طالب وزير الخارجية الكوري الجنوبي تشو هيون، اليوم الأربعاء، الصين بتوظيف نفوذها لدى كوريا الشمالية للمساعدة في إعادة بيونج يانج إلى مسار الحوار، مؤكدًا أن تعزيز التواصل الدبلوماسي يمثل خطوة أساسية لدعم السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية.
جاء ذلك خلال مباحثات أجراها تشو هيون مع نظيره الصيني وانج يي، الذي وصل إلى سول في زيارة ركّزت على قضايا الأمن الإقليمي وشبه الجزيرة الكورية، في وقت تتزايد فيه التحركات الدبلوماسية الرامية إلى استئناف الحوار مع كوريا الشمالية.
سول تراهن
وأكد الوزير الكوري الجنوبي أهمية أن تضطلع بكين بدور إيجابي في تشجيع بيونج يانج على العودة إلى طاولة المفاوضات، خصوصًا في ظل استمرار التوترات العسكرية ورفض كوريا الشمالية حتى الآن الانخراط مجددًا في حوار مباشر مع سول.
تأتي هذه الدعوة بالتزامن مع مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإحياء الدبلوماسية مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، بعدما أعلن ترامب مؤخرًا رغبته في عقد لقاء جديد مع كيم، وسط مؤشرات على وجود قنوات تواصل غير مباشرة.
بكين تؤكد التزامها بالسلام والتعايش
من جانبه، أكد وانج يي أن الصين ستواصل الاضطلاع بدور بنّاء في تعزيز السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية، مشددًا على موقف بلاده الداعي إلى التعايش السلمي وتخفيف التوترات.
وتنظر سول إلى الصين باعتبارها طرفًا رئيسيًا يمكنه التأثير في بيونج يانج، بحكم العلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية الوثيقة بين البلدين، وهو ما دفع الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونج في وقت سابق إلى وصف الصين بأنها شريك أساسي في جهود تحقيق السلام بين الكوريتين.
وتزامنت مباحثات وزيري الخارجية مع تحركات لتعزيز العلاقات بين سول وبكين، إذ بحث الجانبان أيضًا توسيع التعاون في التجارة والاستثمار واستقرار سلاسل الإمداد والتبادل الثقافي، فيما تدرس الصين وكوريا الجنوبية عقد قمة بين الرئيسين لي جاي ميونج وشي جين بينج على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ "أبيك" في نوفمبر المقبل.
وتعكس هذه التحركات محاولة من سول للاستفادة من تحسّن العلاقات مع بكين في دعم مسار التهدئة في شبه الجزيرة الكورية، بالتوازي مع جهود أمريكية لإعادة فتح قنوات الاتصال مع بيونج يانج، رغم استمرار الخلافات بشأن البرنامج النووي والعقوبات والمناورات العسكرية المشتركة بين واشنطن وسول.