الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

أشد كثافة وأكثر شمولا.. قرار توسيع الحرب ومشاركة إسرائيل في انتظار حسم ترامب

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

كشفت مصادر قيادية أمريكية أن الرئيس دونالد ترامب يستعد لاتخاذ قرار حاسم، خلال الأيام القليلة المقبلة، يحدد فيه ما إذا كانت واشنطن ستتجه نحو توسيع نطاق عملياتها العسكرية ضد إيران، والانتقال إلى مرحلة المواجهة الشاملة.

وأكد المسؤولون الأمريكيون، لشبكة «فوكس نيوز»، أن الحملة المرتقبة ستكون "أشد كثافة وأكثر شمولًا" مقارنة بسلسلة الغارات السابقة، إذ واصلت القيادة المركزية الأمريكية شنَّ 10 موجات من الغارات على مدى 10 أيام متتالية، منذ انهيار وقف إطلاق النار، ووقف العمل بمذكرة التفاهم.

وحتى الآن، لم يُحسم القرار النهائي، إلا أنه في حال إصدار الأوامر الرئاسية بالعودة إلى القتال الموسع، فإن جميع البدائل العسكرية الميدانية أصبحت جاهزة للتنفيذ على طاولة القيادة العسكرية، وفقًا لهم.

حشد عسكري وأهداف جديدة

وبينما ركزت الهجمات الماضية، بشكل أساسي، على القواعد المرتبطة بتهديد الملاحة في مضيق هرمز، مع تجنب محيط طهران والمنشآت النووية، فإن الخطط الجديدة قد ترفع هذه القيود، وتستهدف مواقع إستراتيجية جديدة في عمق الأراضي الإيرانية.

وتشهد منطقة الشرق الأوسط تحركات عسكرية أمريكية وصفها المسؤولون بأنها تحضيرية، شملت إعادة تموضع طائرات التزود بالوقود، ونقلها إلى القواعد الإسرائيلية بدلًا من تمركزها في دول الخليج، لضمان أعلى درجات الحماية، وتأمين خطوط الإمداد للعمليات المكثفة.

طائرات عسكرية أمريكية فوق مضيق هرمز

ورجح المسؤولون، في الوقت ذاته، أن تعزز القيادة المركزية الأمريكية وجودها العسكري من خلال نشر طائرات مقاتلة إضافية، بما في ذلك طائرات F-16 وF-35، إلى جانب طائرات التزود بالوقود جوًا KC-135، استعدادًا لأي قرار يتخذه ترامب بتوسيع نطاق الحملة.

ورغم حالة التأهب القصوى، أوضح مسؤولون عسكريون أن التحركات الميدانية الحالية تندرج ضمن إعادة التموضع "التمهيدية"، إذ ينتظر المخططون العسكريون القرار النهائي من ترامب.

اتساع رقعة المواجهة الإقليمية

وأكدت المصادر أنه لم يُرصد أي فتح لجسر جوي واسع النطاق عبر الأجواء الأوروبية، وهو المؤشر الذي يسبق عادة نقل القاذفات الإستراتيجية الثقيلة، مثل "B-2 Spirit"، أو التحريك المباشر لقوات ضخمة من الأراضي الأمريكية، ما يعني أن واشنطن تترقب التطورات السياسية النهائية.

وحول احتمالات مشاركة إسرائيل في الحرب، حال اتساع رقعة المواجهة الإقليمية، أفاد المسؤولون بأن المناقشات بين القيادات العسكرية والأمنية رفيعة المستوى ما زالت مستمرة في هذا الشأن، وسط ترجيحات جادة بمشاركة إسرائيلية مباشرة في الحملة الجوية إذا تقرر توسيع الحرب بشكل كبير.

وشنت الولايات المتحدة سلسلة من الضربات الجوية ضد إيران، استهدفت خلالها مواقع المراقبة الساحلية، والدفاع الجوي، والبنية التحتية اللوجستية العسكرية، والقدرات البحرية الإيرانية، مؤكدة أنها تعمل على إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية بصورة أكبر، ومحاسبة إيران على الهجمات الأخيرة التي استهدفت السفن التجارية.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن أكثر من 50 ألف جندي أمريكي يعملون في أنحاء الشرق الأوسط كافة، ويظلون في حالة يقظة واستعداد، كما أعلن البنتاجون أن نحو 100 جندي أمريكي أُصيبوا بإصابات متفاوتة، معظمها طفيفة، منذ 7 يوليو الجاري.