الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

البنتاجون يخفي الخسائر.. إصابة نحو 100 جندي أمريكي في غارات إيرانية

  • مشاركة :
post-title
خسائر الجيش الأمريكي

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

أعلن البنتاجون إصابة نحو 100 جندي أمريكي؛ خلال الضربات الإيرانية التي استهدفت القوات الأمريكية في الشرق الأوسط على مدار الأسبوعين الماضيين، في وقت تصاعدت فيه حدة المواجهة بين واشنطن وطهران؛ بعد انهيار اتفاق وقف إطلاق النار واستمرار الهجمات المتبادلة، بينما تتجه الإدارة الأمريكية إلى توسيع حملتها العسكرية ضد إيران.

وأكد المتحدث باسم البنتاجون شون بارنيل، أن 96% من الجنود المصابين عادوا إلى الخدمة، موضحًا أن معظم الإصابات كانت عبارة عن ارتجاجات دماغية طفيفة.

 وأضاف لشبكة "سي بي إس" أن الجنود المصابين "مصممون على العودة إلى القتال"، في وقت ارتفع فيه عدد القتلى الأمريكيين في الحرب مع إيران إلى 18 عسكريًا، بحسب صحيفة "ذا تليجراف" البريطانية.

خسائر متزايدة

ارتفع عدد القتلى الأمريكيين بعد مقتل أربعة جنود خلال الخدمة في الشرق الأوسط، منذ الجمعة، بينهم الرقيب أنجل إس. رامبزاراد، البالغ من العمر 28 عامًا، من نيويورك، والذي يُعتقد أنه قُتل في الهجوم الإيراني على قاعدة جوية في الأردن، إلى جانب الرقيب مايكل إيمانويل سوينتون، البالغ 30 عامًا، الذي تُوفي خلال عملية تفجير مسيطر عليها لطائرة مُسيّرة إيرانية في شمال العراق.

وجاء الكشف عن عدد الإصابات بعد تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، اتهم البنتاجون بعدم الكشف عن الحجم الحقيقي للخسائر البشرية منذ استئناف الحرب مع إيران في 7 يوليو، إذ قال مُبلغون عن مخالفات إن سلسلة من الضربات الإيرانية أصابت عشرات الجنود، وألحقت أضرارًا بعدد من المروحيات، دون إعلان الجيش الأمريكي تفاصيل تلك الهجمات.

وفي المقابل، نفى البنتاجون إخفاء أو تحريف أعداد الخسائر الأمريكية، وقال بارنيل إن الاتهامات بالتستر على الإصابات "اختلاقات تهدف إلى زيادة معاناة الشعب الأمريكي"، في أعقاب مقتل ثلاثة عسكريين في المعارك، قبل تأكيد مقتل جندي أمريكي رابع.

ضربات أمريكية

صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، معلنًا أن القوات الأمريكية ستضرب قريبًا موقع "جبل بيكآكس" القريب من منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، والتي تعرضت لأضرار بالغة خلال الهجمات السابقة، ويضم الموقع مجمعين من الأنفاق المحصنة والمدفونة بعمق، ويعتقد خبراء أن الوصول إليهما يتجاوز قدرات أقوى القنابل الخارقة للتحصينات الموجودة في الترسانة الأمريكية.

إضافة إلى ذلك، نفذت الولايات المتحدة، ليل الثلاثاء، الضربة الحادية عشرة على التوالي ضد أهداف داخل إيران، وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن الهجمات استهدفت إضعاف قدرة طهران على مواصلة مهاجمة السفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز، وشملت مواقع لتخزين الطائرات المُسيّرة وحظائر للطائرات ومنشآت للبنية التحتية اللوجستية العسكرية.

واستهدفت الضربات الأمريكية، في الليلة السابقة، مواقع إطلاق الصواريخ والطائرات المُسيّرة وأنظمة الدفاع الجوي، بينما أظهرت القيادة المركزية الأمريكية مقاطع مصورة، قالت إنها توثق تنفيذ ضربات دقيقة ضد القدرات العسكرية الإيرانية، في إطار حملة عسكرية متواصلة تهدف إلى الضغط على طهران.

تصعيد إقليمي

واصلت إيران، في المقابل، استهداف القوات والمصالح الأمريكية في أنحاء الشرق الأوسط، إذ أعلن الحرس الثوري الإيراني مهاجمة منشآت تابعة لشركة التكنولوجيا الأمريكية "أمازون" في البحرين، بينما أفادت عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن ناقلة أخرى تعرضت لقصف بمقذوف قبالة سواحل سلطنة عُمان، ما دفع طاقمها إلى مغادرة السفينة والصعود إلى قارب نجاة.

كما أعلن الحرس الثوري أن ناقلتي نفط اشتعلتا بعد وقوع انفجارات أثناء محاولتهما عبور المسار الجنوبي لمضيق هرمز، في وقت لا تزال فيه حركة الملاحة في المنطقة تواجه مخاطر متزايدة بسبب استمرار العمليات العسكرية والهجمات على السفن.

وفي الوقت نفسه، اتسع نطاق التوتر في الشرق الأوسط بعدما أعلن الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن، فرض "حظر بحري" على السعودية، مهددين حركة الملاحة في مضيق باب المندب المؤدي إلى قناة السويس، وقال متحدث باسم الجماعة إن الإجراء دخل حيز التنفيذ؛ ردًا على حصار سعودي للموانئ والمطارات في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون شمال غربي اليمن.

حرب مفتوحة

أشارت تقارير إلى أن المسؤولين الأمريكيين لا يتوقعون أن تؤدي الضربات المكثفة إلى إحداث تأثير كبير على إيران أو دفعها إلى تخفيف موقفها التفاوضي، بينما خلص محللون في أجهزة الاستخبارات الأمريكية، وفقًا لصحيفة "واشنطن بوست"، إلى أن واشنطن وطهران عالقتان في حالة ممتدة من عدم الحسم بين الحرب والسلام.

وتزامن ذلك مع إغلاق ترامب الباب أمام استئناف مفاوضات فورية، قائلًا إن الولايات المتحدة "غير مهتمة" بإجراء محادثات لإنهاء الحرب، في وقت يدرس فيه الرئيس الأمريكي توسيع العمليات العسكرية وفرض حصار طويل الأمد على إيران؛ لإجبارها على تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي وسيطرتها على مضيق هرمز.

وقال ترامب، خلال اجتماع ثنائي مع الرئيس اللبناني جوزاف عون في المكتب البيضاوي، إن الإيرانيين "يائسون" من نتائج لقاء المسؤولين الأمريكيين، لكنه أضاف أن واشنطن لن تجتمع معهم حتى يكونوا مستعدين لاتخاذ "خطوات كبيرة"، ما يشير إلى استمرار التصعيد العسكري بالتزامن مع تراجع فرص التوصل إلى تسوية سياسية قريبة.