الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

وسط ضغوط انتخابية.. المستشار الألماني يطرح تعديلا وزاريا بعد استقالة أحد كبار المحافظين

  • مشاركة :
post-title
المستشار الألماني فريدريش ميرز

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

ألمح المستشار الألماني فريدريش ميرز، إلى احتمال إجراء تعديل حكومي بعد استقالة ينس شبان من رئاسة الكتلة البرلمانية للحزب المسيحي الديمقراطي، معتبرًا أن رحيله "قد يكون فرصة لإعادة التفكير في تشكيلة الحكومة الاتحادية"، وذلك في وقت يواجه فيه التحالف الحاكم ضغوطًا سياسية وانتخابية متزايدة.

وجاءت تصريحات ميرز في مقابلة مع قناة "زد دي إف" الألمانية، حيث أكد مرارًا أنه يتحدث عن "احتمال وليس خطة قائمة"، بعد يوم واحد من استقالة شبان على خلفية الكشف عن إنجابه طفلًا عبر أم بديلة في الولايات المتحدة، وهي ممارسة محظورة في ألمانيا، بينما كان الحزب المسيحي الديمقراطي قد جدد معارضته للأمومة البديلة في وقت سابق من العام، ما عرض شبان لاتهامات بالنفاق السياسي، بحسب موقع "بوليتيكو" الأوروبي.

فرصة لإعادة النظر

أوضح ميرز أن استقالة شبان قد تفتح الباب أمام مراجعة أوسع لتشكيلة الحكومة، لكنه رفض تأكيد ما إذا كان وزير شؤون المستشارية تورستن فراي مرشحًا لخلافته، رغم تداول اسمه في وسائل الإعلام الألمانية بوصفه أبرز المرشحين للمنصب.

وفي الوقت نفسه، سيؤدي تعيين فراي، إذا حدث، إلى خلق شاغر جديد في رئاسة المستشارية، وهو أحد أهم المناصب المقربة من المستشار، والمسؤول عن تنسيق السياسات الحكومية بين الوزارات.

تداعيات الأزمة

امتنع ميرز عن الدفاع شخصيًا عن شبان، قائلًا إنه لم يتوقع أن يصل الغضب الشعبي إلى "هذا الحجم"، مضيفًا أن ردود الفعل "ارتبطت أيضًا بشخصه وبطريقة التعامل مع القضية إعلاميًا".

إضافة إلى ذلك، كشف ميرز أن شبان أبلغه بالأمر قبل نحو عشرة أيام، وطلب منه إبقاءه سريًا، وهو ما فعله، لكنه أشار إلى أن زعيم الكتلة البرلمانية أبلغ قيادة الحزب "متأخرًا جدًا"، وأن الضرر الذي لحق بمصداقية الحزب أصبح "واضحًا بشكل كامل" يوم السبت، الأمر الذي دفع القيادة إلى التحرك.

ضغوط انتخابية

تأتي الأزمة قبل أسابيع من انتخابات إقليمية مهمة في عدد من الولايات الألمانية، حيث يسعى الحزب المسيحي الديمقراطي إلى الحفاظ على موقعه في مواجهة صعود حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف، ما يزيد حساسية أي جدل يمس صورة الحزب أو قيادته.

وسرعان ما ذكرت تقارير إعلامية ألمانية أن ميرز طلب من شبان التنحي عن منصبه، بينما رفض المستشار الإجابة بشكل مباشر عما إذا كان يشعر بأنه تعرض للخداع، مكتفيًا بالقول إنه لا يرغب في تقييم الأمر علنًا.

خلافة مرتقبة

شدد ميرز على أن القضية أصبحت "منتهية" من وجهة نظره، ووجه الشكر لشبان على دوره في الإصلاحات التي نفذها الائتلاف الحاكم خلال الفترة الماضية، مؤكدًا أن الحزب سيبدأ قريبًا مناقشة اختيار خليفة جديد لرئاسة الكتلة البرلمانية.

ومن المتوقع أن تبحث قيادة الحزب المسيحي الديمقراطي ملف الخلافة خلال الأيام المقبلة، في قرار قد يحدد ما إذا كانت استقالة شبان ستقتصر على تغيير في رئاسة الكتلة البرلمانية أم ستتحول إلى تعديل أوسع داخل الحكومة الألمانية.