الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

ترامب يتمرد على حزبه: "أنا الرئيس"

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بات يُسكِت المقربين منه والمشرعين الجمهوريين بعبارة واحدة: "أنا الرئيس وأنتم لستم كذلك"، ما يشير إلى مناخ غير مسبوق يسود داخل البيت الأبيض والحزب الجمهوري، إذ يُغلق ترامب الباب أمام المستشارين والحلفاء ويسير على هواه، تاركًا حزبه يتساءل بقلق: إلى أين يسير بهم قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي؟

اتفاق إيران يُغضب الجمهوريين

كان الاتفاق النووي المبدئي مع إيران الشرارة الأعنف، فبينما رأى فيه ترامب إنجازًا دبلوماسيًا، وصفه السيناتور بيل كاسيدي من لويزيانا، الذي هزمه مرشح ترامب في الانتخابات التمهيدية، بأنه "أسوأ خطأ في السياسة الخارجية منذ عقود"، في إشارة إلى أن الاتفاق يمنح طهران شريان حياة ماليًا دون كبح حقيقي لطموحاتها النووية.

ولم يختلف رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ روجر ويكر، النادر الانتقاد لترامب علنًا، إذ أعلن أن الاتفاق "يُفاوض بعيدًا عن الانتصارات التي تحققت في الحرب، بما يتعارض كليًا مع أهداف الرئيس".

والأشد إيلامًا أن ترامب أعلن عن الاتفاق خلال مأدبة عشاء في قصر فرساي بباريس، مفاجئًا حتى مساعديه الذين كانوا يُعدون حفل توقيع منفصلًا يوم الجمعة، قبل أن يُقر لاحقًا بأن استمرار الحرب كان سيُفضي إلى "كارثة اقتصادية"، وأن احتياطيات النفط كانت على وشك النفاد في غضون أربعة أسابيع، وهو ما كان مستشاروه يُحذرونه منه منذ أسابيع.

صدمة الحلفاء

لكن الجراح لم تقتصر على الملف الإيراني، فوفق ما رصدته "وول ستريت جورنال"، نقلًا عن مصادر مطلعة على محادثات مع مشرعين وإستراتيجيين جمهوريين، أدلى ترامب بتصريحات وصفوها بأنها "صدمتهم"، ووجدت طريقها سريعًا إلى الإعلانات الانتخابية الديمقراطية، إذ قال إنه "لا يكترث بانتخابات التجديد النصفي"، وحين سُئل عن أثر ارتفاع الأسعار على المواطنين، أجاب ببساطة: "لا أفكر في الوضع المالي للأمريكيين، لا أفكر في أحد، أفكر في شيء واحد، وهو ألا تمتلك إيران سلاحًا نوويًا".

بل إنه أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه لا يُبالي بانتخابات التجديد النصفي، وفق مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، في رسالة أراد بها التأكيد على ثباته في مواجهة إيران بصرف النظر عن التبعات السياسية.

فوضى الاستخبارات

على جبهة أخرى، فاجأ ترامب حلفاءه الجمهوريين بتجميد مسار تثبيت جاي كلايتون، المدعي العام ورئيس هيئة الأوراق المالية السابق، مديرًا للاستخبارات الوطنية، وذلك لإبقاء حليفه بيل بولت رئيس الإسكان، في المنصب بالوكالة لأطول فترة ممكنة لتنفيذ تسريح واسع داخل مكتب الاستخبارات.

وبحسب ما أشار مسؤول رفيع، أبلغ بولت المديرة المنتهية ولايتها تولسي جابارد بأن مرحلة التحول الإداري ستبدأ فورًا، وشرع في عقد اجتماعات مع المسؤولين الاستخباراتيين لبحث مخططات تقليص الوظائف.

والأمر الذي زاد استياء المشرعين أن ترامب ربط التوقيع على تجديد قانون المراقبة "فيسا"، وهو أولوية تشريعية جمهورية، بإقرار قانون التحقق من هوية الناخبين، فيما أكد زعيم الأغلبية جون ثيون أن هذا القانون ببساطة لا يحظى بأصوات كافية في مجلس الشيوخ.

تصدعات في الجدار الجمهوري

باتت الصورة الداخلية للحزب الجمهوري تعكس توترًا متصاعدًا على غير المعتاد، فبحسب "وول ستريت جورنال"، أبدى بعض مساعدي البيت الأبيض استياءً خاصًا من تعيين بولت، فيما يعترض ترامب على مستشاريه الذين ينصحونه بتلطيف خطابه المتشدد في ملف الهجرة قُبيل الانتخابات.

وخلص المحلل السياسي رون بونجيان، المتحدث الجمهوري السابق، إلى أن "السيطرة الكاملة التي كان يتمتع بها ترامب على الكونجرس لم تعد موجودة، وتجاهله لمخاوف الانتخابات النصفية وتمسكه بمطالب تشريعية تُعرض الجمهوريين للخطر أضر بالعلاقة".

في المقابل، دافعت المتحدثة باسم البيت الأبيض أوليفيا ويلز عن الرئيس، مؤكدةً أنه "لم يعمل أي رئيس بجهد أكبر أو حقق نتائج أكثر".