الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

حذر ملاحي.. شركات الشحن ترفض "رسوم هرمز" وقد تنتظر أسابيع بعد فتح المضيق

  • مشاركة :
post-title
شركات شحن بمضيق هرمز

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

حذّر الرئيس التنفيذي لشركة "ميتسوي أو إس كيه لاينز" اليابانية، أكبر مشغل لناقلات النفط في العالم، من أن عودة حركة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز قد تستغرق أسابيع أو شهرًا، رغم الاتفاق الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران لإعادة فتح الممر البحري الإستراتيجي، وذلك بسبب استمرار مخاوف شركات الشحن من المخاطر الأمنية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية.

أوضح جوتارو تامورا أن شركات الشحن لن تستأنف العبور بشكل كامل بمجرد الإعلان عن الاتفاق، بل ستنتظر التأكد من أن التفاهمات السياسية تحولت إلى واقع عملي على الأرض، بما يضمن سلامة السفن وحرية الملاحة، في وقت شهدت فيه المنطقة محاولات سابقة لإعادة تشغيل الممر البحري لم تحقق نتائج دائمة، بحسب صحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

حذر ملاحي

أكد تامورا أن مشغلي السفن يحتاجون إلى بناء الثقة مجددًا قبل استئناف الرحلات عبر المضيق، مشيرًا إلى أن الاتفاق السياسي وحده لا يكفي لإقناع الشركات بالعودة الفورية، في الوقت نفسه قال إن التجارب التي مرت بها الصناعة منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أظهرت ضرورة التحقق من استقرار الأوضاع الأمنية بشكل عملي.

أشار إلى أن التقديرات الحالية تفترض أن العودة التدريجية للحركة قد تستغرق أسبوعين على الأقل أو شهرًا كاملًا، إضافة إلى ذلك أوضح أن إعلان الاتفاق المرتقب توقيعه رسميًا لم يغيّر تقييم الشركة للمخاطر المرتبطة بالمنطقة.

أهمية المضيق

شكّل مضيق هرمز قبل اندلاع الحرب أحد أهم شرايين الطاقة العالمية، إذ كان يمر عبره أكثر من خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، كما يمثل ممرًا أساسيًا لنقل الحبوب والسلع الاستهلاكية إلى دول الخليج.

سجّل الممر قبل الأزمة عبور نحو 135 سفينة يوميًا، إلا أن هذا العدد تراجع بصورة حادة خلال الأشهر الأخيرة، بينما لجأت بعض السفن إلى محاولات مغادرة الخليج ليلًا مع إغلاق أنظمة تحديد المواقع لتقليل مخاطر التعرض للاستهداف، في الأثناء ظلت مئات السفن عالقة بانتظار استقرار الأوضاع.

دعت شركات شحن ومجموعات تمثل ملاك الناقلات إلى تنسيق دولي لإدارة حركة السفن المتكدسة داخل الخليج، حيث يقدّر عدد السفن التي تحتاج إلى المرور عبر المضيق بنحو 500 سفينة، بينما تدرس المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة آليات ضمان عبور آمن وتفادي المخاطر المحتملة مثل الألغام البحرية والازدحام الملاحي.

لفت الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينجيز إلى أن الجهود مستمرة لتقييم سلامة الممرات البحرية، كما تعمل المنظمة على إنشاء ممرات آمنة لإجلاء البحارة الذين ظلوا عالقين في المنطقة لأكثر من 100 يوم.

رسوم العبور

ورفض تامورا محاولات إيران فرض رسوم على السفن العابرة للمضيق، معتبرًا أن ذلك يتعارض مع القواعد الدولية التي تكفل حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، إلى جانب ذلك كشف أن شركته نجحت في إخراج أربع سفن من الخليج قبل الاتفاق دون دفع أي رسوم.

أوضح أن الشركة ما زالت تمتلك سبع سفن على الأقل تنتظر العبور عبر المضيق، بينما أرجع نجاح بعض عمليات المرور السابقة إلى جهود دبلوماسية قادتها دول تربطها صلات بالسفن أو بحمولاتها مثل سلطنة عمان والهند، سرعان ما أصبحت هذه الوساطات عاملًا مهمًا في تسهيل حركة بعض السفن رغم استمرار التوترات الأمنية في المنطقة.