قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، اليوم الأربعاء، إن طهران لن تتناول مسألة الوصول إلى المواقع النووية، التي تعرضت لهجمات ولا إلى المواد النووية إلا في إطار اتفاق نهائي مع الولايات المتحدة وبعد اتخاذ خطوات عملية لرفع العقوبات الأمريكية.
وذكر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في وقت سابق من اليوم، أنه يتوقع إجراء عمليات تفتيش في إيران قريبًا بموجب تفاهم مؤقت على صلة بالمحادثات الأمريكية الإيرانية إلا أن التفاصيل لم تحسم بعد.
وأوضح غريب آبادي، في منشور على "إكس": "لا يمكن استغلال الضجيج الإعلامي لفرض حقائق على أرض الواقع".
ووقعت الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، الأسبوع الماضي، مذكرة تفاهم من 14 بندًا تتضمن اتفاقات عديدة من حيث المبدأ لإنهاء الحرب. ومهّد الاتفاق المؤقت الطريق لمحادثات تستمر على مدى 60 يومًا وتتناول تفاصيل أكثر تعقيدًا، مثل القضايا المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
ومنعت طهران الوكالة الدولية للطاقة الذرية من زيارة مواقع تخصيب اليورانيوم، منذ أن شنت إسرائيل حربًا استمرت 12 يومًا على إيران عام 2025، إذ يُعتقد أن طهران تخزن كميات كافية من اليورانيوم عالي التخصيب لبناء ما يصل 10 أسلحة نووية، إذا ما قررت الإسراع في امتلاك القنبلة.
لطالما أكدت إيران أن برنامجها سلمي، على الرغم من أنها الدولة الوحيدة في العالم التي تمتلك يورانيوم مخصبًا بنسبة تصل 60% دون امتلاكها برنامجًا للأسلحة النووية
وأدلت الولايات المتحدة وإيران بتصريحات متضاربة، أمس الثلاثاء، بشأن ما إذا كانت تلك المواقع ستخضع للتفتيش، وأقرّ جروسي بالتناقضات، واصفًا إياها بأنها "حرب كلامية" في الوقت الراهن.
واتفقت الولايات المتحدة وإيران، الأسبوع الماضي، على اتفاق يدعو طهران إلى تخفيف مخزونها من اليورانيوم المخصب والتنازل عن العقوبات التي تدعمها الولايات المتحدة على النفط الإيراني، مع منح كل جانب 60 يومًا للتوصل إلى اتفاقيات أوسع.
لكن وقف إطلاق النار الهشّ تعرض للاختبار بالفعل، إذ أعلنت إيران إغلاق المضيق مجددًا، بسبب القتال الدائر بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران في لبنان، واندلعت أعمال عنف مجددًا في لبنان، أمس الثلاثاء، لكنها لم تتصاعد.