الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

طوكيو أمام "مثلث نووي".. زيارة بوتين لجزر الكوريل تضاعف الضغوط على اليابان

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في جزر الكوريل الجنوبية

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

تواجه اليابان ضغوطًا أمنية ودبلوماسية متزايدة من جيرانها الثلاثة المسلحين نوويًا - الصين وروسيا وكوريا الشمالية - في وقت تسعى فيه طوكيو إلى تعزيز قدراتها الدفاعية وتوسيع تعاونها العسكري مع الولايات المتحدة، وسط تصاعد التوترات الإقليمية.

وزار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لأول مرة، جزر الكوريل الجنوبية النائية في أقصى شرق روسيا، اليوم الخميس، وهي أرخبيل بارد تُطالب به اليابان. واستولت روسيا على الجزر من اليابان في الأيام الأخيرة من الحرب العالمية الثانية، ومنذ ذلك الحين، يُعكّر النزاع حول سيادتها صفو العلاقات بين موسكو وطوكيو.

غضب طوكيو

يُعدّ النزاع على الجزر أحدث مؤشر على توتر العلاقات بين اليابان من جهة، والصين وروسيا وكوريا الشمالية من جهة أخرى، وفقًا لصحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية.

وأضافت زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الخميس، إلى جزيرة إيتوروب في أرخبيل الكوريل الجنوبي، طبقة جديدة من التوتر إلى العلاقات الروسية اليابانية. إذ تطالب اليابان بالسيادة على الجزر التي استولت عليها القوات السوفيتية في الأيام الأخيرة من الحرب العالمية الثانية، فيما شكّل النزاع حولها عقبة مستمرة أمام تطبيع العلاقات بين البلدين.

وقالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي إن الزيارة «تؤذي مشاعر الشعب الياباني وغير مقبولة على الإطلاق»، داعية موسكو إلى إدراك خطورة الخطوة.

ضغط وتصعيد

تأتي الخطوة الروسية بعد أيام من احتجاج طوكيو على كوريا الشمالية، بسبب إطلاقها صاروخًا باليستيًا باتجاه مياه تقع غرب اليابان، بالتزامن مع إحياء الذكرى الـ81 للقصف الذري الأمريكي لمدينة هيروشيما.

واتهم مسؤولون صينيون اليابان لشهور بإحياء روح النزعة العسكرية اليابانية، التي غذّت سلوكها الوحشي خلال الحرب، وهو اتهام تبنته لاحقًا كوريا الشمالية وروسيا.

كما تتزامن مع تصعيد روسي في الخطاب تجاه اليابان. وصرّح قائد الأسطول الروسي في المحيط الهادئ، فيكتور لينا، أمس الأربعاء، بأن «القيادة العسكرية والسياسية» اليابانية وضعت البلاد على مسار «العسكرة العلنية»، وفقًا لما ذكرته وسائل الإعلام الروسية الرسمية.

توتر متصاعد

وتواجه اليابان منذ أشهر خلافات متزايدة مع الصين، على خلفية تصريحات تاكايتشي بشأن احتمال انخراط اليابان في أي صراع حول تايوان، التي تعتبرها بكين جزءًا من أراضيها وتلوّح باستخدام القوة لضمها إذا لزم الأمر.

وردت الصين بإجراءات ضغط شملت إلغاء رحلات سياحية إلى اليابان، بجانب تقييد وصول الشركات اليابانية إلى بعض المعادن الحيوية المستخدمة في الصناعات التحويلية.

وقال الخبير في العلاقات اليابانية الروسية بجامعة تمبل في طوكيو، جيمس براون، إن «تشابه الخطاب بين الدول الثلاث يبدو وكأنه يعكس محاولة متعمدة لتنسيق المواقف ضد اليابان».

تعزيز القدرات الدفاعية

وتؤكد طوكيو أن زيادة إنفاقها العسكري تأتي ردًا على تدهور البيئة الأمنية المحيطة بها. واختبرت اليابان مؤخرًا صاروخ «توماهوك» أمريكي الصنع، كما شاركت في تدريبات عسكرية تقودها الولايات المتحدة، وتواصل تعزيز جزرها الجنوبية الغربية بالصواريخ والحاميات العسكرية.

وفي تقرير حديث، وصفت وزارة الدفاع اليابانية التحديات الأمنية التي تواجهها البلاد بأنها الأكثر خطورة وتعقيدًا خلال 80 عامًا، مشيرة إلى التوسع البحري الصيني، والحرب الروسية في أوكرانيا، والتقدم النووي لكوريا الشمالية، فضلًا عن تنامي التعاون العسكري بين الدول الثلاث.

ويزيد الانتشار العسكري الروسي في جزر الكوريل من مخاوف طوكيو، إذ نشرت موسكو صواريخ مضادة للسفن وطائرات ومعدات عسكرية أخرى في المنطقة.