الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مسار دبلوماسي جديد.. قادة أوروبا يرحبون باتفاق وقف إطلاق النارمع إيران

  • مشاركة :
post-title
رئيسة المفوضية الأوروبية

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

رحّب قادة الاتحاد الأوروبي بالاتفاق المعلن بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، الذي يهدف إلى إنهاء التوترات العسكرية بين الجانبين وفتح الباب أمام مسار دبلوماسي جديد لمعالجة الملفات العالقة، بحسب "بوليتيكو".

واعتبر مسؤولون أوروبيون أن التفاهم يمثّل فرصة لتجنب اتساع دائرة الصراع في الشرق الأوسط والحفاظ على استقرار أسواق الطاقة العالمية، في الوقت نفسه شددوا على ضرورة التزام جميع الأطراف ببنود الاتفاق وتحويله إلى تسوية طويلة الأمد تعزز الأمن الإقليمي والدولي.

أوضح مسؤولون أوروبيون أن الاتفاق يتضمن ترتيبات تتعلق بخفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب ذلك أكدوا أن نجاح التفاهم سيعتمد على آليات التنفيذ والرقابة خلال المرحلة المقبلة، بينما رأت عدة عواصم أوروبية أن الاتفاق قد يسهم في تقليص المخاطر التي واجهت المنطقة خلال الأشهر الماضية، بحسب "بوليتيكو" الأوروبية.

مواقف أوروبية

رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بالتوصل إلى الاتفاق، مؤكدة أهمية الحلول الدبلوماسية في معالجة الأزمات الإقليمية، في الوقت نفسه اعتبر مسؤولون أوروبيون أن التفاهم يمثل خطوة إيجابية نحو استعادة الاستقرار في منطقة الخليج، إضافة إلى ذلك شددت الحكومات الأوروبية على أهمية استمرار الحوار بين واشنطن وطهران لضمان معالجة القضايا العالقة بصورة سلمية.

أكد قادة أوروبيون أن الاتفاق يحتاج إلى التزام متبادل من جميع الأطراف لضمان استمراره، في الأثناء دعا المسؤولون إلى وضع آليات واضحة لمتابعة تنفيذ البنود المتفق عليها وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تجدد التوتر، إلى جانب ذلك شددت العواصم الأوروبية على أن نجاح الاتفاق يتطلب تعاوناً دولياً واسعاً ودعماً من المؤسسات المعنية بالرقابة والتحقق.

أمن الطاقة

ركزت التصريحات الأوروبية على أهمية إعادة فتح مضيق هرمز باعتباره أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم، في الوقت نفسه توقعت حكومات أوروبية أن يسهم الاتفاق في تقليل المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، سرعان ما انعكس ذلك على توقعات الأسواق بشأن استقرار حركة التجارة والشحن في المنطقة، إضافة إلى ذلك رأت دوائر اقتصادية أن التهدئة قد تخفف الضغوط على سلاسل الإمداد الدولية.

شدد المسؤولون الأوروبيون على أن البرنامج النووي الإيراني سيبقى محورًا أساسيًا في المرحلة المقبلة من المفاوضات، في الأثناء أكدوا دعمهم لأي جهود دبلوماسية تضمن بقاء الأنشطة النووية ضمن الأطر المتفق عليها دوليًا، إلى جانب ذلك اعتبروا أن الاتفاق الحالي يوفر فرصة لاستئناف المحادثات الفنية والسياسية المتعلقة بهذا الملف، بينما أشاروا إلى أن التقدم في هذا المسار سيعزز فرص تحقيق استقرار أوسع في الشرق الأوسط ويحد من احتمالات التصعيد خلال الفترة المقبلة .

بن جفير يتحدى

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي ساعدت بلاده في الوساطة في المحادثات، هذا الإعلان بعد ذلك بوقت قصير، وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي أن "الجانبين أعلنا الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك في لبنان".

وأضاف "شريف" أنه من المقرر إقامة حفل توقيع في سويسرا يوم الجمعة، موجها الشكر لقادة قطر والمملكة العربية السعودية وتركيا على "جهود الوساطة".

بدأ الصراع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير واستمر لأكثر من ثلاثة أشهر، ولم توقع إسرائيل بعد على الاتفاقية، وقال وزير الخارجية إيتامار بن جفير إن الاتفاقية لن تكون ملزمة لبلاده، ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عنه قوله: "إسرائيل ليست تابعة للولايات المتحدة. نحن دولة مستقلة ذات سيادة".

من المقرر أن يجتمع القادة الدوليون في إيفيان يوم الاثنين لحضور قمة مجموعة السبع، حيث ستُناقش العلاقات مع شركاء الشرق الأوسط، وكتبت فون دير لاين: "أوروبا مستعدة للقيام بدورها".