الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تحسبا لرفض نتنياهو الخسارة.. المعارضة الإسرائيلية تستعد لمعركة الانتخابات

  • مشاركة :
post-title
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

أعلنت مجموعات من المعارضة ومنظمات المجتمع المدني في إسرائيل استعداداتها المكثفة للانتخابات التشريعية المقررة في أكتوبر المقبل، وسط تصاعد المخاوف من احتمال رفض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نتائج الاقتراع إذا جاءت في غير صالحها، في ظل تراجع شعبية الائتلاف الحاكم واستمرار الجدل حول استقلال المؤسسات الديمقراطية، بحسب صحيفة "فايننشال تايمز".

غرفة عمليات

أنشأت مجموعات مدنية ما أطلقت عليه "غرفة عمليات الانتخابات" في مدينة هرتسليا شمال تل أبيب، بهدف مراقبة سير العملية الانتخابية والتعامل مع أي مخالفات محتملة، مع خطة لتجنيد نحو 100 ألف مراقب داخل مراكز الاقتراع، إلى جانب فرق قانونية وإعلامية ورقمية لمتابعة التطورات لحظة بلحظة.

وقالت ميخال بينيش، إحدى القائمات على المشروع، إن الهدف هو ضمان إجراء انتخابات "حرة ونزيهة" وفق القواعد الديمقراطية، مؤكدة أن المبادرة لا تتبع أي حزب سياسي، وإنما تسعى إلى حماية نزاهة العملية الانتخابية.

تأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه تحذيرات قادة المعارضة من احتمال تعرض الانتخابات لمحاولات تقويض، بعد انتقادات وجهها حزب "الليكود" إلى لجنة الانتخابات المركزية، وإجراءات حكومية شملت إلغاء مراكز اقتراع في دور رعاية المسنين، إلى جانب مخاوف من عرقلة مشاركة الإسرائيليين المقيمين في الخارج.

اتهامات متبادلة

اتهم زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" ووزير المالية الأسبق أفيجدور ليبرمان نتنياهو بالتمهيد للطعن في نتائج الانتخابات إذا خسرها، مشيرًا إلى احتمال تكرار مشهد مشابه لأحداث اقتحام الكونجرس الأمريكي في السادس من يناير 2021، بينما نفى حزب "الليكود" هذه الاتهامات، واعتبرها "إثارة للخوف وأكاذيب".

وأظهرت استطلاعات رأي أن 56% من الإسرائيليين يخشون تعرض الانتخابات للتلاعب، فيما أعرب 48% عن قلقهم من احتمال افتعال أزمة أمنية قد تؤثر في سير التصويت.

كما دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج، في خطاب متلفز، إلى حماية نزاهة الانتخابات، محذرًا من "تهديدات داخلية وخارجية" قد تستهدف العملية الديمقراطية، ومؤكدًا دعمه للجنة الانتخابات وأجهزة إنفاذ القانون.

سيناريوهات محتملة

يرى مراقبون أن نتنياهو يواجه أصعب اختبار انتخابي في مسيرته السياسية الممتدة منذ ثلاثة عقود، بعدما تراجعت شعبيته نتيجة مواقف شركائه في الائتلاف اليميني، وتداعيات هجوم السابع من أكتوبر 2023، إضافة إلى استمرار محاكمته في قضايا فساد.

ويخشى معارضون من استخدام حملات تضليل تعتمد على الذكاء الاصطناعي، أو إثارة اضطرابات أمنية في مناطق معروفة بتأييدها للمعارضة، بهدف التأثير في نسبة المشاركة، فضلًا عن احتمال رفض الحكومة الاعتراف بنتائج الانتخابات أو الدخول في مواجهة مع لجنة الانتخابات والمحكمة العليا.

واستعانت المبادرة المدنية بعدد من كبار ضباط الشرطة المتقاعدين، في محاولة لضمان التنسيق مع أجهزة الأمن خلال يوم الاقتراع، في ظل مخاوف من توظيف بعض المؤسسات الأمنية في الصراع السياسي.

ورغم استبعاد بعض قادة المعارضة سيناريو إلغاء الانتخابات بالكامل، نظرًا لعدم امتلاك الحكومة الأغلبية البرلمانية اللازمة لذلك، فإنهم يحذرون من احتمال اندلاع أزمة دستورية إذا رفضت الحكومة أو البرلمان تنفيذ الأحكام القضائية أو الاعتراف بنتائج التصويت، وهو ما قد يدفع البلاد إلى مواجهة سياسية غير مسبوقة.