أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الخميس، أن الولايات المتحدة لن تقبل بفرض أي رسوم على السفن العابرة في مضيق هرمز، مشددًا على أن الممر المائي يعد طريقًا دوليًا لا يمكن أن يكون ملكًا لأي دولة.
وقال روبيو، خلال كلمته في الاجتماع الخليجي الأمريكي المنعقد في العاصمة البحرينية المنامة، إن اجتماع دول الخليج والولايات المتحدة يأتي في إطار شراكة ممتدة وعلاقات عمل وثيقة استمرت لعقود.
وأضاف: "لو قبلنا فرض رسوم على استخدام ممر مائي دولي لمجرد أنه قريب من أراضي دولة، سيمتد الأمر إلى باقي العالم كالعدوى".
وشدّد على أن "الممرات المائية الدولية لا تتبع أي بلد. هذا مبدأ أساسي في العالم اليوم، ومن دونه ستعمّ الفوضى".
وأضاف أن "مضيق هرمز ممر مائي دولي، ولن نقبل بفرض رسوم عبور فيه أو التعامل معه باعتباره ملكًا لأي دولة"، مؤكدًا في الوقت ذاته أن واشنطن لا تزال متمسكة بموقفها الرافض لامتلاك إيران أسلحة نووية.
وأشار وزير الخارجية إلى أن الإدارة الأمريكية "لن تقبل التوصل إلى أي اتفاق مع إيران يتعارض مع مصالح دول الخليج"، لافتًا إلى أن الرئيس دونالد ترامب ملتزم بالانفتاح على مسار سلام دائم لا يقوض أمن وازدهار الولايات المتحدة أو حلفائها في المنطقة.
ومضى قائلًا، خلال كلمته ضمن فعاليات الاجتماع الوزاري المشترك بين دول الخليج والولايات المتحدة في البحرين: "إن المنطقة دخلت بالفعل مرحلة جديدة"، معربًا عن أمله في تحقيق مساعي السلام.
واستطرد: "دخلنا مرحلة جديدة نأمل أن تنعم بالاستقرار، وعقد شراكات اقتصادية تحقق المنفعة للجميع، وليس الأسلحة والدمار والإرهاب".
وأعرب روبيو عن أمله في أن تفضي المحادثات الجارية بين لبنان وإسرائيل إلى نتائج إيجابية، مؤكدًا أن واشنطن منفتحة على أي تسويات من شأنها تعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية مصالح شركائها.
والأحد الماضي، عقد المفاوضون الأمريكيون والإيرانيون، برعاية باكستانية، مباحثات في منتجع بورجنشتوك الجبلي وسط سويسرا، وهي أول محادثات مباشرة بين الجانبين منذ توقيع مذكرة التفاهم بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يومًا.
واندلعت الحرب في 28 فبراير الماضي بشن هجوم مشترك من جانب إسرائيل والولايات المتحدة على طهران ومدن إيرانية، ما دفع إيران إلى الرد بهجمات صاروخية وجوية على إسرائيل والقواعد الأمريكية في المنطقة، وإغلاق مضيق هرمز أمام السفن المرتبطة بالطرفين.