الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تهدئة ظاهرية وتصعيد مستمر.. إسرائيل تسعى لإجهاض اتفاق أمريكا وإيران

  • مشاركة :
post-title
غارة جوية إسرائيلية على مدينة صور اللبنانية

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

في نمط متكرر، جدّد جيش الاحتلال الإسرائيلي شن هجماته على جنوب لبنان، خلافًا لما ادعته وسائل إعلام عبرية حول محاولات لتجنب تصعيد واسع قد يعرقل مسار المفاوضات الأمريكية مع إيران، وسط تزايد التكهنات بشأن سعى حكومة الاحتلال لإفشال الاتفاق المرتقب، لما يعكسه من تأثير على الجبهة اللبنانية.

تقدم إسرائيلي

أفادت وسائل إعلام لبنانية، اليوم السبت، بأن الجيش اللبناني انسحب من مواقعه في بلدة كفر تبنيت الجنوبية، قرب النبطية، مع تقدم جيش الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة.

وتُظهر لقطات نشرتها وسائل إعلام لبنانية مركبات مدرعة تابعة للقوات المسلحة اللبنانية وهي تغادر كفر تبنيت. وصرّح مسؤول في جيش الاحتلال هذا الأسبوع بأن "الجيش الإسرائيلي على أهبة الاستعداد لشن هجوم على حزب الله في النبطية"، حسبما أوردت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" العبرية.

انسحاب الجيش اللبناني من ثكنة كفرتبنيت في قضاء النبطية
تهدئة كاذبة

كانت هيئة البث العبرية "كان" قالت أمس الجمعة، إن الحكومة "أصدرت تعليمات للجيش الإسرائيلي بتقييد بعض عملياته في لبنان، بحيث يقتصر نشاطه على ضربات دقيقة ضد أهداف محددة، مع تجنب أي تحركات قد تفتح الباب أمام تصعيد واسع مع حزب الله".

وادعى التقرير، أن هذه التوجيهات تهدف إلى عشدم الإضرار بالجهود الأمريكية الرامية إلى التوصل إلى اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب الإقليمية، وهو اتفاق قد يتضمن ترتيبات تشمل الساحة اللبنانية أيضًا.

لكن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سارع إلى نفي تقرير القناة العبرية، مؤكدًا أنه لا صحة لما ورد فيه، وأن العمليات العسكرية مستمرة وفق الاعتبارات الأمنية الميدانية.

عكس مسار المفاوضات

تأتي هذه التطورات في ظل اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق أولي لإنهاء المواجهة العسكرية بينهما، يتضمن بنودًا تتعلق مباشرة بالجبهة اللبنانية، أبرزها وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من المواقع التي لا تزال تسيطر عليها داخل الأراضي اللبنانية.

وتوقَّع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف -الذي توسطت حكومته لإنهاء الحرب- إتمام التفاهم بين إيران والولايات المتحدة خلال 24 ساعة. وقال اليوم في منشور على منصة "إكس": "نحن أقرب إلى اتفاق سلام من أي وقت مضى.. ومع توقع إتمام الاتفاق خلال الساعات الـ24 المقبلة".

وصرّح مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية أن واشنطن باتت "واثقة بنسبة تتراوح بين 80 و85 في المئة" من إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران خلال الأيام المقبلة، مشيرًا إلى أن الاتفاق المحتمل يتضمن ترتيبات تتعلق بلبنان ضمن إطار أوسع لإنهاء الحرب.

وأوضح المسؤول أن إسرائيل ليست طرفًا مباشرًا في هذه المفاوضات، ما يثير مخاوف داخل الأوساط السياسية في تل أبيب من أن أي اتفاق قد يفرض قيودًا على حرية الحركة العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله.