الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

فقد أعصابه.. ترامب المحبط يوجه ضربة جديدة لإيران

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

تكشف التطورات الأخيرة عن استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تتحدث فيه تقارير إعلامية أمريكية عن تزايد إحباط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من مسار الأزمة، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية، وتبادل التهديدات، ومحاولات دبلوماسية لاحتواء المواجهة.

ترامب المحبط

انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال الأسبوع الماضي، أداء إدارته، معبرًا عن إحباطه من الخيارات العسكرية المتاحة تجاه إيران، ومن عدم تمكنه من التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.

وذكرت شبكة "إن بي سي" الأمريكية أن ترامب وكبار مساعديه غير راضين عن تطورات الوضع، رغم تصريحاته العلنية التي أبدى فيها ارتياحه للأحداث الأخيرة.

وفي تطور موازٍ، أعلنت الكويت مقتل عامل وإلحاق أضرار مادية جسيمة بمبنى تابع لشركة صينية، إثر هجوم إيراني استهدف شمال البلاد، وأكد بيان رسمي أن السلطات المختصة باشرت فورًا اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الوضع.

من جانبها، أكدت إيران أنها لن تقبل وقف إطلاق النار بالطريقة التي تطرحها الولايات المتحدة، مشددة على استمرارها في الدفاع عن نفسها ما لم تعترف واشنطن بالهزيمة، ومحذرة من أن استمرار المواجهة سيجعل جميع البنى التحتية في المنطقة أهدافًا مشروعة.

فقدان أعصاب ترامب

قال مسؤول أمريكي، وفق شبكة "إن بي سي"، إن ترامب وفريقه عاجزون عن إيجاد حل للأزمة الإيرانية، مؤكدًا أنه "بعد كل هذا الوقت، لا يوجد توافق في الآراء". وأضاف أن غياب الاتفاق داخل الإدارة يعكس صعوبة تحديد مسار واضح لإنهاء الأزمة.

ونقلت الشبكة عن أحد حلفاء ترامب، الذي تحدث معه خلال الأسابيع الأخيرة، أن الرئيس يشعر بإحباط لأنه لم يكن يتوقع أن يكون إقناع الإيرانيين بالموافقة على اتفاق بهذه الصعوبة، كما لم تكن هناك استراتيجية واضحة تحدد الإطار الزمني أو الإجراءات المطلوبة للوصول إلى النتيجة النهائية.

في المقابل، نقلت "إن بي سي" عن أحد مساعدي ترامب قوله إن الرئيس لم يكن ينوي أن تتحول المواجهة إلى حرب طويلة الأمد، بينما نفت متحدثة باسم البيت الأبيض صحة الأنباء التي تحدثت عن فقدانه أعصابه مع فريقه، مؤكدة أن ترامب يثق بفريقه، وأن القرار النهائي يبقى بيده.

أهداف غامضة

أوضح مسؤول أمريكي، وفق شبكة "إن بي سي"، أن غياب الوضوح بشأن أهداف الإدارة، سواء كانت منع إيران من تحقيق اختراق نووي، أو ضمان فتح مضيق هرمز، أو تدمير برنامج الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيراني، جعل التخطيط لإنهاء العملية العسكرية أكثر تعقيدًا.

وأضاف المسؤول أن الجيش الأمريكي يستعد لتنفيذ هجوم كبير جديد، دون توجيهات واضحة من البيت الأبيض بشأن الأهداف المطلوب تحقيقها، مشيرًا إلى أن القوات حققت انتصارات تكتيكية، لكنها تواجه هزيمة استراتيجية في ظل غياب قرار سياسي يحدد مسار المرحلة المقبلة.

وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن إسلام آباد تواصل جهودها لاستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدة استمرار الحوار بين طهران وواشنطن بشأن الوضع في مضيق هرمز وخفض التصعيد، وداعية الطرفين إلى ضبط النفس والالتزام بالحوار لتنفيذ مذكرة التفاهم.

تبادل الهجمات

شن الجيش الأمريكي، خلال الليلة الماضية، أول هجوم على إيران منذ ستة أيام، ردًا على قصف الأخيرة للأردن، فيما قالت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" إن العملية جاءت ردًا على محاولات إيران استهداف القوات الأمريكية المتمركزة في الشرق الأوسط.

في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات في عدة مواقع جنوب البلاد، بينها مدينة قشم، مؤكدة مقتل زوجين وابنهما البالغ عامين، وإصابة طفلين آخرين يبلغان سبعة وتسعة أعوام، نُقلا إلى المستشفى.

وبعد نحو ساعتين، أعلنت "سنتكوم" انتهاء موجة الهجمات، موضحة أنها استهدفت عشرات المواقع التابعة للحرس الثوري، بينها مراكز قيادة، ومنشآت للصواريخ والطائرات المسيّرة، ومواقع للمراقبة والدفاع الساحلي، وقدرات بحرية.

تهديدات متبادلة

أطلقت إيران، صباح اليوم، خمسة صواريخ باتجاه الأردن، وقالت إنها اعترضتها جميعها. وفي وقت لاحق، ذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية، استنادًا إلى بيانات مراقبة الحركة الجوية، أن طائرات ألمانية وفرنسية ساعدت الولايات المتحدة في اعتراض صواريخ إيرانية كانت تستهدف قواعد أمريكية داخل الأردن.

وكان ترامب قد هدد، بعد ظهر أمس، برد قاسٍ على إيران، وقال في مقابلة مع مراسل "فوكس نيوز"، إسرائيل تري ينغست: "سنلحق بهم هزيمة ساحقة"، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستوجه ضربة قوية، وأن إيران طلبت عدم تنفيذها، مضيفًا أن بلاده ستبحث أيضًا إمكانية التوصل إلى اتفاق.

خيارات عسكرية

نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية أن ترامب لا يزال يدرس الخيارات العسكرية ضد إيران، ولم يحسم بعد مكان الضربة المقبلة أو حجمها، مشيرًا إلى أنه لم يفاجأ بقرار طهران استئناف القتال، وأن المرحلة الحالية تتسم بالتصعيد.

وأضافت الصحيفة، نقلًا عن مصادر مطلعة على المناقشات الداخلية، أن ترامب يدرس الموافقة على خطة لشن حملة جوية واسعة ضد إيران تمتد بين 10 و14 يومًا، وتركز على إلحاق أضرار جسيمة بمنظومة الصواريخ الإيرانية.

وأشارت إلى أن الخطة أعدها قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر، وتحظى بدعم وزير الدفاع بيت هاسيث، بينما يواصل ترامب أيضًا دراسة خيار تنفيذ ضربات محدودة تتيح استمرار المسار الدبلوماسي.