الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

ذكرى وفاة محمد الموجي.. مؤرخ موسيقي يروي أسرار بداياته وأول لقاء جمعه بعبد الحليم

  • مشاركة :
post-title
الموسيقار المصري محمد الموجي

القاهرة الإخبارية - ولاء عبد الناصر

تحل اليوم ذكرى وفاة الموسيقار الكبير محمد الموجي، أحد أبرز رموز التلحين في تاريخ الأغنية العربية، وصاحب البصمة الموسيقية التي صنعت نجاح عشرات الأعمال الخالدة لكبار نجوم الطرب، وفي مقدمتهم عبد الحليم حافظ، وأم كلثوم، ووردة، وفايزة أحمد. وبرغم ما حققه من نجاحات، فإن رحلته نحو المجد لم تكن سهلة، بل كانت مليئة بالتحديات والإصرار.

كشف المؤرخ الموسيقي محمد دياب، خلال استضافته في برنامج "صباح جديد" المُذاع عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، تفاصيل البدايات الأولى في حياة محمد الموجي، مؤكدًا أن الفنان الراحل نشأ داخل أسرة تقدّر الفن وتعشقه، إذ كان والده يجيد العزف على آلة العود ويحتفظ بعدد من الآلات الموسيقية داخل المنزل، الأمر الذي أتاح للموجي تعلم العزف منذ سنواته الأولى.

وأضاف محمد دياب أن البيئة الفنية المحيطة بالموجي لعبت دورًا كبيرًا في تشكيل وجدانه، إذ كان زوج خالته يمتلك جهاز "فونوجراف" ومجموعة من الأسطوانات التي كان يستمع من خلالها إلى أعمال الموسيقار محمد عبد الوهاب، وهو ما أسهم في صقل موهبته وترسيخ حلمه بالاتجاه إلى عالم الموسيقى.

وأشار إلى أن الموجي لم يتمكن في البداية من دراسة المجال الذي كان يحلم به، بعدما أصر والده على التحاقه بدراسة الزراعة، ليحصل بالفعل على دبلوم الزراعة ويعمل مهندسًا زراعيًا لفترة، قبل أن يحسم قراره بترك المهنة والانتقال إلى القاهرة؛ بحثًا عن فرصة لتحقيق طموحه الفني.

وأوضح أن الموجي حاول في البداية الالتحاق بالإذاعة كمطرب، إلا أن لجنة الاختبارات رفضت صوته، قبل أن ينصحه الموسيقار حافظ عبد الوهاب بالتوجه إلى التلحين، مؤكدًا أن موهبته الحقيقية تكمن في هذا المجال، وبالفعل اعتمدته الإذاعة ملحنًا بقسم الأغاني الشعبية، لتبدأ بعدها رحلته الحقيقية نحو النجومية.

ونفى المؤرخ الموسيقي الاعتقاد الشائع بأن انطلاقة محمد الموجي كانت من خلال أغنية "صافيني مرة"، موضحًا أن الموجي كان يؤكد دائمًا أن أول ألحانه كانت أغنية "يا حلو يا أسمر"، بينما جمعه أول تعاون فني بالمطرب عبد الحليم حافظ في أغنية "غني لي يا بلبل" عام 1951، وهي من كلمات شقيقته الشاعرة نادرة أمين، وسُجلت بالإذاعة المصرية.

واختتم حديثه بالإشارة إلى واقعة ظل الموجي يرويها كثيرًا، حين كان يسير برفقة الشاعر سمير محبوب في أحد شوارع إمبابة، فاستمعا من أحد المقاهي إلى صوت عبد الحليم حافظ، وهو يؤدي قصيدة "لقاء" من ألحان كمال الطويل وكلمات صلاح عبد الصبور، ليُبدي الموجي إعجابه الشديد بصوت عبد الحليم.

ويقول وقتها: "أريد أن يكون هذا الصوت هو الذي يغني ألحاني"، وهي الأمنية التي تحققت لاحقًا وقدمت للغناء العربي واحدة من أنجح الشراكات الفنية في تاريخه.