أعلنت إدارة المهرجان القومي للمسرح المصري، برئاسة الفنان محمد رياض تكريم الفنان أحمد ماهر في نسخته الـ19، تقديرًا لمسيرة فنية ثرية كرّسها لخدمة المسرح، مؤمنًا بأن الخشبة هي المساحة الأولى التي يولد عليها الفنان الحقيقي، ومنها تنطلق رسالته إلى الجمهور.
من جانبه، أعرب الفنان أحمد ماهر عن سعادته بهذا التكريم، قائلًا:"المسرح بالنسبة لي ليس مجرد بداية، بل هو العمر كله، فعلى هذه الخشبة تعلمت قيمة الفن، واحترام الجمهور، والانضباط، والإيمان بأن كل عرض هو رسالة قبل أن يكون عملًا فنيًا"
كما أعرب ماهر عن امتنانه لكل من شاركه رحلته الطويلة، معتبرًا هذا التكريم تقدير لكل فنان آمن بأن المسرح سيظل أبو الفنون، وصاحب الدور الأهم في تشكيل الوجدان، متنميًا أن تظل خشبة المسرح المصري نابضة بالحياة، وأن تستمر في احتضان المواهب الجديدة وصناعة أجيال تحمل شغف الفن ورسالة الإبداع.
منذ تخرجه في المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1973، ارتبط أحمد ماهر بالمسرح ارتباطًا وثيقًا، إذ بدأ رحلته من مراكز الشباب وقصور الثقافة، قبل أن ينضم إلى مسرح الطليعة، ليصبح أحد أبرز الوجوه التي أسهمت في إثراء الحركة المسرحية المصرية على مدار عقود، مقدمًا عشرات العروض التي تنوعت بين الكوميديا والدراما والمسرح الكلاسيكي، واضعًا بصمته الخاصة في كل شخصية جسدها عشرات العروض التي أكدت قدراته التمثيلية وتنوع أدواته، وكان من أبرز أدواره تجسيده شخصية الملك كلوديوس في مسرحية "هاملت".
كما شارك في عدد كبير من الأعمال التي أصبحت علامات بارزة في تاريخ المسرح المصري ، منها "المتزوجون"، و"القاهرة في ألف عام"، و"دول عصابة يا بابا"، و"ابن البلد"، و"لولي"، و"عطيل"، و"سيرة الحبيب"، و"هي في حياة الرسول"، و"إحنا وظروفنا"، إلى جانب أعمال أخرى مثل "أبو الفوارس عنترة بن شداد"، و"ممنوع الانتظار"، و"مجنون ليلى"، و"لعبة السعادة"، و"باب الشعرية"، إلى جانب العديد من العروض التي أكدت قدرته على الانتقال بين المدارس المسرحية المختلفة، مع حفاظه على حضوره المميز وأسلوبه الأدائي الذي جمع بين الرصانة والصدق والبساطة.