حذرت دراسة فرنسية جديدة من خطورة تعرض الجزر الصغيرة في بعض مناطق العالم للاختفاء بحلول عام 2050 نتيجة تعرضها لضغط ثلاثي متزايد، يتمثل في تغير المناخ، وتغير استخدام الأراضي، والتأثيرات البيولوجية من أنواع غير أصلية، بحسب وكالة "قنا".
وأوضحت الدراسة أنه تم تحليل بيانات 16578 جزيرة بالعالم في محاولة لرسم خريطة عالمية دقيقة لمدى تعرضها لتهديدات دون الاكتفاء برصد تأثير ارتفاع الحرارة أو مستوى البحر، حيث تم رصد ستة مؤشرات تشمل تغيرات الحرارة والأمطار، وسيناريو ارتفاع مستوى البحر بمتر واحد، ونسبة الأراضي التي حولها الإنسان إلى زراعة أو عمران أو غابات إنتاجية، إضافة إلى كثافة الأنواع غير الأصلية الحالية والمتوقعة مستقبلاً، ومدى الخطر الذي يهدد هذه الجزر.
وذكرت أن 836 جزيرة صغيرة معرّضة للغرق بسبب تغير المناخ وعديد التأثيرات الأخرى المتداخلة في تغير استخدام الأراضي، مبينة أن شكل الجزيرة وموقعها يحددان نوع الخطر الذي تواجهه، فالجزر الصغيرة والمنخفضة والقريبة من خط الاستواء أكثر تعرضًا لتغير المناخ وارتفاع مستوى البحر كما في الجزر المرجانية والدلتاوات، حيث لا تملك هذه الجزر ارتفاعا كافيا يحميها من البحر الصاعد، كما لا تتمتع بمساحة كبيرة تسمح للأنواع أو السكان بالتحرك بعيدا عن الخطر.
وأبرزت أن الجزر الكبرى والعليا، خصوصًا القريبة من كتل يابسة أو التي لها تاريخ طويل من الاستيطان، تعد أكثر تعرضًا لتغير استخدام الأراضي، ما يجعلها أكثر عرضة للخطر، نتيجة لتحويل الغابات والموائل الطبيعية إلى مزارع أو مدن أو بنى تحتية، بما يؤدي إلى تجزئة النظم البيئية وعزل الأنواع في مساحات أصغر.
وخلصت الدراسة الفرنسية إلى أن تغير المناخ يشكل التهديد الأكثر شيوعا بالنسبة للجزر الصغيرة، إذ ظهر باعتباره التهديد المسيطر في 65% من الجزر موضع البحث، بينما شكّل استخدام الأراضي التهديد الأهم لنحو 22% من الجزر، تلاه التهديد البيولوجي لنحو 13% من الجزر.