قال رئيس المجلس التنفيذي لمنظمة الفاو المستشار مينا رزق، إن تقرير المنظمة أظهر أن عددًا من الدول والأقاليم الإفريقية تعاني بصورة أكبر من الجوع وانعدام الأمن الغذائي، وفي مقدمتها السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية ومنطقة الساحل وأجزاء من نيجيريا.
وأضاف "رزق"، في تصريحات لقناة "القاهرة الإخبارية"، أن تصاعد النزاعات المسلحة في هذه المناطق يؤدي إلى تدمير الأراضي الزراعية ومنع المزارعين من الوصول إلى حقولهم، بما ينعكس بشكل مباشر على زيادة معدلات انعدام الأمن الغذائي.
وأوضح رئيس المجلس التنفيذي لمنظمة الفاو أن التغيرات المناخية، وما يصاحبها من موجات جفاف وفيضانات، تتسبب في خسائر كبيرة للمحاصيل الزراعية والثروة الحيوانية، إلى جانب ضعف البنية التحتية الزراعية، وارتفاع تكاليف النقل والتخزين والأسمدة، فضلًا عن اضطراب سلاسل الإمداد، وهو ما يزيد من حدة أزمة الغذاء في القارة الإفريقية.
قال إنه شارك في إطلاق التقرير الأممي الخاص بالأمن الغذائي، الذي أُعلن الأسبوع الماضي، موضحًا أن التقرير تُعده خمس منظمات تابعة للأمم المتحدة، هي منظمة الأغذية والزراعة "الفاو" وبرنامج الأغذية العالمي والصندوق الدولي للتنمية الزراعية ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف".
وأضاف أن مشاركة خمس منظمات أممية في إعداد التقرير تمنحه أهمية خاصة باعتباره يعكس رؤية أممية متكاملة بشأن أوضاع الأمن الغذائي في العالم.
وأوضح رئيس المجلس التنفيذي لمنظمة الفاو أن التقرير رصد تحسنًا طفيفًا في معدلات الجوع عالميًا، إذ انخفضت نسبة من يعانون الجوع من نحو 8.1% خلال العام الماضي إلى 7.8% حاليًا، مشيرًا إلى أن هذا التحسن لم ينعكس على القارة الإفريقية.
وأكد أن إفريقيا أصبحت تتصدر العالم من حيث معدلات الجوع وانعدام الأمن الغذائي، بعدما ارتفع عدد المتضررين داخل القارة، في ظل استمرار التحديات التي تواجه دولها.