الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

خوفا من سيناريو المجر.. الاتحاد الأوروبي يشدد قبضته على الأعضاء الجدد

  • مشاركة :
post-title
رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

يعمل الاتحاد الأوروبي على تطوير آليات رقابية جديدة، تتيح له فرض إجراءات صارمة على الدول المرشحة للعضوية إذا تراجعت عن الإصلاحات أو استخدمت حق النقض "الفيتو" لتعطيل عمل التكتل بعد انضمامها؛ وذلك في إطار مساعيه لمواصلة التوسع مع تجنب تكرار أزمات سابقة واجهها مع بعض الدول الأعضاء.

وأكدت مفوضة التوسع في الاتحاد الأوروبي مارتا كوس، أن بروكسل تسعى إلى بناء نظام يضمن التزام الأعضاء الجدد بالقواعد الأوروبية على المدى الطويل، مشيرة إلى أن الدول التي تلتزم بالقواعد لن تواجه أي إجراءات، بينما ستتعرض الدول التي تنحرف عنها لتدابير "قوية ومؤثرة"، بحسب موقع "بوليتيكو".

ضمانات جديدة

أوضحت كوس أن المفوضية الأوروبية تدرس إدخال ضمانات وآليات انتقالية قبل منح بعض حقوق العضوية الكاملة للدول الجديدة، في الوقت الذي تجري فيه مشاورات مع الدول الأعضاء التي تخشى أن يؤدي التوسع المستقبلي إلى تعقيد عملية اتخاذ القرار داخل الاتحاد أو السماح لبعض الحكومات بالتراجع عن الإصلاحات بعد الانضمام.

وأضافت أن عددًا من الدول، من بينها فرنسا وألمانيا وهولندا، ترى أن أي عملية توسع جديدة يجب أن تترافق مع ضمانات تحافظ على استمرارية الإصلاحات وتمنع الإخلال بتوازن القوى داخل الاتحاد، في الوقت نفسه يزداد انخراط القادة الأوروبيين في مناقشة مقترحات جديدة لتحقيق هذا الهدف.

مفاوضات العضوية

باشر الاتحاد الأوروبي أولى جولات المفاوضات التفصيلية الخاصة بانضمام أوكرانيا ومولدوفا، في الأثناء أحرزت مونتينيجرو تقدمًا إضافيًا بعدما أغلقت فصولًا تفاوضية جديدة واقتربت أكثر من العضوية الكاملة.

وأشارت كوس إلى أن بروكسل تعتمد مبدأ "الاستحقاق" في مسار التوسع، موضحة أن أوكرانيا ومولدوفا تقدمتا حتى الآن بوتيرة متقاربة، إلا أن الدولة التي تنجز إصلاحات أكثر ستكون قادرة على التقدم بشكل أسرع خلال المراحل المقبلة من المفاوضات.

دروس المجر

استندت المناقشات الأوروبية إلى تجارب سابقة داخل الاتحاد، إذ أثارت المجر خلال سنوات حكم رئيس الوزراء فيكتور أوربان خلافات متكررة مع شركائها الأوروبيين بعدما استخدمت حق النقض في ملفات عدة، من بينها العقوبات المفروضة على روسيا والدعم الأوروبي لأوكرانيا.

إضافة إلى ذلك، جمّد الاتحاد الأوروبي أكثر من 10 مليارات يورو من الأموال المخصصة للمجر؛ بسبب اتهامات تتعلق بعدم الالتزام بالمعايير الديمقراطية والقضائية، وهو ما دفع العديد من الدول الأعضاء إلى المطالبة بآليات تمنع تكرار مثل هذه الأزمات مع الأعضاء الجدد.

نموذج مونتينيجرو

بدأت مونتينيجرو، التي يبلغ عدد سكانها نحو 600 ألف نسمة، إعداد معاهدة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي يعزز فرصها لتصبح أول دولة تنضم إلى التكتل منذ انضمام كرواتيا عام 2013.

ورأت كوس أن معاهدة انضمام مونتينيجرو قد تشكل نموذجًا للاتفاقيات المستقبلية، إذ ستتضمن للمرة الأولى آليات تهدف إلى ضمان استمرار التزام الدولة بالقواعد الأوروبية بعد خمس أو عشر أو حتى خمس عشرة سنة من حصولها على العضوية، سرعان ما قد يجعلها مرجعًا رئيسيًا لعمليات التوسع المقبلة داخل الاتحاد الأوروبي.