الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مصدر رئاسي لبناني: تقدم في المفاوضات مع إسرائيل حول النقاط الخلافية

  • مشاركة :
post-title
مناطق محتلة في جنوب لبنان من قبل جيش الاحتلال

القاهرة الإخبارية - طه العومي

أفاد مصدر لبناني مطلع لـ"القاهرة الإخبارية"، بأنه سيتم توقيع إعلان نوايا بين لبنان وإسرائيل، اليوم الجمعة، وذلك بعد التأكد من موافقة جميع الأطراف المعنية على الصيغة المطروحة.

وأشار المصدر إلى أن إعلان النوايا ينص على انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من منطقتين تجريبيتين، على أن تسلم السيطرة فيهما لصالح الجيش اللبناني.

وأكد أن الجانب اللبناني لم يقبل بأي صيغة تبرر أو تسمح ببقاء الاحتلال الإسرائيلي في أي أرض لبنانية، مشيرًا إلى أن الانسحابات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية ستجري وفق جدول زمني محدد ومتفق عليه.

وأوضح أن بيروت طرحت منطقتين نموذجيتين لبدء الانسحاب منهما، لافتًا إلى أن بينهما منطقة محتلة بالفعل وأخرى قريبة لها، وذلك في إطار وضع صيغة عملية لبدء تنفيذ بنود التهدئة على الأرض.

كما أفاد مصدر عسكري لبناني، بأنه لم يتم رصد أي تحركات ميدانية لجيش الاحتلال الإسرائيلي على الجبهة الجنوبية، وذلك في أعقاب التوقيع على الاتفاق الإطاري بين الجانبين.

في السياق ذاته، أكد مصدر رئاسي لبناني لـ"القاهرة الإخبارية"، أن المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية شهدت تقدمًا ملحوظًا خلال الساعات الأخيرة فيما يتعلق بالنقاط الخلافية بين الجانبين، لا سيما الملفات المرتبطة بالمناطق النموذجية وإطار العمل المشترك المتفق عليه لإدارة المرحلة المقبلة.

وأشار إلى أن الدولة اللبنانية تتجه بثبات نحو وضع آمن ومستقر لـحدودها الجنوبية، منوهًا إلى أن التوقيع على الاتفاق الإطاري يمثل خطوة أولى ومحورية نحو تحقيق استقرار شامل ومستدام في الجنوب اللبناني.

وشدد المصدر الرئاسي اللبناني على أن الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه يتوافق تمامًا مع ثوابت لبنان الوطنية، ويصب في اتجاه تثبيت سيادة الدولة الكاملة على أراضيها ومقدراتها.

وتوصل لبنان وإسرائيل إلى اتفاق إطاري يقضي ببدء انسحاب جزئي لجيش الاحتلال الإسرائيلي من جنوب لبنان، وفق ما كشفه مصدر مطلع لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل" العبرية، مشيرًا إلى أنه من المقرر البدء في مراسم توقيع مختصرة بعد قليل بمقر وزارة الخارجية الأمريكية.

وأوضح المصدر أن التوصل إلى هذا الاتفاق جرى في اليوم الرابع من الجولة الخامسة للمحادثات المباشرة التي تتوسط فيها الولايات المتحدة بين الجانبين في واشنطن، بعدما كثفت الإدارة الأمريكية ضغوطها لسد الفجوات عقب تمديد المفاوضات التي كان مقررًا ختامها أمس الخميس.

وبموجب الاتفاق الإطاري، ستنسحب القوات الإسرائيلية من منطقتين تقعان داخل المنطقة العازلة التي أقامها جيش الاحتلال في جنوب لبنان بطول ستة أميال، على أن تحل محلها عناصر من الجيش اللبناني، وذلك بعدما أنهت القوات الإسرائيلية عمليات تطهير واسعة للبنية التحتية التابعة لحزب الله في تلك المناطق، شملت في بعض الحالات تسوية قرى لبنانية كاملة بالأرض على الشريط الحدودي، بذريعة استخدامها في التخطيط للهجمات وتنفيذها.

وأشار المصدر إلى أن الموقف الأمريكي دفع إسرائيل في البداية إلى تشديد مواقفها هذا الأسبوع والحد بشكل كبير من مساحة المناطق التي أبدت استعدادًا للانسحاب منها، بينما شعر الوفد اللبناني في المقابل بضرورة تبني موقف أكثر صرامة لدحض فكرة هيمنة طهران على القرار اللبناني، ما دفعه لتقديم خرائط لانسحاب أكثر شمولًا مما كانت إسرائيل مستعدة لقبوله، خاصة في ظل الضغوط السياسية الداخلية التي تواجهها حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.