أعلن المهرجان القومي للمسرح المصري، برئاسة الفنان محمد رياض، اختيار الفنانة المصرية والإعلامية الكبيرة إسعاد يونس ضمن قائمة المكرمين في الدورة التاسعة عشرة، تقديرًا لمسيرتها الفنية الحافلة وإسهاماتها البارزة في إثراء الحركة المسرحية المصرية، ضمن تقليد سنوي يكرّم أصحاب البصمات المؤثرة في تاريخ المسرح.
يأتي اختيار إسعاد يونس تتويجًا لمشوار مسرحي طويل، نجحت خلاله في تقديم أكثر من 15 عرضًا مسرحيًا تنوعت بين الكوميديا والمسرح الاجتماعي، مؤكدة حضورها كإحدى أبرز نجمات المسرح المصري، وفقًا لبيان صادر من المهرجان.
ومن أبرز الأعمال التي شاركت فيها مسرحيات "والسيدة حرمه" أمام الفنان الراحل يوسف شعبان، و"عروسة تجنن"، و"باللو"، و"الدخول بالملابس الرسمية"، و"جحا يحكم المدينة"، وهي أعمال حققت نجاحًا جماهيريًا وأسهمت في ترسيخ مكانتها على خشبة المسرح.
إسعاد يونس: المسرح نقطة الانطلاق الحقيقية
وأعربت إسعاد يونس عن سعادتها الكبيرة بهذا التكريم، مؤكدة أنه يحمل قيمة خاصة بالنسبة لها، لكونه يأتي من المهرجان القومي للمسرح، الذي يمثل منصة تحتفي بالفن الذي شهد بداياتها الحقيقية.
وقالت إن المسرح لم يكن مجرد محطة في مسيرتها، بل كان المدرسة الأولى التي تعلمت فيها الانضباط والالتزام واحترام الجمهور، مضيفة: "ما زلت أؤمن بأن المسرح هو الأساس الذي يُبنى عليه الفنان الحقيقي".
وأكدت إسعاد يونس أن ارتباطها بالمسرح ظل حاضرًا رغم تنوع تجاربها في السينما والتلفزيون والإعلام، مشيرة إلى أن الوقوف على خشبة المسرح يمنح الفنان شعورًا مختلفًا بالمسؤولية، ويخلق حالة من التواصل المباشر والصادق مع الجمهور، وهو ما يجعل التجربة المسرحية فريدة ولا تضاهيها أي وسيلة فنية أخرى.
كما وجهت الشكر لإدارة المهرجان على هذا التكريم، معربة عن أمنيتها في أن يواصل المسرح المصري دوره الريادي في اكتشاف المواهب وصناعة أجيال جديدة من الفنانين، باعتباره أحد أهم روافد القوة الناعمة المصرية.
محمد رياض: أعمالها جزء من ذاكرة المسرح المصري
من جانبه، أكد الفنان محمد رياض، رئيس المهرجان القومي للمسرح المصري، أن اختيار إسعاد يونس جاء تقديرًا لمسيرة فنية ثرية كان للمسرح فيها حضور استثنائي، مشيرًا إلى أن أعمالها ستظل جزءًا أصيلًا من ذاكرة المسرح المصري.
وأضاف أن تكريمها في الدورة التاسعة عشرة يجسّد حرص المهرجان على الاحتفاء بالقامات الفنية التي أسهمت في إثراء الحركة المسرحية المصرية، وتركت إرثًا فنيًا سيبقى حاضرًا في وجدان الجمهور والأجيال المقبلة.