يزور رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، العاصمة العمانية مسقط، اليوم الأربعاء، لإجراء محادثات حول إطلاق مفاوضات تشمل إيران والعراق ودول الخليج العربية بشأن فتح مضيق هرمز وتشغيله مستقبلًا.
وأوضح مصدر دبلوماسي مطلع لوكالة "رويترز"، أن هذه المحادثات منفصلة عن محادثات السلام الأمريكية الإيرانية وترتيبات إزالة الألغام، مشيرًا إلى أنه من المتوقع أن تضغط دول الخليج لإلغاء رسوم العبور، بينما قد تقترح إيران فرض رسوم بيئية وملاحية وأمنية.
واتصالًا بهذا، استقبل سلطان عمان هيثم بن طارق، اليوم الأربعاء، وزير الخارجية القطري، وفقًا لوكالة الأنباء العمانية.
لقاءات قطرية عمانية
وقالت الوكالة، إن اللقاء تناول "مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية الجارية عبر الوساطة الباكستانية القطرية ومستجدات الجهود الدبلوماسية المبذولة لإنهاء حالة الحرب والتوصّل إلى تسوية نهائية للأزمة من كل جوانبها".
وأضافت أن السلطان هيثم بن طارق أكد "ضرورة الدفع بهذه الجهود لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وأهمية تكامل المساعي الخيّرة التي تبذلها الدول الشقيقة والصديقة في هذا الشأن".
والتقى كذلك الشيخ محمد بن عبدالرحمن وزير خارجية عمان بدر البوسعيدي، وفق الوكالة، وبحثا "القضايا والتطورات الإقليمية والدولية وسُبل التعاطي معها في إطار تعاون البلدين وتناسق الرؤى إزاءها، مناقشة التحركات السياسية والدبلوماسية لاحتواء التوتر وتعزيز الحوار".
كما بحثا مستجدات أمن الملاحة في مضيق هرمز وضمان انسيابية حركة التجارة والطاقة وفق القانون الدولي، وبما يحفظ سيادة الدول وسلامة الملاحة ومصالح المجتمع الدولي.
واستقبل سلطان عمان وفدًا إيرانيًا يضم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، أمس الثلاثاء، أعلن الجانبان بعده تشكيل لجنة للتوصل لاتفاق بشأن الإدارة المستقبلية لمضيق هرمز.
ممر بحري مؤقت
وقالت سلطنة عُمان، في وقت لاحق من اليوم نفسه، إنها تنسق مع المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة، لإتاحة ممر بحري مؤقت أمام جميع السفن، وفق إحداثيات محددة، على أن تنسق السفن الراغبة في العبور مع المنظمة الأممية، بحسب وكالة الأنباء العُمانية.
وأضافت الوكالة أن إعلان السلطنة يأتي انطلاقًا من مسؤوليتها تجاه مضيق هرمز وأهميته للاقتصاد العالمي، والتزامها الثابت بالقانون الدولي وقانون البحار، بما يضمن حرية الملاحة في المضيق دون فرض رسوم عبور، وبما يتماشى مع نتائج الجهود والتفاهمات، التي توصلت إليها الولايات المتحدة وإيران.
وفي بيانهما المشترك، أعلنت سلطنة عُمان وإيران، أمس الثلاثاء، التزامهما بضمان العبور الآمن في مضيق هرمز، وتشكيل لجنة للتوصّل إلى اتفاق بشأن الإدارة المُستقبلية للملاحة في المضيق، والخدمات التي ستُقدَّم في هذا الشأن والتّكاليف المُرتبطة بها وفقاً للمعايير الدّولية.
وذكرت سلطنة عمان وإيران في البيان، أن البلدين اتفقا على عقد مُناقشات مع الدّول المُشاطئة في المنطقة ومع أي أطراف أخرى ذات الصلة.
وأكّدا دعمهما لمذكّرة تفاهم "إسلام آباد" بين الولايات المتحدة وإيران، وأهميّة مواصلة الحوار والتنسيق دعمًا لتنفيذها بنجاح.
وذكر البلدان في البيان أن سلطنة عمان وإيران بوصفهما الدّولتين السّاحليّتين المُشاطئتين لمضيق هرمز، فإنهما تؤكدان "التزامهما بضمان العبور الآمن عبر المضيق بما يتوافق مع أحكام القانون الدّولي ذات الصّلة، مع التّشديد على سيادتهما وحقوقهما السّيادية على مياههما الإقليميّة في مضيق هرمز".
وقالا إنهما ناقشا المسائل المُتعلّقة بالمضيق وفقًا للأحكام الواردة في مذكّرة التفاهم "إسلام آباد".