أكدت كوريا الجنوبية، اليوم الخميس، موقفها الذي يصنف كوريا الشمالية عدوًا لسول، نافيةً تقريرًا إخباريًا يفيد باحتمالية حذف الحكومة هذا المصطلح من كتابها الأبيض الدفاعي القادم.
ونشرت صحيفة جوسون إلبو الكورية الجنوبية تقريرًا يشير إلى أن وزارة الدفاع الكورية الجنوبية تدرس حذف هذا المصطلح من الكتاب الأبيض الدفاعي لعام 2026، المقرر إصداره في وقت لاحق من هذا العام، نظرًا لسياسة التقارب التي تنتهجها إدارة الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونج تجاه بيونج يانج.
وقال نائب المتحدث باسم الدفاع الكورية الجنوبية، العقيد لي كيونج-هو: "التقرير الذي يشير إلى أن الوزارة تدرس اتجاهًا لا يُعرّف كوريا الشمالية كعدو في الكتاب الأبيض الدفاعي القادم غير صحيح".
وأكد لي قائلًا: "نؤكد مجددًا أن موقفنا ثابت لا يتزعزع، فالنظام الكوري الشمالي وجيشه عدوان لنا".
وكشف أن الدفاع الكورية الجنوبية تعمل على النسخة الأولية من الكتاب الأبيض، الذي يصدر كل عامين، وتعتزم نشر نسخة عام 2026 مع نهاية العام تقريبًا.
ووفقًا لمصدر مطلع، من المتوقع أن يحتفظ الكتاب الأبيض لهذا العام بتصنيف كوريا الشمالية عدوًا.
معضلة التصنيف
وظهر وصف كوريا الشمالية بالعدو لأول مرة في الكتاب الأبيض لوزارة الدفاع الكورية الجنوبية عام 1995، بعد أن هددت بيونج يانج بتحويل سول إلى "بحر من نار" في حال اندلاع حرب بينهما.
وجاء هذا التصريح خلال اجتماع بين الكوريتين عام 1994 بهدف تهدئة التوترات بشأن البرامج النووية لكوريا الشمالية.
وأُعيدت صياغة المصطلح إلى "تهديدات عسكرية" في عهد حكومة روه مو-هيون الليبرالية السابقة، لكنه عاد للظهور في الكتاب الأبيض بعد أن أغرقت كوريا الشمالية سفينة حربية كورية جنوبية بطوربيد عام 2010، وقصفت جزيرة يونبيونج في البحر الأصفر.
ثم أُزيل هذا التصنيف مرة أخرى في عهد حكومة مون جيه-إن، التي جعلت الأولوية لتعزيز الدبلوماسية مع بيونج يانج. في المقابل، عرّفت إدارة الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سيوك-يول المحافظة "كوريا الشمالية وجيشها" بأنهما عدوان.
ولم يُنشر الكتاب الأبيض عام 2024 وسط الاضطرابات السياسية التي أعقبت محاولة يون الفاشلة لفرض الأحكام العرفية.
وفي الوقت نفسه، أعربت وزارة الوحدة الكورية الجنوبية، المسؤولة عن شؤون العلاقات بين الكوريتين، عن ضرورة تغيير تصنيف كوريا الشمالية، مؤكدةً أن "التعايش السلمي في شبه الجزيرة الكورية يمثل هدفًا سياسيًا واضحًا لإدارة لي جيه ميونج".
وقال مسؤول في وزارة الوحدة: "لا يمكننا السعي إلى التعايش السلمي مع كوريا الشمالية ونحن نصفها بأنها العدو الرئيسي (للجنوب)".
وأوضح المسؤول أن الإدارات الليبرالية السابقة لم تُصنّف بيونج يانج عدوًا، قائلًا: "ترى وزارة الوحدة أن صياغة الكتاب الأبيض للدفاع يجب إعادة النظر فيها في هذا السياق".