تستضيف إيطاليا، في الرابع من أغسطس المقبل، جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان، بوساطة أمريكية.
وقال وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني، اليوم الأربعاء، أمام البرلمان: "سنستضيف جلسة حوار أخرى (بين لبنان وإسرائيل) في الرابع من أغسطس"، وذلك عقب جولة محادثات بين وفدين من البلدين في روما، الأسبوع الماضي، أتاحت تحقيق تقدم ملموس في تحديد المناطق التجريبية الأولية، بحسب فرانس برس.
وبدأت قوات الجيش اللبناني الانتشار في بلدة زوطر الغربية بجنوب لبنان، الثلاثاء، بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة؛ وذلك تنفيذًا لخطة توسطت فيها الولايات المتحدة.
وتنص الخطة على أن يُصادر الجيش اللبناني أسلحة جماعة حزب الله في أجزاء من جنوب لبنان، وأن تنسحب القوات الإسرائيلية تدريجيًا.
وقال الجيش اللبناني، في وقت لاحق، إن قوات إسرائيلية أطلقت النار قرب وحداته خلال انتشارها، محذرًا من أن هذه الواقعة ربما تعرقل تنفيذ الخطوات التي يجري اتخاذها.
وذكر جيش الاحتلال أن قواته أطلقت طلقات تحذيرية في الهواء، بعدما عبر أفراد من الجيش اللبناني بصحبة مركبة هندسية نحو 150 مترًا داخل ما يصفها الجيش بأنها منطقة أمنية قرب بلدة زوطر الشرقية المجاورة وتجاوزوا الحواجز.
وأضاف جيش الاحتلال أن المنطقة ليست جزءًا من المناطق التجريبية، مشيرًا إلى انسحاب الأفراد اللبنانيين دون ورود تقارير عن إصابات.
ويُمثّل تسليم الأراضي، يوم الثلاثاء، أول اختبار للخطة التي يأمل لبنان أن تمكنه من استعادة السيطرة على شريط من الأراضي، يمتد نحو 10 كيلومترات داخل البلاد، ولا يزال تحت الاحتلال الإسرائيلي.
وسُوّيَت عشرات القرى بالأرض في تلك المنطقة، ودُمِّرَت البنية التحتية العامة التي تضم مستشفيات ومحطات لتوليد الكهرباء ومضخات مياه. ولم يتمكن عشرات الآلاف من اللبنانيين من سكان المنطقة من العودة إليها.
واندلعت أحدث جولة قتال بين إسرائيل وحزب الله، مطلع مارس، وذلك بعد يومين من شن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران. وقال حزب الله إن تحركاته جاءت دعما لطهران.
وذكر الجيش اللبناني أن وحداته بدأت تنتشر في زوطر الغربية بمنطقة النبطية يوم الثلاثاء.
وجدد الجيش دعوته للسكان بعدم دخول البلدة حتى يستقر الوضع الأمني، والالتزام بتعليمات الوحدات العسكرية المنتشرة هناك؛ حفاظًا على سلامتهم.
وقال مسؤول عسكري إسرائيلي: "تُمثّل هذه (المناطق) التجريبية اختبارًا لسيادة القوات المسلحة اللبنانية في القرى التجريبية الثلاث، بصفتها السلطة الرسمية الوحيدة المخوّلة بحمل السلاح في المنطقة".
وعبّر مسؤولون إسرائيليون عن تشككهم في قدرة لبنان على نزع سلاح حزب الله، لكن إسرائيل ترى أن الاتفاق، الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي، يُعَد خطوة حاسمة على طريق بناء سلام مع لبنان على المدى البعيد.
وأجرى الرئيس اللبناني جوزاف عون محادثات مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن يوم الثلاثاء .