الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

متى ساعة الصفر؟.. منظومة الطاقة الإيرانية في مرمى الأمريكان

  • مشاركة :
post-title
العاصمة الإيرانية طهران - أرشيفية

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

كشفت شبكة "سي بي أس نيوز" الأمريكية، استنادًا إلى مصادر أمريكية متعددة مطلعة، أن الولايات المتحدة وإسرائيل تضعان اللمسات الأخيرة على خطة لضرب البنية التحتية للطاقة في إيران، في عملية قد تكون الأوسع والأشد وطأةً منذ اندلاع هذا النزاع، مع احتمال انطلاق الضربات في أي لحظة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

توقيت مدروس

أوردت "سي بي أس نيوز" أن الضربات المرتقبة لم تكن بمعزل عن الحسابات الاقتصادية، إذ إن هناك ثمة نقاشات جرت حول إنهاء العمليات قبل افتتاح الأسواق المالية العالمية صباح الاثنين المقبل، تحسبًا لتداعيات حادة على الاقتصادَين الأمريكي والعالمي جراء الاضطراب في إمدادات النفط وأسواق الطاقة، غير أن المصادر أكدت أن الجدول الزمني لم يُحسم بعد، وأن الرئيس ترامب لم يُصدر حتى اللحظة الأمر النهائي بتنفيذ الضربات، في حين تجري التنسيقات مع الجانب الإسرائيلي على قدم وساق.

العمق الإيراني في مرمى النيران

على صعيد الأهداف المحتملة، أفادت مصادر "سي بي أس نيوز" بأن محطات الكهرباء والمصافي النفطية تتصدر قائمة الأهداف المدروسة، وهو ما أشار إليه مسؤول عسكري أمريكي سابق بقوله إن الضرب في عمق منظومة الطاقة الإيرانية يُضعف قدرة الحرس الثوري وسائر الأجهزة العسكرية على تأمين الخدمات وإدارة شؤون البلاد.

وتكشف الشبكة الأمريكية أن المداولات ذهبت إلى أبعد من ذلك، إذ تضمنت نقاشات رفيعة المستوى أمس الجمعة حول قطع الكهرباء عن العاصمة طهران بالكامل، وإن ظل القرار معلقًا حتى مساء اليوم ذاته.

يأتي ذلك في سياق سابقة أمريكية بضرب جسور ذات استخدام مدني-عسكري مزدوج، بحسب ما كشفه مسؤول أمريكي للشبكة الإخبارية.

صراحة ترامب وتحفظ إسرائيلي

لم يتردد ترامب في الإفصاح عن نواياه أمام الصحفيين، في اجتماع مجلس الوزراء بكامب ديفيد يوم أمس الجمعة، قائلًا إن الولايات المتحدة ستواصل ضرباتها حتى تُعلن إيران عجزها عن الصمود، ومضيفًا حين سُئل عن مسار الدبلوماسية: "أعتقد أننا نريد ببساطة أن ننتصر"، غير أن الصورة لم تكن متطابقة على الضفة الإسرائيلية، إذ نفى مسؤول إسرائيلي رفيع لسي بي اس نيوز أن تكون إسرائيل قد أُبلغت رسميًا بقرار استئناف عمليات عسكرية شاملة، أو أنه طُلب منها المشاركة في أي عمل ضد إيران، وذلك على الرغم مما أشارت إليه المصادر الأمريكية من تنسيق جارٍ بين الطرفين.

وتجدر الإشارة إلى أن أي عملية مشتركة ستُمثل عودة إسرائيل إلى المشاركة في القتال بعد توقفها خلال الهدنة التي رعتها واشنطن.

البيت الأبيض والبنتاجون

على صعيد المواقف الرسمية، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن إيران لن تمتلك أسلحة نووية في عهد ترامب، فيما أوضح المتحدث باسم البنتاجون شون بارنيل أن الوزارة لن تُعلق على الأهداف قبل صدور الأمر الرئاسي، مشددًا على أن القوات الأمريكية "مستعدة للتنفيذ في أي لحظة".

وفي الكواليس، أفادت "سي بي أس نيوز" بأن بعض مساعدي البيت الأبيض المعنيين بالملف السياسي أبدوا معارضة صريحة للخطة خلال اجتماع كامب ديفيد.

مسار التصعيد

لفهم المشهد في سياقه الأشمل، كان ترامب قد أعلن صراحةً على منصة "تروث سوشيال" الأسبوع الماضي أنه سيستهدف جسرًا أو محطة طاقة إيرانية رداً على كل هجوم يطال السفن في مضيق هرمز.

كما كشف مسؤول إسرائيلي رفيع لـ"سي بي أس نيوز" أن نتنياهو عرض على ترامب خلال لقائهما الأخير ثلاثة خيارات عسكرية، من بينها ضربات موجهة نحو خطوط الإمداد البرية، فضلًا عن اجتماع نتنياهو بوزير الحرب بيت هيجسيث في الإطار ذاته.