تستعد بريطانيا لإبرام اتفاق جديد مع أوكرانيا يُتيح نقل حقوق إنتاج منظومة تشويش بريطانية تستخدم لحماية الطائرات المُسيّرة الهجومية من الدفاعات الجوية الروسية، ويأتي الإعلان خلال زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى المملكة المتحدة، حيث يبحث الجانبان تعزيز التعاون العسكري والتقني.
اتفاق جديد
وبحسب صحيفة "ذا تليجراف" البريطانية، سيكشف رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام خلال محادثاته مع زيلينسكي عن اتفاق يسمح لأوكرانيا بإنتاج أجهزة التشويش بكميات كبيرة، في خطوة تستهدف تعزيز قدراتها على تعطيل أنظمة الدفاع الجوي الروسية.
سيؤكد بيرنام خلال الزيارة أن دعم بريطانيا لأوكرانيا "لا يزال ثابتًا"، وذلك مع استقبال زيلينسكي كأول زائر دولي له يوم الاثنين، وخلال اجتماع يعقد في حوض لبناء السفن، سيتوصل الجانبان إلى اتفاق يتيح لأوكرانيا بدء الإنتاج الضخم لأجهزة التشويش على الإشارات التي طورتها المملكة المتحدة.
ويشمل الاتفاق نقل حقوق الملكية الفكرية لهذه التقنية إلى أوكرانيا، بما يسمح لها بتصنيعها محليًا بكميات كبيرة بعد أن كانت تحصل عليها مباشرة من بريطانيا.
منظومة التشويش
تُعَد أجهزة التشويش جزءًا من مشروع يحمل اسم "العباءة الحجرية"، وتثبَّت على الطائرات الأوكرانية المُسيّرة الهجومية لإعاقة أنظمة الدفاع الجوي الروسية ومنعها من تعقب الطائرات.
وكانت بريطانيا قد زودت كييف بالفعل بآلاف من هذه الأجهزة، التي يبلغ حجم الواحد منها تقريبًا حجم جهاز لوحي، وقال بيرنام قبل زيارة زيلينسكي: "بريطانيا تقف مع أوكرانيا جنبًا إلى جنب، ودعمنا لا يزال ثابتًا لا يتزعزع، ولا ينبغي أن يكون لدى روسيا أي شك في عزمنا، ولن نتراجع حتى نحقق سلامًا طويلًا وعادلًا لأوكرانيا".
"العباءة الحجرية"
وأضاف بيرنام أن نظام "العباءة الحجرية" يمثل أفضل ما توصلت إليه الابتكارات البريطانية المحلية، وقد أثبت فعاليته في الخطوط الأمامية، وسيؤدي دورًا مهمًا في حماية أمن البلدين.
وقال مسؤولون إن تمكين أوكرانيا من إنتاج النظام واستخدامه على نطاق واسع في ظروف القتال الفعلية سيعود بالفائدة أيضًا على الدفاع البريطاني.
وسيتمكن قادة الجيش من جمع بيانات عن أداء المنظومة؛ لاستخدامها في تطوير الجيل المقبل من الطائرات المُسيّرة والصواريخ.
ومن المتوقع دمج نظام التشويش في عدد من منظومات التسليح الجديدة، بينها مشروع "بريكستوب"، وهو صاروخ كروز منخفض التكلفة.
ونفذت أوكرانيا، خلال الفترة الماضية، هجمات بطائرات مُسيّرة في عمق الأراضي الروسية، مستهدفة مواقع عسكرية ومنشآت اقتصادية بهدف إضعاف المجهود الحربي الروسي.
ويوم السبت، اندلع حريق في إحدى أكبر مصافي النفط الروسية بمنطقة جبال الأورال بعد تعرضها لهجوم، كما استهدفت كييف، خلال الأسبوعين الماضيين، مستودعات تابعة لشركة "وايلدبيريز"، التي توصف بأنها النسخة الروسية من "أمازون".
وأثرت هذه الضربات على الاقتصاد الروسي، إذ خفض البنك المركزي الروسي توقعاته للنمو إلى الصفر، وحذر في الوقت نفسه من ارتفاع معدلات التضخم.