أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، اليوم الاثنين، أن سلطات الاحتلال استولت من خلال 6 أوامر عسكرية جديدة، على حوالى 498 دونمًا من أراضي طوباس وتياسير، لإقامة مسار طريق أمني وعسكري متصل يخدم الجيش والمستوطنين يبلغ مجموع أطوال مقاطعه 9,983 مترًا، أي قرابة عشرة كيلومترات.
وحملت الأوامر الأرقام من ت/84/26 إلى ت/89/26، وقُسّم المشروع في الخرائط المرفقة إلى ستة مقاطع مترابطة، فيما يمتد سريان الأوامر حتى نهاية عام 2028.
وتكشف قراءة الأحواض والقطع الواردة في الأوامر أن المقاطع الستة لا تمثل احتياجات عسكرية منفصلة أو مواقع متباعدة، وإنما تشكّل أجزاءً متتابعة من مسار واحد؛ إذ تتقاطع الأوامر المتعاقبة في الأحواض والقطع نفسها. ويظهر ذلك في تكرار القطعة 4 من الحوض 6، والقطعة 26 من الحوض 7، والقطعة 2 من الحوض 8 في تياسير، ثم انتقال التقاطعات إلى أحواض طوباس، ولا سيما الأحواض 63 و64 و66 و68. ويؤكد هذا الترابط أن تجزئة المشروع إلى ستة أوامر لا تغير من طبيعته؛ باعتباره مشروعًا جغرافيًا واحدًا وممتدًا.
واستهدفت الأوامر في أراضي تياسير الأحواض 5 و6 و7 و8، في حين استهدفت في طوباس الأحواض 63 و64 و65 و66 و67 و68 و69 و71 و72 و74 و75 و87 و88، إلى جانب مجموعة واسعة من القطع والطرق الواقعة بينها. ويؤدي امتداد المسار عبر هذا العدد من الأحواض إلى فرض نطاق طويل من السيطرة العسكرية، وما يرافقه من قيود محتملة على وصول المواطنين إلى أراضيهم وحركتهم واستعمالهم للمساحات المحاذية للمسار.
وتشير جداول الأوامر إلى أن 360.172 دونمًا، أي نحو 72.3% من المساحة الإجمالية، تقع ضِمن الأراضي التي تصنفها سلطات الاحتلال «أراضي دولة» وجرى تخصيصها لصالح المكوّن الأمني للمشروع. أما المساحة المتبقية، والبالغة 137.690 دونمًا، فتقع خارج هذا التصنيف وفق الجداول المرفقة.
ويكشف ذلك عن تكامل أدوات السيطرة على الأرض؛ إذ توفر الأراضي التي سبق إعلانها "أراضي دولة" الجزء الأكبر من المسار، بينما تُستخدم أوامر وضع اليد للسيطرة على القطع الأخرى وربط أجزاء المشروع في نطاق جغرافي متصل.
وتأتي الأوامر الجديدة في سياق سلسلة أوسع من الإجراءات العسكرية التي تستهدف محافظة طوباس؛ إذ كانت سلطات الاحتلال قد نشرت تسعة أوامر أخرى تحمل الأرقام من ت/142/25 إلى ت/150/25، استهدفت وفق مجموع المساحات المدرجة فيها 1,042.929 دونمًا من أراضي طمون وطوباس وطلوزة وتياسير. ورغم عدم وجود تطابق عقاري مؤكد في أرقام الأحواض بين المجموعتين، فإن الأوامر الجديدة تنقل المشروع إلى قطاعات عقارية إضافية، بما يدل على توسع متدرج في نطاق السيطرة العسكرية، لا على مجرد تجديد الأوامر السابقة أو إعادة استهداف المساحات نفسها.