الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

سلاح الطقس.. ارتفاع درجات الحرارة يهدد قدرات "الناتو" العسكرية

  • مشاركة :
post-title
جنود تابعون لحلف شمال الأطلسي - أرشيفية

القاهرة الإخبارية - تقى أبو هيبة

أصبح ارتفاع درجات الحرارة في أوروبا أحد أكبر الأعداء التي تواجه دول أعضاء حلف شمال الأطلسي "ناتو"، بسبب تأثيرها العنيف على الطائرات والأسلحة والقواعد العسكرية وجاهزية الجنود.

ووفقًا لتقرير نشرته مجلة "فورين بوليسي"الأمريكية، يستهدف الحلف تخصيص 1.5% من ناتجه المحلي لتعزيز الصمود بما يشمل التكيف مع موجات الحر، وذلك بالتزامن مع تعرض أوروبا لموجة حر شديدة لم يكن جنودها بمنأى عنها.

وسجلت فرنسا أعلى درجة حرارة في تاريخها بلغت 44.3 مئوية، كما لقي ما لا يقل عن 40 شخصًا حتفهم غرقًا في أثناء محاولتهم الهروب من الحر وتوقفت القطارات.

كما حطمت كل من إسبانيا وإيطاليا وألمانيا والمملكة المتحدة الأرقام القياسية لدرجات الحرارة المُسجَّلة في شهر يونيو.

توقف المحطات النووية

توقفت 3 محطات نووية عن العمل في فرنسا بسبب ارتفاع درجات الحرارة، وقالت شركة الطاقة الفرنسية الرئيسية (EDF) إن ثلاثة مفاعلات نووية أُغلقت مؤقتًا، بينما تعمل ثمانية مفاعلات أخرى بقدرة إنتاجية منخفضة بسبب موجة الحر التي تجتاح البلاد.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن الشركة إن هذا القرار جاء "بسبب الظروف الجوية والالتزام باللوائح الخاصة بتصريف مياه التبريد، وبالتالي حماية البيئة".

وشمل الإغلاق مفاعلات في محطات جولفيك (Golfech) وبوجي (Bugey) وشوز (Chooz)، الواقعة على ضفاف أنهار الجارون والرون والميوز على التوالي.

ويُعد هذا الإجراء مطلبًا بيئيًا يهدف إلى تجنب تصريف كميات كبيرة من المياه الساخنة في الأنهار التي ارتفعت حرارتها بالفعل بسبب موجة الحر.

وتعتمد محطات الطاقة، التي تُعد ضرورية لإنتاج الكهرباء في البلاد، على مياه الأنهار لتبريد المفاعلات النووية، وتؤدي عملية التبريد إلى تسخين المياه قبل إعادتها مرة أخرى إلى النهر.

حرب الدعاية بين روسيا والغرب

ترى "فورين بوليسي" أن روسيا توظِّف موجات الحر في حملات تضليل عبر الترويج لروايات تزعم استخدام أسلحة الطقس.

ومنذ بداية اندلاع موجة الحرارة الشديدة، تداول مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي معلومات تشير إلى أن الولايات المتحدة هي من تحكمت في الجو كي تثير موجات الحرارة المرتفعة في أوروبا، ولكن شبكة "يورو نيوز" نشرت تقريرًا للتحقق من صحة المعلومات تدحض فيه كل هذه النظريات.

وتداول ادعاء بأن هناك برنامجًا عسكريًا أمريكيًا يُسمى (HAARP) يستخدم للتحكم في الطقس والتسبب في ارتفاع درجات الحرارة، واستند مروّجو هذه النظرية إلى مقاطع تتحدث عن الهندسة الجيولوجية (Geoengineering)، وهي أبحاث تدرس إمكانية التدخل في نظام مناخ الأرض للحد من آثار تغير المناخ، وقدموا هذه المقاطع بشكل خاطئ على أنها دليل على التحكم المتعمد في الطقس.

وأوضح علماء لـ"يورو نيوز" أن البرنامج الذي تحدث عنه الروس لا يمكنه التأثير على الطقس. ويرجع العلماء موجات الحر الأخيرة في أوروبا إلى أنظمة ضغط جوي مرتفع حبست الهواء الساخن فوق القارة، كما يؤكدون أن تغير المناخ الناتج عن النشاط البشري يجعل موجات الحر أكثر تكرارًا وشدة واستمرارًا.