الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

لبدء حياة جديدة في روما.. عرض عمل إيطالي لوزير الدفاع الأوكراني المقال

  • مشاركة :
post-title
وزير الدفاع الأوكراني المقال ميخايلو فيدوروف

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

بإمكان ميخايلو فيدوروف، وزير الدفاع الأوكراني السابق الذي أطاح به الرئيس فولوديمير زيلينسكي في وقت سابق من هذا الشهر، أن يبدأ حياة جديدة في روما، إذا أراد ذلك، بعد أن اتصل وزير الدفاع الإيطالي جيدو كروسيتو بفيدوروف في اليوم التالي لإقالته واقترح عليه القدوم إلى إيطاليا والعمل كمستشار.

في مقابلة مع صحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية، اليوم السبت، قال كروسيتو: "اتصلت به في اليوم التالي لإقالته وسألته: متى ترغب في القدوم إلى روما للعمل معي كمستشار؟".

وقال الوزير الإيطالي إن فيدوروف "تأثر" بالاقتراح واعتبره "علامة على الاحترام والصداقة"، لكنه لم يوضح ما إذا كان فيدوروف قد قبل أم لا، فيما لم يرد فيدوروف علنًا على عرض كروسيتو، وفق النسخة الأوروبية لصحيفة "بوليتيكو".

وزير الدفاع الإيطالي جيدو كريستو
مقاومة التغيير

في اللقاء، أشاد كروسيتو بشدة بفيدوروف، الذي يُنسب إليه الفضل في إحداث تغيير جذري في التكنولوجيا العسكرية الأوكرانية، ولكنه اصطدم أيضًا بكبار الجنرالات.

قال: "يجسد فيدوروف الابتكار؛ إنه أحد أولئك الذين غيروا قواعد اللعبة تمامًا في ساحة المعركة، ما مكّن أوكرانيا أولًا من الصمود ثم أخذ زمام المبادرة"، مضيفًا أن فيدوروف واجه "مقاومة للتغيير" وهي مشكلة أيضًا في إيطاليا وفرنسا وألمانيا.

كما أوضح كروسيتو، وهو شخصية بارزة في حزب "إخوة إيطاليا" الذي تتزعمه رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، أنه يؤيد الاستمرار في الاقتراض عبر قروض الاتحاد الأوروبي من خلال برنامج "العمل الأمني ​​من أجل أوروبا" (SAFE) بدلًا من تمويل الإنفاق الدفاعي عبر الدين العام الوطني. لكنه أكد أن القرار النهائي يعود إلى وزارة الخزانة.

تأتي تعليقات كروسيتو في الوقت الذي تدرس فيه الحكومة الإيطالية التقدم بطلب للحصول على مبلغ يتراوح بين 5 مليارات و7 مليارات يورو فقط بموجب برنامج العمل الأمني الأوروبي، بدلاً من 15 مليار يورو كما كان مخططًا له في البداية.

خلاف قيادي

حظي فيدوروف، البالغ من العمر 35 عامًا، بدعم واسع من مسؤولين عسكريين وشخصيات مؤيدة لتطوير التكنولوجيا العسكرية، بعدما تولى وزارة الدفاع قبل أكثر من ستة أشهر عقب قيادته وزارة التحول الرقمي، بعدما ارتبط اسمه بتوسيع استخدام الطائرات المسيّرة التي أصبحت أحد أبرز عناصر الاستراتيجية العسكرية الأوكرانية.

لذا، أثار قرار الرئيس فولوديمير زيلينسكي إقالة فيدوروف موجة من الانتقادات داخل الأوساط العسكرية والسياسية الأوكرانية، وسط تحذيرات من أن رحيل أحد أبرز الداعمين لتطوير الطائرات المسيّرة قد يمنح روسيا فرصة لاستغلال الانقسامات داخل كييف، في وقت تستمر فيه الحرب الروسية الأوكرانية للعام الخامس على التوالي.

وجاءت الإقالة بعد خلاف علني بين فيدوروف والقائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية الجنرال أوليكسندر سيرسكي، إذ قال زيلينسكي إن الطرفين "لم يتمكنا من تحقيق الوحدة" داخل المؤسسة العسكرية، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب انسجامًا في القيادة، بينما خرج مئات المتظاهرين في كييف رفضًا للقرار، ورفعوا لافتات كُتب عليها "فولوديمير، توقف" و"فيدوروف لم يكن المشكلة"، بحسب مجلة "نيوزويك" الأمريكية.