انتُخب جيوفاني مالاجو رئيسًا للاتحاد الإيطالي لكرة القدم، ليبدأ مرحلة جديدة تهدف إلى إعادة الكرة الإيطالية لمكانتها العالمية، عقب فشل المنتخب في التأهل إلى كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي.
وحصل مالاجو، البالغ من العمر 67 عامًا، على 68.58% من أصوات الجمعية العمومية للاتحاد، متفوقًا على منافسه جيانكارلو أبيتي، خلال الانتخابات التي أقيمت في العاصمة الإيطالية روما.
ويخلف مالاجو في منصبه جابرييل جرافينا، الذي تقدم باستقالته عقب خروج المنتخب الإيطالي من التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026، في نتيجة أثارت موجة واسعة من الانتقادات والغضب داخل الأوساط الرياضية والسياسية.
ويأتي انتخاب الرئيس الجديد في وقت تمر فيه الكرة الإيطالية بواحدة من أصعب مراحلها، بعدما ودعت جميع الأندية الإيطالية البطولات الأوروبية، في تراجع وصفته وسائل إعلام محلية بأنه الأسوأ منذ نحو أربعة عقود.
ويواجه مالاجو تحديات كبيرة، أبرزها إعادة هيكلة منظومة كرة القدم الإيطالية، وتوحيد صفوف الاتحاد، إلى جانب تعيين مدير فني جديد للمنتخب الأول خلفًا لجينارو جاتوزو، الذي استقال عقب الإخفاق في بلوغ المونديال.
كما تتضمن أولوياته تطوير منظومة إعداد اللاعبين الشباب، والإسراع في تجهيز إيطاليا لاستضافة بطولة كأس الأمم الأوروبية 2032 بالشراكة مع تركيا.
وقال مالاجو، قبل انتخابه: "يجب ألا يقتصر دور الاتحاد الإيطالي لكرة القدم على الإدارة فقط، بل يجب أن يكون مصدر إلهام، إنه أكبر مؤسسة اجتماعية في البلاد".
وأضاف: "تاريخنا العريق يجب أن يكون دافعًا إلى المستقبل، لا عبئًا يثقل كاهلنا، ونريد مرحلة جديدة تجمع بين الطموح والشجاعة والتواضع".
وجاءت التغييرات الإدارية عقب سلسلة من الاستقالات، كان أبرزها رحيل المدرب جينارو جاتوزو، إضافة إلى استقالة الحارس الأسطوري جيانلويجي بوفون من منصبه كرئيس لبعثة المنتخب الوطني، في أعقاب الفشل في التأهل إلى نهائيات كأس العالم.
ويأمل الاتحاد الإيطالي أن تمثل رئاسة مالاجو بداية لمرحلة إصلاح شاملة تعيد المنتخب والأندية الإيطالية إلى المنافسة على أعلى المستويات القارية والدولية.