الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

خسائر تحت الحظر.. البنتاجون يخفي إصابات الجنود الأمريكيين في حرب إيران

  • مشاركة :
post-title
وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث برفقة جنود أمريكين

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

أخفت وزارة الحرب الأمريكية معلومات عن عشرات الإصابات التي تعرّض لها جنود أمريكيون في هجمات إيرانية استهدفت قواعد عسكرية في الأردن خلال الأسبوع الذي سبق الهجوم الأخير، الذي أسفر عن مقتل جنديين أمريكيين وفقدان ثالث، في وقت بررت فيه القيادة المركزية الأمريكية ذلك بدواعٍ تتعلق بالأمن العملياتي، وسط تساؤلات متزايدة بشأن مستوى الشفافية في إدارة الحرب الدائرة مع إيران، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.

وقعت ثلاث هجمات إيرانية على قواعد أمريكية في الأردن قبل الضربة الأخيرة، وأسفرت عن إصابة عشرات العسكريين وإلحاق أضرار بعدة مروحيات، وفقًا لمسؤولين أمريكيين تحدثوا إلى الصحيفة شريطة عدم الكشف عن هوياتهم.

وأضاف التقرير أن وزارة الحرب لم تعلن تلك الهجمات أو حجم خسائرها، بينما اكتفت القيادة المركزية بالإشارة، في بياناتها، إلى أن الضربات الأمريكية ضد أهداف إيرانية جاءت ردًا على هجمات استهدفت سفنًا تجارية في مضيق هرمز، من دون الإشارة إلى استهداف القواعد الأمريكية في الأردن أو الخسائر الناجمة عنها، بحسب الصحيفة.

أمن عملياتي

بررت القيادة المركزية الأمريكية عدم الإعلان عن الإصابات بأن اللوائح العسكرية لا تلزمها بالكشف عن حالات الجنود الذين يعودون سريعًا إلى الخدمة، مشيرة إلى أن الأولوية تتمثل في الحفاظ على أمن القوات المنتشرة في المنطقة.

وفي الوقت نفسه، قال مسؤول عسكري إن نشر معلومات تفصيلية عن مواقع الإصابات أو حجمها قد يساعد إيران على تحسين دقة هجماتها الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة ضد القواعد الأمريكية التي تضم آلاف الجنود في الأردن والعراق ودول أخرى في الشرق الأوسط.

خسائر متزايدة

ارتفع عدد قتلى القوات الأمريكية منذ بدء العمليات العسكرية ضد إيران، في 28 فبراير الماضي، إلى 17 عسكريًا، بعد مقتل جنديين في الأردن ووفاة آخر في شمال العراق.

كما أعلنت القيادة المركزية إصابة أربعة جنود في الهجوم الأخير ونقلهم إلى مستشفيات أردنية قبل خروجهم، إضافة إلى عودة عدد آخر من المصابين بإصابات طفيفة إلى الخدمة، لكنها لم تحدد إجمالي الإصابات الناجمة عن الهجمات السابقة، رغم أن مسؤولين أكدوا أنها شملت عشرات العسكريين.

وأثار أسلوب البنتاجون في إدارة المعلومات انتقادات بشأن محدودية الإفصاح عن تطورات الحرب، إذ لم يقدم، منذ أوائل مايو، إحاطات إعلامية موسعة حول سير العمليات أو الخسائر البشرية، كما لم يكشف عن تأثير الحرب على مخزون الأسلحة الأمريكية أو مدى احتفاظ إيران بقدراتها الصاروخية بعد أشهر من الضربات المتبادلة.

انتقادات متصاعدة

وإضافة إلى ذلك، أشارت القيادة المركزية إلى أن أكثر من 400 عسكري أمريكي أُصيبوا منذ اندلاع الحرب، إلا أنها توقفت، خلال الأسابيع الأخيرة، عن تحديث هذا الرقم، بينما أوضح التقرير أن الإدارات الأمريكية السابقة كانت تعلن بصورة أكثر انتظامًا أعداد الجنود المصابين في الهجمات التي استهدفت القواعد الأمريكية في العراق وسوريا.

ولفت التقرير إلى أن البروتوكولات العسكرية الأمريكية تقتضي الإعلان عن أسماء القتلى فقط بعد إبلاغ ذويهم، في حين لا يُكشف، عادة، عن أسماء المصابين.

كما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات مقتضبة، أن الجنود الذين قُتلوا "سقطوا أثناء خدمة بلادهم"، مجددًا تأكيد أن الهدف الرئيسي للعمليات العسكرية يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، بينما شدد وزير الحرب بيت هيجسيث على أن مقتل الجنود سيعزز تصميم الولايات المتحدة على مواصلة عملياتها.

وفي المقابل، قدّرت تقارير أن الحرب أسفرت أيضًا عن مقتل أكثر من 1700 مدني إيراني، في ظل استمرار المواجهات العسكرية بين الجانبين.