الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

اتهام الشرطة الأمريكية بإساءة استخدام كاميرات المراقبة في 12 ولاية

  • مشاركة :
post-title
إحدى كاميرات المراقبة - أرشيفية

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

تواجه أجهزة إنفاذ القانون في الولايات المتحدة موجة من الانتقادات بعد الكشف عن اتهامات طالت عناصر شرطة في 12 ولاية، بإساءة استخدام أنظمة قراءة لوحات المركبات التابعة لشركة "فلوك سيفتي" (Flock Safety)، عبر الوصول إلى بيانات المركبات لأغراض شخصية، في وقت يتصاعد فيه الجدل بشأن الخصوصية والرقابة على هذه التقنيات.

وكشف تقرير نشرته مجلة نيوزويك استند إلى مراجعة قضايا جنائية وتحقيقات داخلية وإجراءات تأديبية، أن الاتهامات شملت ولايات ألاباما، وكاليفورنيا، وفلوريدا، وجورجيا، وإلينوي، وكانساس، وميسوري، وكارولاينا الشمالية، وبنسلفانيا، وكارولاينا الجنوبية، وتكساس، وويسكونسن.

وتضمنت الاتهامات استخدام قواعد بيانات لوحات المركبات لتتبع شركاء عاطفيين، أو أفراد من العائلة، أو معارف، في مخالفة للضوابط المنظمة لاستخدام هذه الأنظمة.

وتُستخدم شبكة "فلوك سيفتي"، التي تعتمد على كاميرات قراءة لوحات المركبات آليًا، من قبل آلاف وكالات إنفاذ القانون في الولايات المتحدة للمساعدة في تعقب المركبات المسروقة، والعثور على المفقودين، وتوفير خيوط في التحقيقات الجنائية.

جورجيا في الصدارة

برزت ولاية جورجيا بوصفها إحدى أكثر الولايات التي شهدت قضايا من هذا النوع، بعدما أسفرت عمليات تدقيق ومراجعات داخلية عن توقيف وفصل عدد من عناصر الشرطة في مقاطعات ومدن عدة.

وأعلنت سلطات مقاطعة ديكالب توقيف رقيب سابق كابيرو سالاوو، بعد تحقيق بشأن استخدام غير مصرّح به لنظام "فلوك".

وقالت شريف المقاطعة ميلودي مادوكس، إن إساءة استخدام التكنولوجيا الأمنية أو المعلومات السرية "تُمثل خرقًا جسيمًا للثقة العامة ولن يتم التساهل معها".

وفي كارولاينا الشمالية، أُلقي القبض على الشرطي سيث إليوت، بعد اتهامه بإجراء استعلام غير مصرّح به عبر نظام "فلوك" وقاعدة بيانات الولاية.

وقالت رئيسة شرطة شارلوت-ميكلنبورج، إستيلا باترسون، إن إساءة استخدام التكنولوجيا الأمنية "خيانة لثقة الجمهور"، مؤكدة محاسبة كل من يثبت تورطه.

كما شهدت ولايتا ألاباما وفلوريدا، إضافة إلى كاليفورنيا وكانساس، تحقيقات مماثلة انتهت في بعض الحالات إلى الاستقالة أو الفصل أو الإدانة القضائية، بعدما اتُّهم أفراد شرطة باستخدام النظام لتتبع أشخاص تربطهم بهم علاقات شخصية.

جدل الخصوصية

أعادت هذه الوقائع الجدل حول توسع استخدام أنظمة قراءة لوحات المركبات، وسط مطالب متزايدة من مشرعين ومنظمات حقوقية بفرض رقابة أكثر صرامة على آليات جمع البيانات والاحتفاظ بها وتبادلها.

وفي السياق ذاته؛ طرح النائب الجمهوري توماس ماسي، مشروع قانون يقضي بحرمان وكالات إنفاذ القانون، التي تستخدم أنظمة "فلوك" من بعض التمويلات الفيدرالية، معتبرًا أن جمع بيانات مواقع المركبات على نطاق واسع يثير مخاوف جدية تتعلق بالخصوصية.

كما اقترح مشرعون في عدد من الولايات تشريعات تحد من مدة الاحتفاظ بالبيانات، وتنظم مشاركة المعلومات بين الجهات المختلفة، وتعزز الشفافية في استخدام هذه الأنظمة.

الشركة تدافع

في المقابل، أقرت شركة "فلوك سيفتي" بأن الوقائع الأخيرة تثير القلق، لكنها اعتبرت أنها تعكس في الوقت ذاته فاعلية أنظمة الرقابة والمراجعة الداخلية.

وقال مؤسس الشركة ورئيسها التنفيذي، جاريت لانجلي، إن أي شخص يسيء استخدام التكنولوجيا، سواء كان من أفراد الشرطة أو غيرهم، يجب أن يخضع للمساءلة، مشيرًا إلى أن الشركة طورت أدوات تدقيق إضافية استجابة لمطالب الجهات الأمنية والمجتمعات المحلية بتعزيز المساءلة والشفافية في استخدام هذه الأنظمة.