الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

"حافة المحيط الهادئ".. مناورات واسعة تعزز التعاون البحري بين واشنطن وحلفائها

  • مشاركة :
post-title
واشنطن تعزز تعاونها مع الحلفاء بمناورات "حافة المحيط الهادئ"

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

تتجمع عشرات القطع البحرية من دول عدة في قاعدة "بيرل هاربر" ضمن مناورات "حافة المحيط الهادئ"، أكبر تدريب بحري دولي في العالم، وشهدت المناورات مشاركة قياسية من حلفاء واشنطن، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة توسيع تعاونها العسكري مع شركائها في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

"حافة المحيط الهادئ"

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، أن اتساع نطاق هذه المناورات يعكس استمرار تعميق التعاون العسكري بين الولايات المتحدة وحلفائها، رغم الخلافات السياسية والتصريحات الأمريكية بشأن التحالفات، في ظل تصاعد التوتر مع الصين وتنامي البرنامج النووي لكوريا الشمالية.

واصطفت عشرات السفن الحربية جنبًا إلى جنب في بيرل هاربر، وبدت ضخامة بعض القطع البحرية واضحة حتى من الطائرات التي حلقت فوق المنطقة، وكانت أكبرها حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس ثيودور روزفلت".

وشاركت كذلك مدمرة يابانية مزودة بنظام "إيجيس"، وسفينة إنزال دبابات كورية جنوبية، وغواصة دورية كندية، فيما رفرفت أعلام الدول المشاركة فوق السفن، وتولى بحارة شبان قيادة عدد منها.

واستمرت مناورات "حافة المحيط الهادئ" خمسة أسابيع، بمشاركة 30 دولة ونحو 30 ألف فرد، واختُتمت يوم الجمعة، وشملت اختبار أسلحة جديدة، وأنظمة لوجستية، وتقنيات متقدمة للقيادة والسيطرة.

وأظهر اتساع نطاق المناورات أن التعاون العسكري بين الولايات المتحدة والعديد من شركائها، خصوصًا في المحيط الهادئ، يواصل التوسع رغم انتقادات الرئيس دونالد ترامب للحلفاء وتهديداته بسحب الدعم الأمريكي.

رسالة ردع

يشرف جيف تي. جابلون، نائب قائد أسطول المحيط الهادئ الأمريكي، على مناورات "حافة المحيط الهادئ"، وامتنع عن التعليق على نظرة الصين أو كوريا الشمالية إلى التدريبات التي تضمنت أكثر من 500 فعالية بحرية و2400 طلعة جوية.

وتعد هذه المناورات واحدة من أكبر التدريبات المشتركة التي تنظمها قيادة المحيط الهادئ، التي تشرف على القوات الأمريكية المشتركة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، ضمن أكثر من 100 مناورة سنوية مع الحلفاء.

وبرزت خلال المناورات تساؤلات بشأن مصداقية الالتزام الأمريكي، بعدما شكك ترامب في تحالفات مثل حلف شمال الأطلسي، بينما دفعت الصراعات في أوروبا والشرق الأوسط واشنطن إلى نقل بعض الأفراد والمعدات العسكرية من آسيا.

وقالت جيسيكا تايلور، المسؤولة السابقة في وزارة الدفاع الأمريكية والمتخصصة في أمن آسيا والمحيط الهادئ، إن هذه التطورات أثارت مخاوف من تعرض الولايات المتحدة لضغوط كبيرة، وأضافت: "لماذا نخاطر باستعداء الصين إذا كنا لا نعرف ما إذا كان ترامب والولايات المتحدة سيكونان هناك غدًا؟".

مطالب أمريكية

طالبت إدارة ترامب الحلفاء بزيادة الإنفاق العسكري، وتقديم دعم أكبر للقوات الأمريكية الموجودة على أراضيهم، والاستثمار في توريد المواد والعناصر الحيوية.

وقال الكابتن رايان إل. باكاباك، من البحرية الفلبينية، إنه يتفق مع دعوة واشنطن إلى أن يبذل الحلفاء مزيدًا من الجهد، مشيرًا إلى أن الفلبين رفعت إنفاقها العسكري، وأرسلت خفر سواحلها للمشاركة لأول مرة، لتكون الدولة الوحيدة غير الأمريكية التي فعلت ذلك.

وفي بحر الصين الجنوبي، تواجه الفلبين ضغوطًا من الجيش الصيني بشأن المطالبات الإقليمية، وتمنحها المشاركة في "حافة المحيط الهادئ" فرصة لمقارنة أدائها بحلفاء الولايات المتحدة، وتطوير قدراتها على تلقي الإمدادات البحرية.