يستعد المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية لإقامة أمسية خاصة مساء اليوم الثلاثاء، لتأبين الفنان الراحل عبدالعزيز مخيون، في المسرح القومي، وتستهدف الاحتفالية توثيق مسيرته الفنية والإنسانية، من خلال برنامج يجمع بين التحليل الفني والاستعراض التوثيقي، في الساعة الثامنة والنصف مساءً.
فيلم تحليلي يكشف عن تجربة عبدالعزيز مخيون
أكد المشرف على إدارة التراث بالمركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، محمد أمين عبدالصمد، لموقع "القاهرة الإخبارية"، أن الاحتفالية تنطلق بفقرتها الأولى بعرض فيلم تسجيلي يتناول تجربة عبدالعزيز مخيون التمثيلية، من خلال تحليل عدد من أبرز مشاهده في المسرح والسينما والتلفزيون، مع ربط أدائه الفني بثقافته وتكوينه الإبداعي، بما يعكس خصوصية مشروعه الفني ورؤيته التي ميزت أعماله على مدار مشواره.
وأشار إلى أنه تعقب الفيلم فقرة حكائية تستعرض المحطات الأبرز في حياة الفنان الراحل، بداية من نشأته في مدينة أبو حمص بمحافظة البحيرة، مرورًا بدراسته في المعهد العالي للفنون المسرحية، ثم سفره إلى فرنسا لاستكمال دراسته، وصولًا إلى أبرز مراحل عطائه في المسرح والسينما والتلفزيون.
كما تطرق إلى أنه تتوقف الأمسية عند واحدة من أهم تجاربه الإخراجية، وهي عرض "الصفقة كما يراها فلاحو عزبة زكي"، المأخوذ عن نص للكاتب توفيق الحكيم، التي عُدت تجربة رائدة في تقديم المسرح داخل البيئة الريفية، إذ قُدم العرض في قلب القرية وبين أهلها، دون حواجز تقليدية، ليعبر عن قضايا الفلاحين ويجعلهم جزءًا من التجربة المسرحية نفسها.
فنان منحاز للقضايا الإنسانية
وأوضح أن الإحتفالية تسلط الضوء على رؤية عبد العزيز مخيون الفنية، باعتباره أحد الفنانين الذين ارتبطت اختياراتهم الإبداعية بالقضايا الإنسانية والاجتماعية، سواء في أعماله ممثلا أو مخرجا، وهو ما جعل مسيرته تحظى بمكانة خاصة في تاريخ الفن المصري.
عرض أحد أبرز أفلامه
وفي الفقرة الثانية، أشار إلى أن المركز يقدم عرضًا لأحد الأفلام التي قام عبد العزيز مخيون ببطولتها، ليختتم برنامج التأبين باستعادة جانب من إرثه السينمائي وإسهاماته التي أثرت الشاشة المصرية لعقود.
وأكد المشرف على إدارة التراث بالمركز القومي للمسرح والمشرف على تنظيم الأمسية، أن الاحتفالية صُممت لتكون مخصصة بالكامل للفنان الراحل، حيث يركز برنامجها على تقديم أعمال عنه وأخرى من إبداعه، دون أن تتضمن ندوات أو مداخلات أو مراسم تكريم تقليدية، موضحًا أن الهدف الأساسي هو الاحتفاء بقيمته الفنية والإنسانية من خلال التأبين نفسه، واستحضار مسيرته وإرثه الإبداعي أمام جمهوره ومحبيه.