لطالما ارتبط اسم الفنانة المصرية شهيرة بخشبة المسرح، التي شهدت بداياتها الفنية قبل أن تصبح واحدة من أبرز نجمات جيلها في السينما والدراما.
مشوار طويل من العمل في المسرح استرجعته الفنانة القديرة مع موقع "القاهرة الإخبارية"، عقب اختيارها ضمن المكرمين في النسخة 19 للمهرجان القومي للمسرح المصري، وبين ذكريات انطلاقتها على المسرح ومواقف لا تزال عالقة في ذاكرتها، تحدثت عن رؤيتها لواقع المسرح المصري حاليًا.
مكانة خاصة
تؤكد الفنانة شهيرة أن التكريم من المهرجان القومي للمسرح المصري يحمل قيمة استثنائية بالنسبة لها، لأنه يأتي من وزارة الثقافة المصرية، ويحتفي بمشوارها المسرحي، قائلة: "سعدت للغاية بتكريمي من المهرجان القومي للمسرح، لأنه من وزارة الثقافة المصرية، خصوصًا أنني ابنة المعهد العالي للفنون المسرحية، إذ بدأت العمل في المسرح وقت كنت طالبة في السنة الأولى بالمعهد، ثم توالت أعمالي بين المسرح القومي والقطاع الخاص، وقدمت ما يقرب من 12 مسرحية تنوعت بين الكوميديا والتراجيديا والكلاسيكيات، لذلك فالمسرح له مكانة خاصة جدًا في قلبي، وهذا التكريم أسعدني للغاية".
أضافت أن المسرح كان المدرسة الأولى التي تعلمت فيها الانضباط والالتزام، وشكّل الأساس الحقيقي لمسيرتها الفنية.
ذكرى لا تغيب
واستعادت شهيرة واحدة من أبرز المواقف التي مرت بها على خشبة المسرح القومي، خلال مشاركتها في مسرحية "عودة الغائب"، مؤكدة أنها ما زالت تحتفظ بتفاصيلها حتى اليوم.
وقالت: "كنت معينة ممثلة بالمسرح القومي، وهو من أهم المسارح في الوطن العربي، وأشارك في مسرحية "عودة الغائب"، وكان لدي مونولوج باللغة العربية مدته نحو ربع ساعة، وكان من أصعب المشاهد التي قدمتها".
وأضافت:"فجأة سمعت صوتًا من الجمهور، فتوقفت عن التمثيل، واعتبر البعض وقتها أن شهيرة أوقفت المسرح، لكنني فعلت ذلك احترامًا للمسرح، لأنني لم أكن أستطيع استكمال الأداء مع وجود هذا الصوت.. فكانت لحظة لن أنساها طوال حياتي".
صانع المواهب
وأشادت الفنانة شهيرة بالدور الذي يقوم به المسرح القومي في اكتشاف الأجيال الجديدة، مؤكدة أن الساحة الفنية المصرية لا تزال تزخر بالمواهب. وقالت: "المسرح القومي ساهم في اكتشاف العديد من المواهب الشابة من خلال الورش الفنية، وهناك مواهب كثيرة في مصر سواء في التأليف أو التمثيل أو الإخراج المسرحي".
وأبدت أسفها لتراجع الحركة المسرحية مقارنة بما كانت عليه في الماضي، مؤكدة أن المسرح يظل الركيزة الأساسية للفنون.
وقالت: "لا أعلم لماذا لم يعد المسرح كما كان قديمًا، فهو لم يعد يعيش كامل ازدهاره، رغم أنه أبو الفنون، ووسيلة مهمة لتعليم وتثقيف الشباب العربي. وأؤمن دائما بأن البلد الذي لا يمتلك مسرحًا حقيقيًا، لا يمتلك فنًا حقيقيًا".
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن المسرح سيظل الأقرب إلى قلبها، باعتباره المكان الذي شهد انطلاقتها الحقيقية، وصنع تجربتها الفنية، معربة عن أملها في أن يستعيد المسرح المصري بريقه ودوره، وأن يواصل اكتشاف أجيال.