الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

بعد مذكرة اعتقاله دوليا.. ضربة روسية جديدة لمؤسس "تليجرام"

  • مشاركة :
post-title
مؤسس تطبيق تليجرام بافيل دوروف

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

بعد أقل من يوم على إصدار جهاز الأمن الفيدرالي الروسي مذكرة توقيف واعتقال بحق مؤسس تطبيق تليجرام، بافيل دوروف، أصدرت هيئة الرقابة المالية الروسية، اليوم الخميس، قرارًا جديدًا بوضع اسمه على قائمة "Rosfinmonitoring" للإرهابيين والمتطرفين.

ونبعت اتهامات الأمن الفيدرالي الروسي ضد مؤسس تليجرام، من فشله في إزالة المحتوى الذي تستخدمه أجهزة المخابرات الأوكرانية، والجماعات التي وصفتها بالمتطرفة لتنسيق أعمال التخريب والاحتيال الإلكتروني، والهجمات المسلحة داخل روسيا، وفق وسائل إعلام روسية.

تجميد كل حساباته

وتعرف قائمة Rosfinmonitoring، التي تأسست استنادًا إلى قانون مكافحة غسيل الأموال، بأنها السجل الرسمي الذي تديره الهيئة الفيدرالية للرقابة المالية، وتضم ما يقرب من 22400 فرد ونحو 900 منظمة، التي تتهمهم السلطات الروسية بالتورط في أنشطة إرهابية أو متطرفة.

وبحسب صحيفة "موسكو تايمز"، يلزم القانون البنوك الرسمية بتجميد أصول الأفراد المدرجين على القائمة ووقف جميع الخدمات المالية المقدمة لهم، ما بات ينطبق على مؤسس تطبيق تليجرام، ومن المنتظر أن يتم تجميد كل حساباته المصرفية والأصول المالية داخل روسيا فورًا.

ملاذ للنشاط الإجرامي

ووفقًا للقانون الروسي، تصل عقوبة تهمة المساعدة والتحريض على الإرهاب إلى السجن لمدة أقصاها 15 عاما، فيما رد بافيل دوروف، الذي يعيش في الخارج ويحمل الجنسية الفرنسية وأخرى خليجية، باتهام السلطات الروسية بمحاولة خلق ذرائع لحظر تطبيق تليجرام بالكامل.

وعلى مدار الأشهر الماضية فرضت الجهات التنظيمية الروسية عددًا من القيود على تطبيق تليجرام، الذي يضم نحو 90 مليون مستخدم في روسيا وحدها، بدعوى أنه ملاذ للنشاط الإجرامي، وأصبح استخدامه صعبًا دون الشبكة الافتراضية الخاصة "VPN".

أزمات معقدة وضغوط

وواجه تطبيق تليجرام أزمات معقدة وضغوطًا حكومية متزايدة في عدة دول، منذ انطلاقه عام 2013، ويرجع ذلك إلى سياساته الصارمة بشأن حماية الخصوصية ورفضه تسليم المفاتيح التشفيرية، بجانب الاتهامات الموجهة له بتسهيل أنشطة غير قانونية أو استغلاله في المعارضة السياسية.

وفي عام 2015 حظرت السلطات الصينية التطبيق حظرًا تامًا وحجبته عبر "جدار الحماية العظيم"، بسبب استخدامه من قبل نشطاء وحقوقيين للتواصل والتنسيق بعيدًا عن رقابة الدولة، كما تم حجبه رسميًا في إيران، منذ 2018، عقب اندلاع الاحتجاجات الشعبية.

كما واجه التطبيق في إندونيسيا والبرازيل قرارات بالتعليق المؤقت في أكثر من مناسبة، وفقًا لموقع ذي ستار، لعدم تجاوب الإدارة بسرعة كافية مع طلبات إزالة المحتويات المتعلقة بفرع الجماعات الإرهابية أو خطابات الكراهية والمعلومات المضللة.

الحجب والمنع

وفي الهند، شهد التطبيق حظرًا وتقييدات متكررة ترتبط بانتشار عمليات الاحتيال المالي، أو تسريب امتحانات القبول الوطنية عبر قنواته العامة، بينما لجأت حكومتا كينيا وتايلاند إلى الحجب المؤقت للتطبيق، خلال فترات الامتحانات الوطنية لمنع التسريب.

وألقت السلطات الفرنسية القبض على بافيل دوروف، في فرنسا، أغسطس 2024، ووُجهت إليه لائحة اتهام في إطار التحقيق معه بتهمة عدم التعاون مع السلطات القضائية في إزالة المحتوى غير القانوني من تطبيق تليجرام، إلا أنه أُفرج عنه مع استمرار التحقيقات.