الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مع تعثر الجهود الدبلوماسية.. ترامب لا يرى سوى مواصلة الضربات ضد إيران

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

يزداد إحباط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من استمرار الحرب ضد إيران، التي دخلت شهرها الخامس، بعدما كان يتوقع أن تُحسم خلال أسابيع قليلة، في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية واستمرار التصعيد العسكري بين الجانبين.

وأفادت مصادر مطلعة في الإدارة الأمريكية، بأن ترامب بات أكثر تشككًا في إمكانية التوصل إلى تسوية سياسية دائمة، مضيفة أنه يرى أن الضربات العسكرية تمثل الخيار الأكثر فاعلية في التعامل مع طهران، بعد انهيار محاولات التهدئة التي أُعلنت خلال الأشهر الماضية.

وأضافت المصادر أن الرئيس الأمريكي عبّر خلال اجتماعات مغلقة عن غضبه من القيادة الإيرانية، معتبرًا أن المفاوضات لم تحقق النتائج المرجوة، وأن إيران واصلت عملياتها العسكرية رغم المبادرات الأمريكية لخفض التصعيد، وفقًا لما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية.

تراجع الثقة بالدبلوماسية

أشارت المصادر إلى أن ترامب كان أعلن في أبريل وقفًا لإطلاق النار، كما تحدث في يونيو عن توقيع مذكرة تفاهم مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز، إلا أن فترات الهدوء لم تستمر طويلًا، وسرعان ما تجددت المواجهات العسكرية.

وأكد مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية أن ترامب أصبح مقتنعًا بأن طهران "لا تستجيب إلا للقوة العسكرية"، مضيفًا أنه يتبنى نهجًا أكثر تشددًا في التعامل مع إيران، بعدما فقد ثقته في قدرة المفاوضات على إنهاء النزاع.

وفي هذا السياق، تبادلت الولايات المتحدة وإيران خلال الأسبوعين الماضيين ضربات عسكرية جديدة، بينما هدد ترامب بتوجيه عقاب عسكري كبير لإيران إذا استمرت جماعة الحوثي اليمنية في استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر، عقب الهجوم الذي طال ناقلتي نفط سعوديتين وأدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

تعزيز الوجود العسكري

تزامن ذلك مع تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط عبر إرسال قوات إضافية ومعدات وأسلحة، بهدف توسيع الخيارات العسكرية المتاحة أمام ترامب في حال قرر تصعيد العمليات.

في المقابل، حذر مسؤولون أمريكيون من أن استمرار الحملة العسكرية لفترة طويلة قد يؤدي إلى استنزاف مخزون الذخائر الأمريكية، فضلًا عن تراجع التأييد الشعبي للحرب، خاصة مع ارتفاع كلفتها البشرية والاقتصادية.

ووفقًا للبيت الأبيض، فإن إيران تتحمل مسؤولية استمرار التصعيد بعد استهدافها سفنًا تجارية ومقتل جنود أمريكيين، مؤكدة أن الضغوط العسكرية ستتواصل إلى أن تستجيب طهران لمفاوضات تراها واشنطن "ذات جدوى".

توتر مع إسرائيل

كشفت المصادر الأمريكية عن تصاعد التوتر أيضًا في العلاقة بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رغم الشراكة الوثيقة بين البلدين في مواجهة إيران.

وأوضحت أن ترامب أبدى استياءه من نتنياهو في أكثر من مناسبة، وأبلغ مساعديه بأنه لا يرغب أحيانًا في التحدث إليه أو عقد لقاءات معه، في وقت تسعى فيه إسرائيل إلى ترتيب اجتماع جديد بين الجانبين.

وأضافت أن زيارة محتملة لنتنياهو إلى الولايات المتحدة لا تزال غير محسومة، رغم توقعات بمشاركته في مراسم تشييع السيناتور الجمهوري ليندسي جراهام.

مخاوف أمنية

وفي موازاة ذلك، تحدثت المصادر عن تشديد الإجراءات الأمنية الخاصة بترامب وعدد من كبار مساعديه، بعد تلقي معلومات استخباراتية إسرائيلية عن تهديدات إيرانية محتملة تستهدف مسؤولين أمريكيين.

وأشارت إلى أن ترامب غيّر وسيلة عودته الجوية من تركيا بعد تلقي إحاطة أمنية حول مخطط إيراني مزعوم لاستهدافه، كما أثار غضبه تسريب تفاصيل القرار إلى وسائل الإعلام، ما دفع البيت الأبيض إلى فتح تحقيق داخلي لتحديد مصدر التسريب.