الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مسؤول أمريكي: لا دور لإيران في مراقبة اتفاق لبنان وإسرائيل.. وواشنطن تضمنه

  • مشاركة :
post-title
السفير إدوارد جابريال رئيس فريق العمل الأمريكي من أجل لبنان

القاهرة الإخبارية - طه العومي

كشف السفير إدوارد جابريال، رئيس فريق العمل الأمريكي من أجل لبنان، عن تفاصيل جديدة بشأن الاتفاق الإطاري الموقَّع بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، واصفًا إياه بأنه "اتفاق ثلاثي مبني على الأداء" ويضم إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة كضامن ومطبق لآلياته.

وأكد "جابريال"، في تصريحات خاصة لـ"القاهرة الإخبارية"، أن النص يضمن السيادة ووحدة الأراضي اللبنانية، مثمنًا دور الرئيس جوزاف عون الذي طلب المفاوضات المباشرة منذ ستة أشهر.

وأوضح أن الإنجاز الأكبر للاتفاق يكمن في الفصل التام بين المسار الدبلوماسي اللبناني الإسرائيلي، ومسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن الجانبين اتفقا على المبادئ الأساسية التي ستنفذ تدريجيًا عبر خطة "المناطق التجريبية".

المناطق التجريبية

وشرح رئيس فريق العمل الأمريكي مفهوم "المناطق التجريبية"، مبينًا أنها تعتمد على انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من قرى محددة خطوة بخطوة، لتتولى القوات اللبنانية السيطرة عليها وضمان خلوها تمامًا من السلاح، على أن تتولى الولايات المتحدة التحقق من تنفيذ نزع السلاح، يعقبه السماح بعودة النازحين وقيام الجيش اللبناني بتوفير الأمن المدني والمساعدة في إعادة الإعمار.

وأكد "جابريال" أن واشنطن ستشرف على التزام الطرفين، وستوفر للجيش اللبناني الموارد اللازمة للوفاء بالتزاماته، مشيدًا بالجهود الكبيرة التي بذلها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في هذا الصدد، مع إقراره بوجود تحديات تتعلق بمدى التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار والانسحاب.

ونفى "جابريال" صحة الأنباء التي تتحدث عن إشراك إيران في آلية مراقبة وقف إطلاق النار المنبثقة عن مسار واشنطن، مؤكدًا أن الولايات المتحدة طالبت بآلية مختلفة تماما تنحصر بين إسرائيل ولبنان برعاية أمريكية كاملة، معتبرًا إقحام طهران في أي آلية أمرًا غير واقعي.

وفي ما يتعلق بقدرة الجيش اللبناني على الانتشار في ظل رفض حزب الله للمناطق التجريبية، أعرب "جابريال" عن ثقته الكاملة في إمكانات وقدرات التعبئة والاستخبارات لدى القوات المسلحة اللبنانية لإدارة هذه المرحلة، موضحًا أن الخطة تعتمد على تثبيت القوات في المناطق المستلمة والدخول إلى مناطق جديدة بقوات إضافية، لافتًا إلى أن الجيش سيحتاج إلى دعم أمريكي مستمر في المراحل المتقدمة للتسليح والتدريب.

استبعاد المواجهة

واستبعد رئيس فريق العمل الأمريكي لجوء لبنان إلى مواجهة مباشرة أو حرب أهلية، مشيرًا إلى أن المقاربة الرسمية تعتمد على تفكيك الأزمة، إذ إن نزع السلاح يتطلب 10٪ من القوة العسكرية و90٪ من القوة الناعمة.

وأوضح أن الرؤية الرسمية تركز على احتواء مجتمعات الجنوب وإقناعها بأن مستقبلها يكمن في عملية السلام والاستقرار وليس في الوسائل العسكرية، مشددًا على أهمية إدراك إسرائيل لضرورة عدم استخدام القوة المفرطة، ومؤكدًا على الدور المحوري المرتقب لدول الخليج في دعم إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي لتعزيز ثقة المواطنين في الدولة ومؤسساتها الوطنية.