يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مهمة اختيار خلف للسكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض كارولين ليفيت، التي أعلنت تنحيها عن منصبها نهاية الشهر لقضاء مزيد من الوقت مع عائلتها، في وقت يواجه فيه ترامب ملفات الحرب في إيران، وإحباطًا اقتصاديًا متزايدًا.
أشد المدافعات
وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، سيخسر ترامب، قبل أقل من ثلاثة أشهر على انتخابات التجديد النصفي، واحدة من أفضل المتحدثات باسمه وأشد المدافعات عنه، إذ صرح ترامب سابقًا بأنه لن يحل محل ليفيت أحد أبدًا، فيما تبدو أمامه الآن مجموعة من المرشحين المحتملين.
وتشير الصحيفة إلى أن ستيفن تشيونج، مدير الاتصالات في البيت الأبيض، طُرح باعتباره شخصًا مستعدًا للمواجهة مع الصحافة، باعتباره التالي في الترتيب الهرمي، لكن يبدو من غير المرجح أن يتولى دورًا بارزًا، وفي المقابل، تنحصر المنافسة على خلافة ليفيت في نحو ستة أسماء
آنا كيلي
تُعد آنا كيلي، نائبة ليفيت، الخيار الأقرب إلى استمرارية العمل، فهي في العمر نفسه تقريبًا إذ تبلغ 29 عامًا، ولديها خبرة في المكتب الصحفي للبيت الأبيض، كما تتبنى الموقف الحازم نفسه تجاه وسائل الإعلام الذي تتمتع به رئيستها.
وتكرر كيلي، وهي ملكة جمال سابقة، توبيخ صحفيين تتهمهم بالترويج لـ"الأخبار الكاذبة"، ومن بينهم نيال ستانيج من صحيفة "ذا هيل"، الذي وصفته بأنه "كاتب رأي يساري متطرف"، وسكوت نوفر من صحيفة "واشنطن بوست".
سيج ستيل
طُرح اسم سيج ستيل متحدثةً باسم البيت الأبيض منذ نشر موقع "أكسيوس" تقريرًا بعد فوز ترامب في انتخابات 2024، أفاد بأنها "تتنافس" على المنصب.
ونفت ستيل تلك التقارير، وكتبت على وسائل التواصل الاجتماعي: "إنها بالتأكيد أخبار كاذبة! لم أجرِ أي محادثة مع أي شخص بشأن تلك الوظيفة، وليس لدي أي رغبة في القيام بذلك".
ورغم استبعادها سابقًا من المنافسة على المنصب، استمر اسمها في الظهور كبديل محتمل لليفيت. وتبلغ ستيل 53 عامًا، وأمضت 16 عامًا في شبكة "إي إس بي إن" مذيعةً لبرنامج "سبورتس سنتر"، قبل أن تغادرها عام 2023 بعدما زعمت أن الشبكة انتهكت حقوقها في حرية التعبير.
جيسون ميلر
كان جيسون ميلر، أحد أقدم مساعدي ترامب، موضع ثقة ترامب منذ الأيام الأولى لحملته الأولى للترشح للبيت الأبيض عام 2015، ومن المتوقع على نطاق واسع أن يؤدي دورًا داعمًا قويًا للرئيس الأمريكي قبل انتخابات التجديد النصفي.
وقال مصدر وفق شبكة "سي إن إن" في يوليو: "جيسون شخص موثوق به من قبل الرئيس، وهو يحترمه، وله باع طويل في هذا المجال"، ومن المرجح أن يتبنى ميلر، وهو خبير مخضرم ذو شبكة علاقات واسعة، نهجًا أقل عدوانية في التواصل الإعلامي مقارنة بليفيت.
تريشيا ماكلولين
كانت تريشيا ماكلولين تشغل منصب مساعد وزير الشؤون العامة في وزارة الأمن الداخلي، قبل أن تترك المنصب في فبراير، وبحسب "نيويورك تايمز"، ظهرت في خمس وسائل إعلام يوميًا خلال ذروة نشاطها، وخاضت ما وصفته بـ"حرب العلاقات العامة" بصفتها الأكثر هجومًا بالإدارة المعنية بالهجرة.
ووصفتها شبكة "إم إس ناو" بأنها "ربما أكثر شخصية يتم الاستشهاد بها في الإدارة بعد ترامب". كما وصفها الرئيس نفسه، بعد مشاهدته ظهورها على قناة "فوكس" في ديسمبر، بأنها "رائعة"، مؤكدًا أنها "متمكنة للغاية من مجالها".
واعتادت ماكلولين الدخول في صراع مع وسائل الإعلام، وأصبحت الوجه الإعلامي للإدارة في بعض معاركها الأكثر استقطابًا، بما في ذلك برنامج الترحيل الجماعي وإطلاق النار المميت على مواطنين أمريكيين اثنين على يد ضباط الهجرة في مينيسوتا في يناير.
كاري ليك
كُلّفت كاري ليك، وهي مذيعة أخبار تلفزيونية سابقة، العام الماضي من جانب ترامب بتفكيك إذاعة "صوت أمريكا"، وهي هيئة بث ممولة من الحكومة.
وتمتلك ليك المهارة الإعلامية والخبرة الصحفية اللتين عادةً ما تصاحبان منصب السكرتير الصحفي، كما أنها لا تكن ودًا لوسائل الإعلام، وهو ما كان سمة بارزة في عهد ترامب.
وتُعد ليك أيضًا شخصية مصممة على غرار ترامب، وإن كانت تفتقر إلى جاذبيته الانتخابية، وفي ولاية أريزونا، التي فاز بها ترامب مرتين في ثلاث انتخابات، فشلت في الترشح لمنصب الحاكم عام 2022 ولمنصب عضو مجلس الشيوخ عام 2024.
وزعمت لاحقًا، دون دليل، أن الانتخابات زُورت ضدها، وحصلت على وظيفة في الإدارة، وعندما أُحبطت محاولتها تفكيك إذاعة "صوت أمريكا" بسبب طعن قضائي، رشحها ترامب لتصبح سفيرة لدى جامايكا، وهو منصب لا يزال ينتظر موافقة مجلس الشيوخ.
ألينا حبا
كان ترامب ينوي أن تتولى ألينا حبا، محاميته السابقة، منصب المدعية العامة لولاية نيوجيرسي، لكن الأمر لم ينجح في النهاية، وفي ديسمبر، قضت محكمة الاستئناف بأن تعيينها غير قانوني، مما أجبرها على الاستقالة، قبل أن تُعيّن مستشارة للنائب العام بدلًا من ذلك.
ومع ذلك، ظلت حبا على صلة وثيقة بترامب، واشترت منزلًا في فبراير بالقرب من منتجع مارالاجو التابع له. ومع رحيل ليفيت، قد يكون الوقت قد حان أمامها لترك الأضواء والعودة إليها.
وكانت حبا شريكة سابقة في شركة محاماة صغيرة مقرها نيوجيرسي، قبل أن يرقّيها ترامب بسرعة. وعملت متحدثة قانونية باسمه خلال فترة "عزلته" بين الإدارتين الأولى والثانية