الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

إدارة ترامب تدرس كيفية إقناع المزيد من ناقلات النفط بالمرور عبر مضيق هرمز

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

كشفت تقارير أمريكية أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لجأت، خلال أزمة إغلاق مضيق هرمز، إلى أساليب بحرية مشابهة لتلك التي استخدمتها إيران لسنوات للالتفاف على العقوبات؛ وذلك بهدف ضمان استمرار تدفق النفط من الخليج العربي إلى الأسواق العالمية، في وقت كانت فيه حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم شبه متوقفة بفعل الحرب الأمريكية الإيرانية.

وأظهرت بيانات ملاحية وصور أقمار صناعية أن واشنطن دعمت عمليات معقدة لنقل شحنات النفط عبر البحر باستخدام أسلوب "النقل من سفينة إلى أخرى"، ما سمح بإخراج كميات كبيرة من الخام من الخليج رغم المخاطر الأمنية والإجراءات التي فرضتها طهران، بحسب موقعي بوليتيكو ورويترز.

نفط الخليج

أشارت التقارير إلى أن الناقلات كانت تتجه إلى مناطق محددة في خليج عمان، حيث تُنقل الشحنات النفطية بين السفن بعيدًا عن المضيق، في الوقت نفسه وفرت القوات الأمريكية غطاءً أمنيًا ومراقبة جوية وبحرية مكثفة لهذه العمليات عبر الطائرات المُسيّرة والسفن الحربية المنتشرة في المنطقة.

وأكد مسؤولون أمريكيون أن الهدف من تلك الإجراءات كان منع حدوث صدمة في أسواق الطاقة العالمية بعد تراجع حركة الملاحة في المضيق، الذي يمر عبره عادة أكثر من خمس تجارة النفط العالمية، إضافة إلى ذلك سعت واشنطن إلى طمأنة الأسواق بأن الإمدادات لن تتوقف رغم استمرار التوترات العسكرية.

أرقام كبيرة

قدّرت وكالة رويترز كمية النفط التي جرى إخراجها من الخليج بهذه الآلية بنحو 90 مليون برميل، منذ مايو الماضي وحتى منتصف يونيو، بينما تحدث ترامب عن أرقام أكبر، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ساعدت في نقل أكثر من 100 مليون برميل عبر ما وصفه بممرات آمنة تم إنشاؤها خلال الأزمة.

وأوضح الرئيس الأمريكي أن العمليات سمحت بخروج أكثر من 200 سفينة من منطقة الخليج خلال الأشهر الأخيرة، في الأثناء أظهرت بيانات الشحن أن بعض الناقلات اعتمدت على إجراءات غير معتادة شملت تغيير مسارات الإبحار أو تقليل الاعتماد على أنظمة التتبع لتفادي المخاطر الأمنية المرتبطة بالصراع.

عودة حذرة

أعلن ترامب عقب الإعلان عن التفاهم الأولي مع إيران أن الملاحة في مضيق هرمز ستعود تدريجيًا إلى طبيعتها، مؤكدًا وجود "ممر آمن" لعبور السفن، إلا أن شركات النقل البحري أبدت قدرًا كبيرًا من الحذر تجاه استئناف العمليات بصورة كاملة.

وحذر مسؤولون في قطاع الشحن من أن التوصل إلى اتفاق سياسي لا يعني بالضرورة عودة الحركة الطبيعية فورًا، إذ تحتاج شركات النقل والتأمين إلى التأكد من استقرار الأوضاع الأمنية قبل إعادة سفنها إلى المنطقة، إضافة إلى ذلك ما تزال مئات السفن عالقة داخل الخليج أو تنتظر تعليمات جديدة للعبور.

مخاوف مستمرة

أكد مسؤولون في المنظمة البحرية الدولية أن الأولوية الحالية تتمثل في تنظيم حركة السفن المتراكمة داخل الخليج وتقييم سلامة الممرات البحرية، بينما تواصل الفرق الفنية دراسة المخاطر المحتملة، بما في ذلك الازدحام البحري أو أي تهديدات أمنية متبقية قد تؤثر على الملاحة.

وأشار مسؤولون في كبرى شركات الشحن العالمية إلى أن التعافي الكامل قد يستغرق عدة أسابيع وربما شهرًا كاملًا، خاصة بعد سلسلة الإنذارات والتفاهمات غير المكتملة التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية، سرعان ما جعلت كثيرًا من المشغلين يتبنون سياسة الانتظار قبل استئناف العبور المنتظم عبر المضيق.

وربطت شركات النقل البحري عودة الحركة إلى مستويات ما قبل الحرب بمدى التزام الأطراف بتنفيذ بنود الاتفاق الأمريكي الإيراني المرتقب، إذ تنص التفاهمات الأولية على إعادة فتح المضيق واستئناف الملاحة التجارية وبدء مفاوضات تمتد 60 يومًا بشأن البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأمريكية، بينما ترى الأسواق أن نجاح هذه المفاوضات سيكون العامل الحاسم في استعادة الاستقرار الكامل لتدفقات النفط العالمية.