الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

عفاف راضي: لم أعتزل الفن.. و"الذكريات" تليق بجمهوري

  • مشاركة :
post-title
عفاف راضي

القاهرة الإخبارية - إيمان بسطاوي

لم تكن الفنانة المصرية عفاف راضي مجرد صاحبة صوت استثنائي في تاريخ الغناء العربي، بل ظلت على مدار عقود إحدى أيقونات الزمن الجميل، التي حافظت على حضورها في وجدان الجمهور رغم ابتعادها عن الأضواء. وبصوتها العذب واختياراتها الفنية الراقية، ارتبطت أعمالها بذاكرة أجيال كاملة، لتأتي عودتها عبر أغنية "الذكريات" بمثابة لقاء طال انتظاره، حمل كثيرًا من الحنين إلى زمن الفن الأصيل، واستعاد محطات من رحلتها الفنية والإنسانية، من خلال صور نادرة جمعتها بالراحلين بليغ حمدي وسعيد صالح، إلى جانب لقطات من طفولتها وشبابها، في رسالة وفاء لذاكرة لا تزال تنبض في قلوب محبيها.

كشفت الفنانة الكبيرة، في حوار مع موقع القاهرة الإخبارية، كواليس عودتها إلى الغناء بعد سنوات من الغياب، مؤكدة أن قرارها لم يكن وليد الحنين، وإنما جاء بعد اقتناعها الكامل بأغنية "الذكريات"، مشددة على أنها لا تزال متمسكة بالمبدأ نفسه الذي حكم مسيرتها الفنية منذ بدايتها، وهو انتقاء الأعمال التي تليق بتاريخها وجمهورها.

وقالت عفاف راضي إن الأغنية لم تكن من فكرتها، بل وصلت إليها عبر أحد الأشخاص من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، موضحة: "يصلني باستمرار عدد كبير من الأغنيات، لكن في الغالب لا أجد ما يناسبني، أما أغنية "الذكريات" فشعرت أنها تتماشى مع اللون الرومانسي الهادئ الذي أفضله، وكانت تحتاج فقط إلى بعض التعديلات البسيطة في الكلمات".

وأكدت أنها لا تنظر إلى فترة ابتعادها عن الساحة الفنية باعتبارها اعتزالًا، موضحة: "لم أعتزل الفن إطلاقًا، لكنني كنت أنتظر العمل المناسب الذي يستحق العودة، وإذا وجدت أغنية جيدة فقد أقدمها في اليوم التالي مباشرة".

وأضافت أنها لا تنساق وراء الأعمال التي تحقق انتشارًا جماهيريًا لمجرد نجاحها، بل تحرص دائمًا على اختيار الكلمة واللحن اللذين يعكسان هويتها الفنية، قائلة: "قد تكون بعض الأغنيات خفيفة وتحقق نجاحًا كبيرًا، لكنني أحرص على تقديم ما يناسبني فنيًا، أما أغاني المهرجانات فليست من اللون الذي أقدمه".

وأوضحت أن دراستها الأكاديمية في الغناء الأوبرالي كان لها أثر كبير في تكوين شخصيتها الفنية واختياراتها، وقالت: "تخرجت في المعهد العالي للموسيقى، وحصلت على الماجستير والدكتوراه في المجال نفسه، والغناء الأوبرالي يحتاج إلى سنوات طويلة من الدراسة والتدريب".

وأكدت أن علاقتها بالفن لم تكن يومًا قائمة على الاعتبارات المادية، مشيرة إلى أن عملها أستاذة بالمعهد العالي للموسيقى وفر لها الاستقرار، وهو ما منحها حرية انتقاء أعمالها دون ضغوط، وقالت: "أنا أختار العمل الذي أقتنع به فقط، ولست مضطرة لتقديم أي أغنية من أجل تحقيق عائد مادي".

واختتمت عفاف راضي حديثها بالتأكيد على أنها لا تزال متحمسة لتقديم أعمال جديدة، لكنها لن تتخلى عن معاييرها الفنية، قائلة: "إذا وجدت أغنية جميلة بكلمات ولحن جيدين فسأقدمها فورًا، لأن الأغنية الناجحة هي التي يكتمل فيها جمال الكلمات مع اللحن".