الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تفاح بـ"واقي الشمس" في بريطانيا.. حيلة ذكية لمواجهة موجة الحر

  • مشاركة :
post-title
رش التفاح بواقي الشمس - أرشيفية

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

بدأ المزارعون في بريطانيا استخدام خليط من الطين الأبيض يُشبه "واقي الشمس" لحماية محصول التفاح من موجات الحر القياسية، في خطوة تعكس حجم الضغوط التي يفرضها الطقس الحار والجفاف على القطاع الزراعي، وسط تحذيرات من انخفاض الإنتاج واحتمال حدوث نقص في بعض المنتجات الغذائية، بحسب صحيفة "التليجراف" البريطانية.

وأوضح المزارعون أن الخليط، المصنوع من طين الكاولين الممزوج بالماء، يُرش على الأشجار ليشكل طبقة بيضاء تعكس الأشعة فوق البنفسجية وتخفّض حرارة سطح الثمار، ما يمنع تعرضها للاحتراق أو تلف العصارة داخلها، في وقت تشهد فيه بريطانيا رابع موجة حر هذا العام، وفقًا لـ"التليجراف" البريطانية.

حماية المحاصيل

وقال المزارع كلايف باكستر، من مقاطعة كِنت، إن هذه المادة العضوية تعمل كطبقة عازلة تمنع وصول الحرارة إلى التفاح حتى لا يصل لمرحلة الفساد بعد النضج بسبب أشعة الشمس الحارقة، مشيرًا إلى أن عددًا متزايدًا من المزارعين في المنطقة يعتمدون هذه التقنية منذ سنوات، خاصة مع أصناف مثل تفاح "براملي" الأكثر عرضة لأضرار الحرارة.

وأضاف أن ارتفاع درجات الحرارة يضع الأشجار تحت ضغط شديد، ما يضطر المزارعين إلى تخفيف عدد الثمار على الأشجار للحفاظ على جودتها، وهو ما يؤدي في النهاية إلى تراجع حجم الإنتاج.

رشح التفاح بواقي الشمس
ضغوط زراعية

وامتدت آثار الجفاف إلى قطاعات زراعية أخرى، إذ اضطر مربو الماشية إلى استخدام مخزون الأعلاف الشتوية بسبب توقف نمو المراعي، بينما سجلت إنجلترا وويلز أكثر شهر يوليو جفافًا منذ بدء تسجيل البيانات، مع إعلان حالة الجفاف في سبع مناطق بإنجلترا.

كما توقعت هيئة الأرصاد الجوية البريطانية استمرار الأجواء الحارة، مع وصول درجات الحرارة في لندن إلى نحو 33 درجة مئوية، رغم توقع هطول أمطار في إسكتلندا وأيرلندا الشمالية.

مخاوف غذائية

وحذرت وكالة البيئة البريطانية من أن استهلاك المياه أصبح يفوق معدلات تجددها الطبيعية، داعية السكان إلى ترشيد الاستخدام للحفاظ على الموارد المائية ودعم القطاع الزراعي.

وفي الوقت نفسه، حذّر الاتحاد الوطني للمزارعين من أن استمرار الطقس الحار والجاف قد يؤدي إلى نقص في بعض المنتجات الغذائية، بعدما سجلت محاصيل الشوفان والقمح هذا العام إنتاجية ضعيفة للغاية، فيما أشار مزارعون إلى أن استمرار موجات الحر لأيام إضافية قد يقضي على كثير من المحاصيل غير المعتمدة على أنظمة الري، التي لا تكون مجدية اقتصاديًا في كثير من الأحيان.

وأشار تقرير سابق لوحدة استخبارات الطاقة والمناخ إلى أن الإجهاد الحراري يتسبب بخسائر سنوية تُقدر بنحو 205 ملايين جنيه إسترليني للقطاع الزراعي البريطاني، تشمل محاصيل الحبوب وتربية الماشية والدواجن، ما يعكس تزايد التأثيرات الاقتصادية للتغير المناخي على إنتاج الغذاء.