الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الوزير ضلل الرئيس.. اشتباك بين ترامب وهيجسيث بسبب نقص الذخائر

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الحرب بيت هيجسيث

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

بلغ إحباط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الحرب الإيرانية ذروته في كامب ديفيد الأسبوع الماضي، حيث طالب وزير الحرب بيت هيجسيث بإجابات حول "سبب تضليله على ما يبدو بشأن النقص الحاد في الذخائر الذي يهدد الآن بتقييد الخيارات العسكرية مع إيران"، حسبما نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن شخصين مطلعين.

ووفق التقرير، وقع اللقاء على هامش اجتماع مجلس الوزراء في كامب ديفيد الجمعة الماضي، حيث عبّر ترامب لهيجسيث عن اعتقاده بأن قضية الذخائر "قد تم حلها"، وفقًا للمصدرين.

وقال أحد المصدرين إن النقص -لا سيما في الصواريخ الموجهة بعيدة المدى ومقاتلات الدفاع الجوي الاعتراضية- كان أحد أسباب تراجع ترامب عن شن ضربات ضخمة إضافية ضد إيران في الأيام الأخيرة.

والاثنين الماضي، قال ترامب إنه أمر بشن "أكبر هجوم منذ الحرب العالمية الثانية" ثم ألغاه لاحقًا، في انتظار مزاعم إجراء مفاوضات جديدة بشأن مضيق هرمز.

ندرة الذخائر

في حين أعلنت الولايات المتحدة عن اتفاقيات إنتاج جديدة لبعض الذخائر الأكثر أهمية، مثل صواريخ "باتريوت" للدفاع الجوي، إلا أن إنتاج هذه الذخائر نفسها قد يستغرق ما يصل إلى عامين، ولا يوجد حل فوري في الأفق لنقص الإمدادات.

وأطلقت الولايات المتحدة في الشهر الأول من القتال وحده أكثر من 850 صاروخ "توماهوك" كروز، وأكثر من 1000 نظام "باتريوت" ونظام الدفاع الصاروخي الطرفي عالي الارتفاع (ثاد).

كما استخدمت أكثر من 1300 صاروخ باليستي تكتيكي تابع للجيش الأمريكي في الأسابيع الأولى من القتال، وفقًا لما صرّح به مسؤول أمريكي للصحيفة.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أفاد أحد المصادر المطلعة لـ"رويترز" أن "مخزون صواريخ "أتاكم" -وهو صاروخ قصير المدى مطلوب أيضًا من أوكرانيا- قد نفد تقريبًا لدرجة أنه لم يتبق منه شيء".

كما لم يقتصر تأثير ندرة الذخائر الدفاعية على منطقة الشرق الأوسط فحسب، بل امتد ليشمل مناطق أخرى، فأوكرانيا تعاني من نقص حاد في الدفاعات الجوية، ولا تملك سوى خيارات محدودة لإعادة تزويدها من المخزونات الغربية، ما يجعلها عرضة لهجمات روسيا بعيدة المدى.

أيضًا، عدم وجود صواريخ اعتراضية يغير من كيفية اتخاذ الولايات المتحدة قرارها بشأن استخدام الذخائر ضد تهديد قادم، بناءً على المكان الذي يُعتقد أنه يتجه إليه وما إذا كان "عاملاً" أم لا، حسبما صرح مسؤول أمريكي لواشنطن بوست.

وقال شخصان مطلعان إنه عندما عاد هيجسيث إلى كامب ديفيد، وواجهه ترامب بشأن نقص مخزون الأسلحة، دافع عن نفسه وألقى باللوم على نائبه ستيفن فاينبرج في النقص وعدم ضمان إطلاع ترامب بشكل كامل على المشكلة.

أكد هذا التبادل على تزايد إحباط ترامب من وزير حربه، الذي كان من أكبر المؤيدين الأوائل لاتخاذ إجراء عسكري ضد إيران، ما أقنع ترامب بأنه سيكون انتصارًا سريعًا وسهلًا نسبيًا، وفقًا لعدة مسؤولين.

تقييمات ومخاطر

بعد مرور أكثر من خمسة أشهر على بدء الصراع، ومع مقتل 18 جنديًا أمريكيًا وإصابة المئات، لا تزال إيران والولايات المتحدة في حالة جمود، مع تزايد قلق الدول العربية المجاورة بشأن الآثار الاقتصادية طويلة المدى للحرب وتأثير إغلاق مضيق هرمز.

تنقل "واشنطن بوست" عن المتحدث الرسمي باسم البنتاجون شون بارنيل: "لم يضلل الوزير هيجسيث أحدًا بشأن وضعنا فيما يتعلق بالذخائر، ولم يوجه اللوم إلى نائب الوزير فاينبرج.. هذه الادعاءات حول نضوب المخزونات والخلافات الداخلية وموقف الوزير من إيران كلها محض خيال".

لكن، في جلسة استماع بمجلس الشيوخ في يوليو، دخل هيجسيث في جدال مع الديمقراطيين حول ما إذا كان قد قدم لترامب تقييمات صادقة للحرب الإيرانية، بما في ذلك المخاطر التي قد تشكلها حملة مطولة على المخزونات العسكرية الأمريكية.

وخلال جلسة الاستماع، رفض هيجسيث مناقشة نصيحته للرئيس، وألقى باللوم مرارًا وتكرارًا على أي نقص في الإمدادات على إدارة بايدن للجيش، وليس على العمليات التي جرت في عهد ترامب.

وطلب هيجسيث وفاينبرج ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين من المشرعين تزويدهم بمبلغ 67 مليار دولار كتمويل عسكري إضافي للمساعدة في تغطية تكاليف الحرب على إيران، حيث صرح هيجسيث للمشرعين في شهادته الشهر الماضي بأن الطلب يلبي حاجة "ملحة وضرورية" لإعادة ملء مخزونات الجيش.

مع هذا، وقبل حتى أن تبدأ الحرب، حذَّر "كين" ترامب من أن الولايات المتحدة لا تملك المخزونات اللازمة لتحمل صراع طويل الأمد "لكن وتيرة وحجم الذخائر الهائلة التي أنفقها كلا الجانبين قد أدت إلى تسريع استنزاف الذخائر الهجومية والدفاعية الأمريكية الرئيسية"، وفق التقرير.