الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

البحث عن عميل.. إدارة ترامب تنتقي "براجماتي" لإدارة كوبا

  • مشاركة :
post-title
جدارية في هافانا تمثل زعماء الفترة الثورية في كوبا

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

في الوقت الذي تصعّد فيه الولايات المتحدة حملة الضغط على كوبا، تبحث إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مسؤول كوبي حالي أو سابق يمكن إقناعه بتولي زمام الحكم في هافانا، حيث "الخطة أقرب إلى تعديل النظام منها إلى تغيير النظام"، كما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين.

وحسب التقرير، ضغطت إدارة ترامب على وكالات التجسس الأمريكية لتحديد هوية شخص على غرار ديلسي رودريجيز، التي أصبحت الرئيسة المؤقتة لفنزويلا بعد أن ألقت القوات الأمريكية القبض على الزعيم السابق نيكولاس مادورو في يناير الماضي.

وبينما اعتبر المسؤولون الأمريكيون رودريجيز "شخصية براجماتية قادرة على تولي السلطة بسلاسة وستكون على استعداد للعمل معهم عن كثب"، يعتقد بعض المسؤولين في الإدارة الأمريكية أنه يمكن العثور على قائد براجماتي مماثل في كوبا.

لكن وكالات التجسس الأمريكية خلصت إلى أن كوبا "أقل شبهًا بفنزويلا وأكثر شبهًا بإيران"، وفقًا لأشخاص مطلعين على التقارير الاستخباراتية.

حوافز وضغوط

بحسب العديد من المسؤولين الأمريكيين، هناك عدد قليل من المسؤولين "العملاء" الذين سيكونون على استعداد لتولي السلطة إذا ألقت القوات الأمريكية القبض على راؤول كاسترو، الرئيس السابق لكوبا الذي لا يزال يتمتع بنفوذ سياسي هائل، أو أجبرت القيادة الحالية بطريقة ما على التنحي.

بدلًا من ذلك، فإن المسؤولين الذين ينتظرون في الكواليس في كوبا، مثل نظرائهم الإيرانيين، يمثلون فصائل أكثر تشددًا. وهذا ما ذبذب إدارة ترامب بين الرغبة في العمل مع الحكومة الشيوعية في كوبا ووضع خطط للإطاحة بها.

وفي الأسابيع الأخيرة، قدّم المسؤولون الأمريكيون قائمة مطالب إلى القادة الكوبيين ، وعرضوا حوافز إذا أحرزت كوبا تقدمًا، حيث تريد إدارة ترامب من كوبا تحرير اقتصادها، والانفتاح على الشركات الأمريكية، وشراء النفط من الولايات المتحدة، وطرد عملاء المخابرات الروسية والصينية.

ووفق التقرير، بعض هذه الحوافز الأمريكية يتضمن تقديم المزيد من المساعدات الإنسانية وتخفيف العقوبات الأمريكية المفروضة على الاقتصاد الكوبي.لكن، لا يبدو أن الحكومة الكوبية الحالية مستعدة، على الأقل في الوقت الحالي، لتقديم هذا النوع من التنازلات، ما يضفي طابعًا ملحًا على الجهود المبذولة لتحديد قادة بديلين.

ورغم أن كوبا أعلنت عن تغييرات اقتصادية كبيرة ، تسمح بدخول المزيد من المشاريع الخاصة، لكن يبدو أن هذه الإجراءات لم ترقَ إلى مستوى ما طالبت به إدارة ترامب.ونقل التقرير عن مسؤول في الإدارة إنه "في حين أن الولايات المتحدة مستعدة لفتح صفحة جديدة مع كوبا، فإن حكومة هافانا تقف عائقًا أمام مستقبل أفضل".

أسماء محتملة

نظرًا لندرة "البراجماتيين" الذين يبحث عنهم الأمريكيون في كوبا، فليس من الواضح من قد يفضله البيت الأبيض كقائد بديل.

ويبدو أن الحكومة الكوبية تدعم أوسكار بيريز-أوليفا فراجا، حفيد شقيق فيدل كاسترو، كخليفة محتمل. وقد ازداد ظهوره أخيرًا على شاشة التلفزيون الرسمي وفي التصريحات الحكومية، بل وأجرى مقابلة نادرة مع وسائل الإعلام الدولية. لكن من شبه المؤكد أن فراجا سيكون غير مقبول لدى الولايات المتحدة.

وقد تكون إدارة ترامب منفتحة على قريب آخر لكاسترو، وهو راؤول رودريجيز كاسترو، المعروف باسم "راوليتو" أو "إل كانجريخو" (السرطان)، حفيد راؤول كاسترو، والذي عمل لفترة طويلة حارسًا شخصيًا للرئيس السابق، لكنه لم يشغل أي منصب عام.

كما قد يكون وزير الداخلية الحالي لازارو ألبرتو ألفاريز كاساس مقبولًا أيضًا في نظر المسؤولين الأمريكيين، كما تشير "وول ستريت جورنال" التي أشارت إلى أن مدير وكالة المخابرات المركزية (CIA) جون راتكليف، التقى عندما زار كوبا هذا العام بكل من رودريجيز كاسترو وألفاريز كاساس.

ويلفت التقرير إلى أن وكالة المخابرات المركزية أنشأت سرًا فرقة عمل خاصة بكوبا، في إشارة إلى أن إدارة ترامب قد وضعت خططًا لحملة ضغط أكثر تنسيقاً ضد الحكومة الكوبية لإجراء التغييرات التي يطالب بها الرئيس ترامب.

مع هذا، ليس من الواضح إلى أي مدى قد تذهب إدارة ترامب لفرض تغيير في القيادة، بينما كشفت وزارة العدل الأمريكية (DOJ)عن لائحة اتهام ضد راؤول كاسترو.