الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

إسرائيل تفتح التحقيق في استشهاد هند رجب.. وتغلق ملف "المطبخ المركزي العالمي"

  • مشاركة :
post-title
غارة إسرائيلية تستهدف عمال الإغاثة في غزة- صورة أرشيفية

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، فتح تحقيقين جنائيين في حادثتي استشهاد الطفلة الفلسطينية هند رجب، البالغة 6 أعوام، وأفراد من عائلتها ومسعفين في مدينة غزة، واستشهاد 15 من عمال الإنقاذ في مدينة رفح جنوبي القطاع، فيما قرر إغلاق التحقيقات في ثلاث وقائع هجوم مميتة على مجموعة من عمال الإغاثة، بينها استشهاد موظفين في منظمة "المطبخ المركزي العالمي" ومنظمة "أطباء بلا حدود".

تأتي القرارات بعد مراجعة أجرتها آلية تقصي الحقائق التابعة لهيئة الأركان العامة وهي هيئة عسكرية إسرائيلية مستقلة مكلفة بتقصي الحقائق في الحوادث غير الاعتيادية خلال الحرب على قطاع غزة.

وقال جيش الاحتلال إن "الهيئة أنجزت حتى الآن نحو 150 تحقيقًا، وأحالت نتائجها إلى المدعي العام العسكري لاتخاذ قرار بشأن فتح تحقيقات جنائية أو توجيه اتهامات"، وفقًا لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل" العبرية.

هند رجب

وقررت النيابة العسكرية الإسرائيلية إحالة حادث استشهاد هند رجب وأفراد من عائلتها إلى الشرطة العسكرية للتحقيق جنائيًا، بعد أن خلصت مراجعة أولية إلى وجود إخفاقات تتعلق بتنسيق حركة سيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.

وفي 29 يناير 2024، تعرضت سيارة عائلة حمادة في مدينة غزة لإطلاق نار، ما أدى إلى استشهاد خمسة من ركابها، بينما نجت هند وابنة خالتها ليان في البداية. وظلت هند لساعات على اتصال بجهات الإغاثة، تناشد إرسال المساعدة، قبل أن تصل سيارة إسعاف إلى الموقع، وتتعرض بدورها لقصف أدى إلى استشهاد اثنين من المسعفين. وبعد أيام، عُثر على جثث أفراد العائلة، وبينهم هند وليان، إلى جانب المسعفين الاثنين.

عمال الإنقاذ

كما قرر جيش الاحتلال فتح تحقيق جنائي في حادثة استشهاد 15 فلسطينيًا من أفراد طواقم الإسعاف والإنقاذ بمدينة رفح الفلسطينية في 23 مارس 2025.

كانت قوات إسرائيلية من وحدة الاستطلاع التابعة للواء جولاني منتشرة في كمين على طريق يخرج من حي تل السلطان في رفح جنوبي القطاع، عندما فتحت النيران على سيارات إسعاف ومركبات طوارئ وسيارة تابعة للأمم المتحدة لإطلاق النار على مدى عدة ساعات.

وفي حين زعم جيش الاحتلال وجود عناصر من حركة حزب الله بين الشهداء، لكنه أقر بأن سلوك القوات أثناء إطلاق النار أثار اشتباهًا بوقوع جريمة، ما استدعى مواصلة التحقيق من جانب الشرطة العسكرية.

إغلاق التحقيق

في المقابل، قرر المدعي العام العسكري الإسرائيلي إيتاي أوفير إغلاق ملف مقتل سبعة من موظفي "المطبخ المركزي العالمي" في غارة إسرائيلية على قافلتهم وسط قطاع غزة في الأول من أبريل 2024.

وزعم التحقيق أن قوات الاحتلال الإسرائيلية "اعتقدت أن عناصر من حماس كانوا داخل المركبات"، رغم انخفاض مستوى الثقة في هذا التقييم، وأنها لم تدرك أن المركبات تابعة للمنظمة الإغاثية عند إصدار أمر الضربة.

ورأت النيابة العسكرية أن إخفاقات وقعت خلال عملية التقدير، "لكنها لم تتجاوز، في ضوء الظروف العملياتية"، العتبة التي تستدعي فتح تحقيق جنائي.

وشملت القرارات أيضًا إغلاق التحقيقين المتعلقين بمقتل أربعة موظفين في منظمة "أطباء بلا حدود". ويتعلق الملف الأول بضربة استهدفت مبنى تابعًا للمنظمة في خان يونس في فبراير 2024، وأسفرت عن استشهاد موظفين اثنين وإصابة سبعة أشخاص. وقال جيش الاحتلال إن "القوات استهدفت المبنى بعدما اعتبرته مصدر تهديد، مدعية أنها لم تكن تملك معلومات محدثة بشأن ارتباطه بالمنظمة".

أما الملف الثاني، فيتعلق بمقتل موظفين اثنين في قافلة تابعة لـ "أطباء بلا حدود" في غزة في نوفمبر 2023. وادعى التحقيق أن "القوات أطلقت طلقات تحذيرية بعدما واصلت القافلة التحرك في اتجاه اعتبرته مخالفًا لمسار الإخلاء المحدد"، زاعمًا أن تكون شظايا الطلقات التحذيرية تسببت في حالتي الوفاة. وبذلك، قررت النيابة العسكرية عدم وجود اشتباه جنائي معقول في الواقعتين.