كشف مسؤول إيراني كبير، اليوم الأحد، أن طهران وواشنطن توصلتا إلى مسودة مذكرة تفاهم تتضمن خطوات متبادلة لخفض التوتر بشأن الملف النووي الإيراني، تمهيدًا للتوصل إلى اتفاق نهائي.
وقال المسؤول، في تصريحات لوكالة رويترز، إن إيران وافقت بموجب المسودة على عدم إنتاج أو امتلاك أسلحة نووية، والحفاظ على الوضع النووي الراهن، بما يشمل وقف تخصيب اليورانيوم عند المستويات الحالية وعدم توسيع المنشآت النووية إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي.
وأضاف أن الولايات المتحدة وافقت على مناقشة آلية لتقليص مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب داخل البلاد خلال الـ60 يومًا المقبلة، إلى جانب رفع العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيرانية لفترة محددة، بما يسمح لطهران ببيع نفطها والحصول على عائداته.
وأشار المسؤول إلى أن المسودة تنص أيضًا على إعادة فتح مضيق هرمز فورًا أمام جميع السفن التجارية ورفع الحصار البحري، فضلًا عن الإفراج عن نحو 25 مليار دولار من الأصول الإيرانية المُجمَّدة، عبر تحويلات نقدية مباشرة وخطوط ائتمان وتعاون مالي إقليمي.
وأكد أن واشنطن تعهدت كذلك بعدم فرض عقوبات جديدة على إيران طوال فترة المفاوضات وحتى التوصل إلى اتفاق نهائي بين الجانبين.
نفي إيراني
في المقابل، ذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية أن طهران لم تتخذ بعد قرارًا نهائيًا بشأن الاتفاق مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.
ونقلت الوكالة عن "مصدر مطلع قريب من فريق التفاوض الإيراني" أن طهران لم تتخذ بعد قرارها النهائي بشان بروتوكول الاتفاق المقترح خلال المفاوضات.
ويثير الاتفاق معارضة بعض التيارات المتشددة الرافضة تقديم تنازلات، وخصوصًا في ما يتعلق بالسيطرة على مضيق هرمز.
وتفيد تقارير بأن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى مذكرة تفاهم قد تُوقَّع مطلع الأسبوع المقبل، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة "توصلت للتو إلى تسوية رائعة بشأن الحرب على إيران"، وأنه من المقرر إبرام اتفاق بين الجانبين في الأيام القليلة المقبلة، وقد يتم توقيعه في أوروبا.
وبحسب تقارير، تبادلت واشنطن وطهران عدة مقترحات سلام عبر وساطة باكستانية، وتسعيان حاليًا لوضع اللمسات الأخيرة على مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء الحرب.