الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

أهداف أكثر ونطاق أشمل.. الضربات الأمريكية على إيران تتوسع

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية عن أن الضربات العسكرية الأمريكية التي انطلقت ليلة الخميس ضد إيران تتخطى في حجمها ونطاقها كل العمليات الانتقامية السابقة، إذ تمتد لتطول أهدافًا أكثر عددًا وفي رقعة جغرافية أوسع بكثير.

ووصف الجيش الأمريكي العملية بأنها "رد قوي وحازم" على الهجوم الصاروخي الإيراني المفاجئ الذي استهدف قوات أمريكية في الأردن، فيما أكد الرئيس دونالد ترامب من المكتب البيضاوي: "سنضربهم بشدة بالغة.. لأن الدور دورنا الآن".

ضربات غير مسبوقة

أوردت "وول ستريت جورنال"، نقلًا عن مسؤول أمريكي، أن هذه العملية تختلف جوهريًا عن سابقاتها، فهي لا تقتصر على رد نقطة بنقطة، بل تتجاوز ذلك نحو استهداف أهداف إضافية موزعة على نطاق جغرافي أوسع.

وفي السياق ذاته، أعلن الجيش الأمريكي أن عدة مقاتلات مشتركةً نفذت ضربات ضد جماعات مدعومة من إيران في العراق، في مؤشر واضح على اتساع العملية وعمق التنسيق الإقليمي مع الرياض.

هجوم طهران يُجهض هدنة هشة ويُشعل فتيل الرد

تشير الصحيفة إلى أن الشرارة التي أشعلت هذا التصعيد كانت ضربة صاروخية باليستية إيرانية مفاجئة استهدفت قوات أمريكية في الأردن مساء الثلاثاء الماضي، لتحطم وقف إطلاق النار الذي أُعلن الجمعة الماضية بهدف إفساح المجال أمام مفاوضات تكفل حرية الملاحة في مضيق هرمز. 

وبحسب ما رصدته الصحيفة الأمريكية، فإن تلك المحادثات انهارت الثلاثاء، وما إن أُعلن فشلها حتى أطلقت طهران صواريخها في توقيت بدا مقصودًا. 

وعلى الرغم من نجاح الدفاعات الأمريكية في اعتراض الصواريخ وإسقاطها، فإن الضربة كثَّفت الضغط على ترامب ودفعته نحو الرد الحتمي.

ترامب: "استعطفوني ثم أطلقوا النار"

لم يخفِ الرئيس الأمريكي غضبه، إذ كشف لوسائل الإعلام أن مسؤولين إيرانيين تواصلوا معه في أعقاب الهجوم يتوسلون إليه عدم الرد، غير أن ذلك لم يُغير معادلة الرد. 

وقال ترامب بحسم: "طلبوا مني الصفح، ومع ذلك أطلقوا النار، وهم يعلمون أن الرد آتٍ". 

وأضاف في لهجة لا تقبل التأويل: "هل سأرد دائمًا؟ في الغالب نعم".

وكان ترامب تعهد في وقت سابق بضرب إيران ردًا على الهجوم، مُجهضًا بذلك آمالًا كانت تلوح في أفق الدبلوماسية.

نتنياهو في واشنطن.. ثلاثة خيارات وقرار واحد

في خضم هذه الأحداث، أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو محادثات مع وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث في واشنطن، أمس الأربعاء. 

وكشف مسؤول إسرائيلي رفيع، لـ"وول ستريت جورنال" أن اجتماعًا جمع نتنياهو وترامب أجرى فيه الجانبان ما وصفه بـ"المراجعة الإكلينيكية" لثلاثة خيارات: التسوية الدبلوماسية، أو تصعيد الضغط الاقتصادي وتشديد الحصار، أو العودة للعمل العسكري مع دراسة التكاليف والجداول الزمنية لكل منها. 

ولم يُعلن نتنياهو تفضيله لأي خيار، مؤكدًا أن القرار النهائي لترامب، مع إشارته إلى إمكانية الجمع بين المسار الدبلوماسي وخنق طرق التجارة البرية الإيرانية في آنٍ واحد.

ومع دخول الحرب شهرها السادس، يبقى المشهد مفتوحًا على كل الاحتمالات.