في تصعيد جديد على شبه الجزيرة الكورية، عقدت كوريا الجنوبية اجتماعًا أمنيًا طارئًا، اليوم الأربعاء، عقب إطلاق كوريا الشمالية صاروخًا باليستيًا باتجاه البحر الشرقي، معتبرةً الخطوة استفزازًا وانتهاكًا لقرارات مجلس الأمن الدولي، بالتزامن مع استعداد سول وواشنطن لإجراء مناورات عسكرية مشتركة واسعة الأسبوع المقبل.
وناقش الاجتماع، الذي عُقد في مجمع الرئاسة الكورية الجنوبية، البيت الأبيض "تشيونج وا ديه"، التطورات الأمنية الناجمة عن الإطلاق، وسبل استجابة سول، إلى جانب تقييم تداعيات العملية على الأمن القومي للبلاد.
وأعربت الرئاسة الكورية الجنوبية، عن قلقها إزاء تكرار بيونج يانج إطلاق الصواريخ الباليستية، معتبرًا أن هذه العمليات تمثل استفزازًا وانتهاكًا لقرارات مجلس الأمن الدولي، ودعا بيونج يانج إلى الوقف الفوري لمثل هذه الأنشطة.
ووجّهت المسؤولين المعنيين باتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على الجاهزية الأمنية، فيما شارك في الاجتماع مسؤولون من وزارة الدفاع وهيئة الأركان المشتركة وعدد من الأجهزة الحكومية ذات الصلة.
ويأتي الإطلاق الأخير بعد نحو ستة أيام من عملية إطلاق أخرى نفذتها كوريا الشمالية في السادس من أغسطس، وصفها الجيش الكوري الجنوبي آنذاك بأنها صاروخ باليستي قصير المدى أُطلق باتجاه البحر الشرقي.
وتزامنت عمليات الإطلاق المتتالية مع استعداد كوريا الجنوبية والولايات المتحدة لبدء مناوراتهما العسكرية المشتركة السنوية الرئيسية الأسبوع المقبل، في إطار تعزيز الجاهزية العسكرية والتنسيق الدفاعي بين البلدين.
وتعارض بيونج يانج باستمرار التدريبات العسكرية المشتركة بين سول وواشنطن، وتصفها بأنها "بروفة لحرب" تستهدف كوريا الشمالية، بينما تؤكد الدولتان الحليفتان أن المناورات ذات طبيعة دفاعية وتهدف إلى رفع مستوى الاستعداد لمواجهة أي تهديدات محتملة.
وسبق لكوريا الشمالية أن نفذت تجارب صاروخية وتسليحية بالتزامن مع فترات إجراء المناورات المشتركة، في رسائل عسكرية تعتبرها سول وواشنطن محاولة للضغط والرد على أنشطتهما الدفاعية في شبه الجزيرة الكورية.