توقيعه وتوقيعات المسؤولين عن تنفيذ المشروع ستوضَع خلف رأس النسر الموجود ضِمن الشعار الرسمي للولايات المتحدة، بحيث لا تكون مرئية بعد اكتمال أعمال البناء.
وأثار وضع توقيع ترامب على جزء من المشروع، تساؤلات بشأن وجود سوابق مماثلة لرؤساء أمريكيين سابقين، إذ طلبت وسائل إعلام معلومات من جمعية البيت الأبيض التاريخية بشأن ما إذا كان أي رئيس سابق قد نقش اسمه على مشروع داخل مقر الرئاسة.
سباق مع الوقت
ربط ترامب الموعد المحتمل لاكتمال المهبط بزيارة الرئيس الصيني شي جين بينج المرتقبة إلى الولايات المتحدة، في 24 سبتمبر، قائلًا إنه سيكون من الجيد أن يكتمل المشروع قبل الزيارة، لكنه شدد على أن ذلك ليس أمرًا حتميًا.
واعترف ترامب بأن أعمال البناء تأخرت نحو أسبوع ونصف بعد أن طلب رفع مستوى المهبط للتعامل مع انحدار أرضية الحديقة، معتبرًا أن تعديل التصميم كان من أفضل القرارات التي اتُخِذَت بشأن المشروع.