الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الزيوت المسرطنة تشعل تايوان.. ومسؤولون كبار في مرمى اتهامات المعارضة

  • مشاركة :
post-title
صورة تعبيرية

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

تتواصل تداعيات أزمة الزيوت الملوَّثة في تايوان، بعد الكشف عن تضاعف حجم المنتجات التي تحتوي على مستويات تتجاوز الحد المسموح به من مادة البنزوبيرين المسرطنة، لتتخطى 2600 طن، وسط تصاعد الانتقادات لأداء السلطات، ومطالبات بالكشف الكامل عن المنتجات المتأثرة ومحاسبة المسؤولين.

وذكرت وسائل إعلام تايوانية، من بينها صحيفة "يونايتد ديلي نيوز"، أن الأزمة المرتبطة بزيوت الطعام لا تزال تتفاقم، بعدما أكدت السلطات اكتشاف دفعة جديدة من الزيوت المخالفة، ليرتفع إجمالي الكميات المتأثرة إلى أكثر من 2600 طن.

وكانت التحقيقات كشفت في وقت سابق عن نحو 1300 طن من زيوت السلطة التي تحتوي على نسب مرتفعة من مادة البنزوبيرين، وهي مادة مصنفة على أنها مسرطنة، وقد تم توزيعها على مصانع للأغذية ومطاعم ومنشآت غذائية مختلفة داخل الجزيرة.

وأكد مسؤول هيئة الصحة والرعاية الاجتماعية في تايوان شي تشونج ليانج، أن السلطات تلقت بلاغًا من إحدى الشركات بشأن دفعة إضافية من المنتجات، حيث أظهرت عمليات التفتيش أن أكثر من 15 ألف عبوة من الزيت بيعت بالفعل، وأنها تعود إلى دفعة إنتاج مختلفة عن الدفعة الأولى، لكنها صادرة عن الشركة نفسها.

وأوقفت الشركة عمليات الإنتاج مؤقتًا، فيما تعتزم هيئة الغذاء والدواء التايوانية إعلان نتائج فحوصات العينات المنتجة بين أبريل ويونيو، والتي تشمل نحو 30 عينة، بينما لا تزال السلطات تعمل على تقييم الحجم الكامل للمنتجات التي ربما وصلت إلى الأسواق واستهلكها المواطنون.

وسياسيًا، أثارت القضية موجة واسعة من الجدل داخل البرلمان التايواني، واتهم نواب من المعارضة حكومة الحزب الديمقراطي التقدمي بالتأخر في الكشف عن أسماء الشركات المتأثرة وسلاسل التوريد، وباعتماد سياسة سحب محدودة للمنتجات، الأمر الذي أثار انتقادات حادة من الرأي العام.

وأقرت لجنة الشؤون الاجتماعية والصحة والبيئة في البرلمان اقتراحًا يطالب باستقالة رئيس الحكومة تشو رونج تاي، ومسؤول هيئة الصحة شي تشونج ليانج، ورئيس هيئة الغذاء والدواء جيانج تشي قانج، مع تقديم اعتذار رسمي للمواطنين.

وخلال جلسة اللجنة، استخدم أحد نواب حزب "الكومينتانج" زجاجة مياه مزجت بنسبة 20% من "مياه غسل الأقدام" لتوجيه انتقاد ساخر للسياسة الحكومية، متسائلًا عما إذا كان المسؤولون سيقبلون بشربها، في إشارة إلى الجدل الذي أثارته معايير التعامل مع الزيوت التي تحتوي على نسب منخفضة من الملوثات المسرطنة. 

ووصف النائب أداء وزارة الصحة بأنه "ليس مجرد خلل، بل حالة من الشلل"، مؤكدًا أن تخفيف الزيت الملوث لا يجعله آمنًا للاستهلاك.

وفي تطور آخر، تقدم نواب من حزب "الكومينتانج" ببلاغ إلى نيابة تايبيه ضد عدد من كبار مسؤولي القطاع الصحي، متهمين إياهم بالإهمال في أداء الواجبات، كما طالبوا بالكشف الكامل عن مسار توزيع الزيوت الملوثة، وإعلان أسماء الشركات والمنتجات المتأثرة، إلى جانب تحميل الحكومة المسؤولية السياسية عن الأزمة.